أسيل الخد
الشاعر: عبده فايز الزبيدي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«أسيل الخد» من شعر عبده فايز الزبيدي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبيتُ الليل تسهرني جراحي ... وتجهدني الصبابةُ في الصباحِ
صغيرة حيِّنا أحييت فينا ... كسير الحب قام على جناحِ
أقاحٍ ثغرُها و الريق راحٌ ... و تسكرنا الغضيُ من الأقاحي
و يخبرني النَّسيم ُ بريحِ مسكٍ ... بأنَّ الرئمَ يخطرُ بالنَّواحي
أسيلَ الخدِ قدْ أفنيتَ دمْعي ... أصيلَ العز لمْ ترحمْ نُواحِي
ربيع العمر إن أبديت وصلاً ... خريف الحب إن جاءت ُتلاحي
حُميَّا العشق دبتْ في عظامي ... فخافيْ اللهِ في ذنبٍ صُراحِ
لُغوبٌ مسَّ قلبي حين أبدتْ ... لعوبٌ صدَّها زادت جراحي
تغلغلَ في شِغَافِ القلب حبٌ ... فلا يمحو هواكِ اليوم ماحِ
و تأسرنا الأوانسُ دون قيدٍ ... و يثبِتنَّ الكميَّ بلا سلاحِ
فطاغوتُ الجمال لها طقوسٌ ... قلوبُ العاشقين هي الأضاحي
فويلٌ ثمَّ ويلٌ ثمَّ ويلٌ ... لقاتلةِ الغَريرِ ِ بلا جُناحِ
و كنتُ أظنني صباً وحيدا ... فإذا بالرُّوض ِشاطرني كفاحي
غريبُ الطير صبٌ مستهامٌ ... و لدْنُ الغصنِ ينْحلُ من تَلاحِ
و هوَّنَ ما وَجَدَّتُ على فؤادي ... سلامُ الأمسِ يا ذاتَ الوشاحِ
فردَّ الطيرُ و الأغصانُ حيَّتْ ... صباح الخير يا زينَ الملاحِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- الرئم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم … (لسان العرب)
- الريق: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ … (لسان العرب)
- الغضي: الغَضى: شجر. ومنه قولهم: ذئبُ غضًى. وأرضٌ غَضْياءُ: كثيرة الغَضى. وبعير غاض، إذا كان يأكل الغضى. وإبل غاضِيَةٌ وغَواضٍ. وإذا اشتكت بطونها من أكل الغَضى قلت: بعيرٌ غَضٍ. وإبلٌ غضية وغضايا، مثل رمثة ورماثى. وإذا نسبته إلى … (الصحاح)
- بالنواحي: وحي: الوَحْيُ: الإِشارة وَالْكِتَابَةُ والرِّسالة والإِلْهام وَالْكَلَامُ الخَفِيُّ وكلُّ مَا أَلقيته إِلى غَيْرِكَ. يُقَالُ: وحَيْتُ إِليه الكلامَ وأَوْحَيْتُ. ووَحَى وَحْياً وأَوْحَى أَيضاً أَي كَتَبَ؛ قَالَ الْعَجَاجُ … (لسان العرب)
- بريح: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. … (لسان العرب)
- ترحم: رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مِثْلُهُ، وَقَدْ رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والرَّحْمَةُ: الْمَغْفِرَةُ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ الْقُرْآن … (لسان العرب)
- تسكرنا: سكر: السَّكْرَانُ: خِلَافَ الصَّاحِي. والسُّكْرُ: نَقِيضُ الصَّحْوِ. والسُّكْرُ ثَلَاثَةُ: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فَهُوَ سَكِرٌ … (لسان العرب)