قلقٌ تجذَّرَ في الفؤادِ و في الحشا

الشاعر: عبده فايز الزبيدي · البحر: الكامل

«قلقٌ تجذَّرَ في الفؤادِ و في الحشا» من شعر عبده فايز الزبيدي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الشين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قلقٌ تجذَّرَ في الفؤادِ و في الحشا ... لمَّا غدوتُ من الحبيب مُهمَّشا

يا مفرحَ الأعداء حينَ أتيتني ... عنْ كلِّ إفْكٍ قدْ أتاك مفتشا

فجبهتني ظلماً و صمتيَ طاعةٌ ... و تبعت من كذبَ الحديثَ و رقَّشا

ورددتني ذاك المصنَّ بحسرةٍ ... ورددت حاسدَ ودِّنا و قد انتشى

قد كنتُ أهزأ بالغرام و أهلهِ ... حتَّى بدا خِشْفُ الحجاز بها نشا

رشأ ٌ تعرَّضَ للخليِّ بِحُسْنهِ ... و رشا الضَّميرَ بلحظِهِ حتَّى ارتشى

فأتيتُ في أمْر الغرامِ عجيبةً ... في غير فُحْشٍ قدْ أتيتُ المدهشا

فتبعته لا أستطيع فراقه ... كالظِّل يتبعُ سائراً أنَّى مشى

و يزينُ مؤتنفَ الكلامِ نسيبه ... حتَّى نمهد للمديح و نفرشا

في ذكر من جهرَ القصيدِ بمدحهِ ... طوراً و طوراً بالثَّناء موشوشا

هذا الحسينُ و كيفَ تبصرُ مثلَهُ ... فاللهُ يعطي ما يشاءُ لمن يشا

و لربَّما وصلَ الضَّعيفُ لحقِهِ ... مِنْ بَعدِ ربِّيَ كنْتَ أنتَ لهُ الرِّشا

وأعدتَ شمس الجودِ في عليائها ... و أنرَتَ دَرْبَاً كان غيرُكَ أغْطَشا

و أمتَّ حُزْنَاً في عيونِ يتيمةٍ ... و أقَمتَ عن فرحِ الفقيرِ منبِّشا

و سللتَ مِن قالٍ سخِيمةَ صدْره ... و تركتَ حُبَّكَ في القلوب معرِّشا

فعبيرُ ذِكرك بالثَّناء و فعلكم ... نشرُ الورودِ إذا تحركها النَّشا

غُرُّ القوافي كالعتاق و قودها ... شأن الخبير و سوقها لمن اغتشى

يتلجلجُ الغِمْرُ الرَّخيصُ لِمَدْحَةٍ ... و أرى البيانَ على لسانيَ قدْ فشا

شعر الإناثِ عليه طبع برودةٍ ... و يجيء شعرُ الفحلِ جاداً أحرشا

الشِّعرُ مني فى جلالة قدرهِ ... لو قامَ يمدحُ بالشِّروقِ إلى العشا

لنْ يوفيَ الشَّيخَ الحُسينَ و حسبُهُ ... ثوب القريض بذكرِ فضلك قد وشى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الشين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالغرام: غرم: غَرِمَ يَغرَمُ غُرْماً وغَرامةً، وأغرَمَه وغَرَّمَه. والغُرْمُ: الدَّيْنُ. ورَجُلٌ غارمٌ: عَلَيْهِ دَيْنٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَحِلُّ المسأَلة إلَّا لِذِي غُرمٍ مُفْظِعٍ أَي ذِي حَاجَةٍ لَازِمَةٍ مِنْ غَرامة مُثْ … (لسان العرب)
  • بحسنه: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)
  • بلحظه: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
  • تبعت: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي … (لسان العرب)
  • تجذر: جذر: جَذَرَ الشيءَ يَجْذُرُه جَذْراً: قَطَعَهُ واستأْصله. وجَذْرُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصلُه. والجَذْرُ: أَصل اللِّسَانِ وأَصلُ الذَّكَرِ وأَصل كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: إِنه لَشَدِيدُ جَذْرِ [جِذْرِ] اللِّسَانِ وَشَدِيدُ … (لسان العرب)
  • خشف: خشف: الخَشْفُ: المَرُّ السريعُ. والخَشُوفُ مِنَ الرِّجَالِ: السريعُ. وخَشَفَ فِي الأَرض يَخْشُفُ ويَخْشِفُ خُشوفاً وخَشَفاناً، فَهُوَ خَاشِفٌ وخَشوفٌ وخَشِيفٌ: ذَهَب. أَبو عَمْرٍو: رَجُلٌ مِخَشٌّ مِخْشَفٌ وَهُوَ الجَريءُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا مَائِلَ السَّرْح أمْرُ الحبِّ أضناكا
  • أصبع السَّراب
  • يا جاثياً في رسُوم الحيِّ معتكفا (البسيط)
  • قَدْ عَشِقْتُ في عَجَلٍ
  • (مَضَايَا)
  • فَلْسَفَةُ المَوتِ
  • أيا إيران
  • صفات الروح