بَخِلَت رَقاشِ بِوُدِّ ها وَنَوالِها

الشاعر: عروة بن أذينة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عروة بن أذينة، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الشين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَخِلَت رَقاشِ بِوُدِّ ها وَنَوالِها ... سَقياً وَإِن بَخِلَت لِبُخلِ رَقاشا

ظَفِرَت بِوُدِّكَ إِذا سَبَتكَ كَأَنَّها ... وَحشِيَّةٌ لا تَستَطيعُ حَواشا

وَالوُدُّ يُمنَحُ غَيرَ مِن يُجزى بِهِ ... كَالماء ضُمِّنَ ناشِحاً حَشّاشا

وَلَقَد غَشيتِ لَنا رُسومَ مَنازِلٍ ... بُدِّلنَ بَعدَ تَأَنُّسٍ إيحاشا

أَحبِب بِأَودِيَةِ العَقيقِ لِحُبِّها ... وَالعَرصَتَينِ وَبِالمُشاشِ مُشاشا

لَمّا وَقَفتَ بِهِنَّ بَعدَ تَأنّسٍ ... ذَرَفَت دُموعُكَ في الرِداءِ رَشاشا

وَلَرُبَّ ســـــالٍ قَـــــد تَــــذَكَّرَ مَــــرَّةً ... شَجواً فَأَجهَشَ أَو بَكى إِجهاشا

أَمسى إِذا ذُكِرَت يُحادِثُ نَفسَهُ ... وَإِذا نَأَت لَقِيَ الهُمومَ غِشاشا

شَوقاً تَذَكَّرَهُ فَحَنَّ صَبابَةً ... لَمّا أَرادَ عَن الصِبا إِفراشا

وَعَلا بِهِ الرَأيُ الجَسيمُ وَزادَهُ ... حِلماً فَعِيشَ بِهِ كَذاكَ وَعاشا

تَــــمَّتــــ مَــــروءَتُهُ وَساوَرَ هَمُّهُ ... غَلَبا وَأَتبَعَ رَأيَهُ إِكماشا

يَبني مَكارِمَ ذاهِبينَ جَحاجِحٍ ... كانوا ثِمالً أَرامِلٍ وَرِياشا

مِن سِرِّ لَيثٍ لا تَطيشُ حُلومُهُم ... جَهلاً إِذا جَهِلَ اللَئيمُ وِطاشا

أَصبَحتُ أَذكُرُ مِن فَناءِ عَشيرَتي ... حَزَناً إِذا بَطنُ الجَواشِنِ جاشا

بِذَهابِ ساداتٍ وَأَهلِ مُهابَةٍ ... حُشُدٍ إِذا ما الدَهرُ هاجَ جِياشا

كانوا عَتيقِ الطَيرِ قَبلُ فَأَصبَحوا ... في الناسِ تَزدَحِمُ البِلادُ خِشاشا

وَرِثوا المَكارِمُ عَن كِرامٍ سادَةٍ ... لَم يورِثوا صَلَفاً وَلا إِفحاشا

وَغَبَرتُ بَعدَهُمُ وَلَستُ بِخالِدٍ ... مِثلَ الوَقيعَةِ تَحذَرُ النَجّاشا

في مِثلِ فَضلاتِ السُيوفِ بَقِيَّةً ... لَم يُخلقوا زَمَعاً وَلا أَوباشا

وَلَقد عَرَفتُ وَإِن حِزِنتُ عَلَيهِمُ ... أَن سَوفَ أَخفِضُ لِلحَوادِثِ جاشا

وَمَلَكتُ مِن أَبدالِ سَوءٍ بَعدَهُم ... مِثلَ الكِلابِ تَعادِياً وَهِراشا

نِعمَ الفَوارِسُ وَالثِمالُ لِأَركُبٍ ... بَعدَ الطَوى نَزَلوا بِهِم أَوحاشا

لا بُدَّ أَنَّهُم إِذا ما أَهكَعوا ... سَيُعَجِّلونَ قِراهُمُ نَشناشا

وَلَقَد عَجِبتُ لِحايِنٍ مُتَعَرِّضٍ ... أَبدَت عَدواتُهُ لَنا اِستِغشاشا

عَبدٌ أًساءَ بِسَبِّهِ أَربابَهُ ... مِنهُم أَصابَ مَطاعِماً وَرِياشا

تَنعى الكِرامَ وَلَستَ بالِغَ مَجدِهِم ... حَتّى تَحولَ بِرَكِّهِ أَكاشا

وَلَو أَنَّهُ يَوماً تَكَلَّفَ شَأؤَهُم ... أَبقى بِهِ تَعَبُ السِياقِ جِراشا

أَو كانَ أَصعَدَ في جِبالِ قَديمِهِم ... لاقى بِها رُتَباً وَكابَدَ ناشا

نَعَشوا مَفاقِرَهُ فَأَصبَحَ كافِراً ... حَسَنَ البَلاءِ وَلَم يَكُن نَعّاشا

وَكَذلِكَ كانَ أَبوهُ يَفعَلُ قَبلَهُ ... وَكِلاهُما في الدَهرِ كانَ قُماشا

يَحيى السِنينَ بِهِم وَيَكفُرُ كُلَّما ... وَقَعَ الرَبيعُ فَمَحضَراً أَكراشا

إِنّي لَأَصبِرُ في الحُقوقِ إِذا اِعتَزَت ... وَأَميشُ قَبلَ سُؤالِهِ المَمياشا

وَإِذا الهُمومُ تَضَيَّفَتني لَم أَكُن ... حِلساً لِطارِقَةِ الهُمومِ فِراشا

وَقَريَتُهُنَّ زَماعَ أَمرٍ صارِمٍ ... وَالعيسُ يَحرِمُها السُرى الإِنفاشا

مِن بَعدِ إِذ كانَت سِنوهُ مَرَّةً ... نَعماً تُساقِطُ بِالحِمى الأَعشاشا

فَرَجَعتُه بَعدَ المِراحِ خَسيسَةً ... قَد زالَ تامِكُ نَيِّها مُنحاشا

وَلَرُبَّ كَبشِ كَتيبَةٍ مَلمومَةٍ ... قُدنا إِلَيهِ كَتائِباً وِكِباشا

دَسراً إِذا حَمِيَ الهِياجُ بِحَدِّه ... وَجَعَلتَ تَسمَعُ لِلرِّماحِ قِراشا

فَتَسارَعَت فيهَ السُيوفُ بِوَقعِها ... نُكباً وَتَرعُشُ تَحتَها إِرعاشا

وَكَذلِكَ تَصطادُ الكَمِيَّ رِماحُنا ... وَنُجِرُّها المُتَناوَلُ المَنتاشا

وُنُعِضُّ هامَ المُعلِمينَ سُيوفَنا ... بيضَ الظُباةِ إِلى الدِماءِ عِطاشا

وَإِذا المَشاغِبُ شاكَ مِنها شَوكَةً ... طالَ الضِمارُ وَأَعيَتِ النِقاشا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الشين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرداء: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ … (لسان العرب)
  • بخلت: خلت: الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ حَلَتَ: اللَّيْثُ: الحِلْتِيتُ الأَنجَرُذُ؛ وأَنشد: عَلَيْكَ بقُنْأَةٍ، وبسَنْدَرُوسٍ، ... وحِلْتِيتٍ، وشيءٍ مِنْ كَنَعْدِ قَالَ الأَزهري: هَذَا الْبَيْتَ مَصْنُوعٌ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ؛ وَا … (لسان العرب)
  • بدلن: دلن: دَلان: مِنْ أَسماء الْعَرَبِ، وَقَدْ أُميت أَصل بنائه. (لسان العرب)
  • بود: بود: بادَ الشيءُ بَواداً: ظَهَرَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ أَيضاً. والبَوْدُ: البئر. (لسان العرب)
  • بودك: بود: بادَ الشيءُ بَواداً: ظَهَرَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ أَيضاً. والبَوْدُ: البئر. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • صرمت سعيدة ُ ودَّها وخلالها
  • أَعرْصَة ُ الدَّارِ أم تَوهّمُها
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة