لَوَّمتَهُ وَعَنَفتَ في تَعنيفِه

الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«لَوَّمتَهُ وَعَنَفتَ في تَعنيفِه» من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَوَّمتَهُ وَعَنَفتَ في تَعنيفِه — أن حَنَ نَحوَ قَرينِهِ وأليفِهِ

وَوراءَ ما بَثَّ النَّوى مِن شَوقِهِ — كَلَفٌ يَقِلُّ قُواهُ عَن تَكييفِهِ

عَبثَ الفِراقُ بِهِ فَصَرَّفَ قَلبَهُ — في كُلِّ قافيَةٍٍِ على تَصريفِهِ

فالدَّمعُ كانَ مصَبُّهُ لمصَبِّهِ — مُتَسَرِّعاً وَوُقُوفُه لِوقُوفِه

ما لِلوَميضِ وللجَوانِحِ والهَوَى — قَرَنَ النُّزوعُ رَفيفَها بِرَفيفِه

أنُزُو لبُرقَةَ والَّذي حَلُّوا بِها — حَيُّ يُصادُ قَويُّهُ بِضَعيفِه

وعَلى اللِّوى خيَمٌ تَحُلُّ صُدُورها — هَيفاءُ مُعَمَةَ الثَّرَى مِن هيفِه

وَمُقَسَّمٌ بالحُسنِ بَينَ بَياضِهِ — وَسَوادِِهِ وَثُيلِهِ وخَفيفِهِ

يَبدُو لِعينِكَ ما وَراء ثيابِه — مِمّأ يَشِفُّ وَما وَراءَ سُجُوفِه

كمُلَت بِصيغَةِ دَلِّهِ وَدَلالِه — صُورُ الجَمالِ وَجدله ولَطيفِه

لَعِبَ النَّسيمُ بِعِطفِهِ وَقَوامِهِ — لَعِبَ السّلافِ لِجِدِّهِ وسَليفِهِ

وَعِرَندَسٍ عَبِلِ الذِّراعِ هَمَلَّعٍ — كالهيقِ يَخحلُطُ مَعجَهُ بِوَجيفِه

خَطِلِ اليَدَين كَأنَّ عُلوَةَ راشِقٍ — في الطُّولِ بَينَ وَطيفِهِ وَوَظيفِه

لا يَشغَلُ السَّفَرُ المُلِحُّ بِقَلبِه — عَن خَوضِ حَربَتِهِ ورَجعِ صَريفِه

وَعَلَى حًسامِ الدّينِ صَيفُ مَصيفِهِ — وابي عَفيفِ الدّينِ وابنِ عَفيفِه

وَقَفَ الرَّجاءُ كَريمُهُ بِكَريمِهِ — مُتَعَلِّقٌ وَشَريفُهُ بِشَريفِه

رَجُلٌ نَكَرتُ النُّكرَ مِن إنكارِهِ — وَعَرَفتُ باِالمَعرُوفِ مِن مَعرُوفِه

يَتوَدَّدُ المَلِكُ الأشَمُّ لَو أنَّهُ — من عِظمِ حالَتِهِ عَسيفُ عَسيفِه

تَلقَى الحَياةَ شَهيَّةً وكَريهَةً — والموتَ مِن أقلامِهِ وسُيُوفِه

وَتَرى القَبائِلَ عِندَ آل مُعَيبِدٍ — مَعمُورَةًُ بِتَليدِه وطَريفِه

وَعَلى الرَّعيَّةِ رَحمَةٌ مِن عَدلِه — تُدني القَصيَّ وَرأفَةٌ من ريفِه

وَيُصادَمُ الجَيشَ الأجَشَ بِذِكرِهِ — فيُفَلُّ قَبلَ جُنُودِهِ وصُفُوفِهِ

وَكَفَى ابن عَبدِاللهِ فَضلاً أنَّه — مَولى البَريَّةِ وَهُوَ عَبدُ ضُيُوفِه

وَمُعَرّضٍ عَضراتُه كَمِئينه — لِعُفاتِهِ وَمِئينِه كَأُلوفِه

كالنَّجمِ ضاهَى الشَّمسَ عِندَ أفُولِها — سَفَهاً فَكانَ طُلُوعُها لِكُسُوفِه

أسمَع فَدَتكَ مِنَ الزَّمانِ نُفُوسُنا — مِن غائِلاتِ خُطُوبِه وَصُرُوفِه

أنا مَن كَساكَ البُردَ يَعجَزُ ناسِجُ ال — بُردِ الصَناعِ الكَفُؤ عَن تَفويفِهِ

مُتَناسِبَ الطَّرَفَينِ دامَجَ حُسنَه — في الوَشي بَينَ حُروفِه وحُروفِه

يَفديكَ كَزُّ الكَفِّ مَعدُومُ الجَدى — لَمسُ الكَواكِبِ دُونَ لمسِ رَغيفِه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النزوع: النَّزُوعُ : الذي يَحِنُّ إلى الشيء ويشتاقه؛ أصبح هذا الغريب نزوعاً إلى وطنه/ البئر إلنَّزوع، هي التي يُنزَع منها الماءُ باليد لقُرب مائها/ فَلاة ٌ نَزوع، أي بَعيدة ج نُزُعٌ ونِزَاعٌ.
  • برفيفه: الرَّفِيفُ : البريق؛ لثغرها رفيف. - من الثِّياب: الرَّقيق؛ ارتدى ثوباً رفيفاً. - من الأشجار: المُتندِّي منها. -: الخِصب؛ إنها أرضٌ ذات رفيف/ ذات الرّفيف، هي البساتينُ يرفُّ نباتُها وشجرها من الرَّيِّ والنَّضارة. -: سُفُن …
  • بضعيفه: الضَّعِيفُ : المضعوف. -: من كان به ضُعْفٌ أو المريض أو النحيل الواهن؛ هو ضعيف لا يقوى على تحمُّل المتاعب. - من الكلام: ما انحطَّ عن مرتبة الفصيح أو كان فيه ركاكة. - من الحديث: ما كان أدنى مرتبةً من الحسَن لسبب ما ج ضِعَا …
  • بياضه: [ب ي ض]. (صِيغَة فعَّالَة لِلْمُبالَغَةِ). "دَجَاجَةٌ بَيَّاضَةٌ" : بَيوضٌ، تَبِيضُ بِكَثْرَةٍ.
  • تكييفه: [ك ي ف]. (مصدر كَيَّفَ). "بَلَغَتْ دَرَجَةُ تَكْيِيفِ الهَواءِ في الطَّائِرَةِ 19 %" : ضبْطُ الجِهازِ الهَوائِيِّ الْمُكَيَّفِ وَتَغْيِيرُهُ حَسَبَ دَرَجَةٍ مُعَيَّنَةٍ حارَّةٍ أَوْ بارِدَةٍ.
  • خيم: خيم: الخَيْمَةُ: بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مُسْتَدِيرٌ يَبْنِيهِ الأَعراب مِنْ عيدانِ الشَّجَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ«1» فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وابن الأَعرابي أَعْر …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة