أرقت فما أنام ولا أنيم
الشاعر: عروة بن أذينة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أرقت فما أنام ولا أنيم» من شعر عروة بن أذينة، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَرقتُ فَما أَنامُ وَلا أُنيمُ — وَجاءَ بِحُزنِيَ اللَيلُ البَهيمُ
وَأَصبَحَ عامِرٌ قَد هَدَّ رُكني — وَفارَقَني بِهِ اللَطِفُ الحَميمُ
فَكانَ ثِمالَنا تَأوي إِلَيهِ — أَرامِلُنا وَعائِلُنا اليَتيمُ
وَمَدرَهَ خَصمِنا في كُلِّ أَمرٍ — لَهُ تَجذو عَلى الرُكَبِ الخُصومِ
وَقَيِّمَنا عَلى الجُلّي بِجِدٍّ — إِذا ما الكَربُ أَفظَعَ مَن يَقومُ
أَتى الرُكبانُ بِالأَخبارِ تَهوي — بِها وَبِهِم حَراجيجٌ هُجومُ
فَقالوا قَد تَرَكناهُ سَقيماً — فَما صَدَقوا وَلا صَحَّ السَقيمُ
فَعَزَّ عَلَيَّ أَنَّ القَومَ آبوا — وَأَنتَ بِواسِطٍ جَدَثٌ مُقيمٌ
جَزاكَ اللَهُ خَيراً حَيثُ أَمسَت — مِن البُلدانِ أَعظُمُكَ الرَميمُ
فَنِعمَ الشَيءُ كُنتَ وَلَيسَ شَيءٌ — مِن الدُنيا وَما فيها يَدومُ
تَضَعضَعَ جُلُّ قَومِكَ وَاِستَكانوا — لِفَقدِكَ إِنَّهُ حَدَثٌ عَظيمُ
قَضى نَحباً فَبانَ وَكانَ حَصناً — يَعوذُ بِهِ المُدَفَّعُ وَالغَريمُ
يَريشُ الأَقرَبينَ وَيَطّبيهم — وَلا يَبري كَما يَبري القَدومُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهيم: البَهِيمُ : أسود حالك؛ فرسٌ بهيم/ لَيْلٌ بهيم.- من الأصوات: المتماثل لا ترجيع فيه؛ غنَّت بصوتٍ بهيمٍ غير مطرب.- من الألوان: ما كان لوناً واحداً لا شيةَ فيه يتميز بها.
- الحميم: الحَمِيمُ : الماءُ السَّاخنُ لا يَذُوقُونَ فيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً إلَّا حَميماً وغَسَّاقاً -: الجمرُ يُتَبَخَّرُ به.-: القيظ؛ يشتد الحميم ظهراً في المناطق الصحراوية صيفاً.-: المطر الذي يأتي بعد أن يشتد الحرُّ.-: ال …
- الركبان: الرُّكْبَانُ : مفـ الرَّاكب للخيل والإبل بخاصّة؛ جاءتِ الرُّكبان بما تحمله من سلع وطرائف/ سارت بذكرِه الرُّكبان، أي اشتهر اسمُه وتناقل النَّاسُ أخباره. ـ السُّنبلِ: سوابقه وأوائله الّتي تخرج من أكمامها.
- السقيم: السَّقِيمُ : المريضُ نَظَر نَظْرَةً فِي النُجُوم، فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ لم يَقْوَ السَّقيمُ على النُّهوضِ من الفراش/ سَقِيمُ الفَهْم أو الرأي أو الكلامِ، أي ضعيفه وسخيفه/ هو سقيم الصَّدْر على أخيه، أي حاقد ج سُقُمٌ مؤ …
- اليتيم: اليَتِيمُ : الصغيرُ الفاقد الأبِ من الإنسان والأمّ من الحيوان فأمّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ.-: كل فرد يَعِزُّ نظيرهُ؛ بيت من الشِّعر يَتيمٌ ج أَيْتَامْ ويَتَامَى وَيتَمَة وَيتَائِمُ وميتمة.
- بجد: بجد: بَجَدَ بِالْمَكَانِ يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: كِلَاهُمَا أَقام بِهِ؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً وبَجَّدَت: لَزِمَتِ الْمَرْتَعَ. وَعِنْدَهُ بَجْدَة ذَلِكَ، بِالْفَتْح …
- بحزني: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …