صَــرْمَــت سُــعَــيـدَةُ صُـرمـاً نَـجـاثـا

الشاعر: عروة بن أذينة · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر عروة بن أذينة، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَــرْمَــت سُــعَــيـدَةُ صُـرمـاً نَـجـاثـا — وَمَـــنَّتـــكَ عــاجِــلَ بَــذلٍ فَــراثــا

وَأَصـبَـحـتَ كَـالمُـسـتَـبـيـثِ الجَـوادِ — فــيــنــا فَــأَوجَــعَهُ مـا اِسَـبـاثـا

كَـــذي الكَـــلمِ دامَــلَهُ ثُــمَّ خــافَ — مِــنـهُ خِـلافَ الجُـفـوفِ اِنـتِـكـاثـا

وَلِلصُـــرمِ هَـــولٌ عَــلى ذي الهَــوى — وَإِن لَجَّ يَــدعـو إِلَيـهِ اِحـتِـثـاثـا

إِذا ذاقَهُ لَم يَــــــجِـــــد راحَـــــةً — تَــعَــدّى وَلَم يَــلقَ مِــنـهُ غِـيـاثـا

وَعَهـــدي بِـــسُــعــدى لَهــا بَهــجَــةٌ — كَــأُمِّ الأُدَيــغِــمِ تَــقــرو بِـراثـا

تَـــــــنَـــــــسِّســـــــُهُ وَتَـــــــرى أَنَّهُ — صَــغــيــرٌ وَقَــد رَشَّحــَتــهُ ثَــلاثــا

خِــــلالَ ظِــــلالِ أَراكِ الأَمـــيـــلِ — تَــجــنــي بَـريـراً وَطَـوراً كَـبـاثـا

وَمــا ذِكــرُ سُــعــدى وَقَــد بـاعَـدَت — وَعـاد قُـوى الحَـبـلِ مِـنـها رِماثا

لَعَــمــري لَئِن رَبــعُ سُــعــدى عَـفـا — بِـشَـوظـى لَقَـد ضَـمَّ بـيـضـاً دِمـاثـا

فَـــبِـــنَّ وَفــيــهِــنَّ مــا لَو أَقــامَ — أَقــلَلتُ عَــمَّنــ يَـبـيـنُ اِكـتِـراثـا

كَـــأَنَّ القَـــلائِدَ فـــي جـــيــدِهــا — إِلى حَـيـثُ تَـعـقِـدُ مِـنها الرِعاثا

مِـــن الدُرِّ يَـــحـــفِـــلُ يـــاقـــوتَهُ — كَــجَـمـرِ الغَـضـا يَـتَـلَظّـى مُـجـاثـا

عَـــلى ظَـــبــيَــةٍ مُــغــزِلٍ أَشــرَفَــت — لِخَـشـفٍ لَهـا لَم يُـلِحـهـا اِرتَغاثا

وَقَــد أَضــمَــنُ السِــرَّ مُــســتَـودِعـاً — يُــســايِـلُ مِـن سـالَ عَـنـهُ نِـفـاثـا

وَأَطـــوي الخَـــليـــلَ عَـــلى حــالَةٍ — إِذا ضُــمَّنـَ السِـرَّ إِلّا اِنـقِـبـاثـا

وَضَــــيــــفٍ خَــــرَجــــتُ إِلى صَــــوتِهِ — أُرَحِّبــُ لَم يَــرَ مِــنّــي التِــبـاثـا

أَنـــاخَ فَـــعَـــجَّلـــتُ حَـــقَّ القِـــرى — وَكُـــنـــتُ بِهِ لا أُحِــبُّ اللَبــاثــا

وَمَـــولى مُـــســـيـــءٌ إِلى نَـــفـــسِهِ — كَـحـاثـي التُـرابِ عَـلَيـهِ اِنبِثاثا

يَــــضِـــلُّ عَـــن الرُشـــدِ فـــي رَأيِهِ — وَيَـأبـى إِلى الغَـيِّ إِلّا اِنـحِثاثا

أَقَــــمــــتُ لَهُ الزَيـــغَ مِـــن رَأيِهِ — وَبِـالخَـيـرِ نَـحـوي مِـن الشَرِّ لاثا

وَقَــــومٍ غِــــضــــابٍ وَلَم أُشـــكِهِـــم — تَــغَــشَّونَــنــي حَـسـداً وَاِبـتِـحـاثـا

وَيَهـــدونَ لي مِـــنـــهُـــمُ غــيــبَــةً — تُــعَــضِّلــُ دونــي عــوجــاً رِثــاثــا

أَمُـــرُّ فَـــيـــغـــضــونَ مِــن ظِــنَّتــي — كَـــأَنَّهـــُم يُــكــلِحــونَ الكَــراثــا

وَتُــعــطــي المَــحـاوِلَ تَـحـمـيـلَهُـم — خَــلائِقَ مِــنــهُــم لِئامـا خِـبـاثـا

لَهُــم مَــجــلِسٌ يَهــجُــرونَ التُــقــى — وَيَـنـتَـجِـثـونَ القَـبـيـحَ اِنـتِـجاثا

إِذا أَصـبَـحـوا لَم يَـقولوا الخَنا — وَلَم يَأكُلوا الناسَ أَضحوا غِراثا

تَـــجـــاوَزتُ عَــن جَهــلِهِــم رَغــبَــةً — وَهُــم يَــعــرِضـونَ لُحـومـاً غِـثـاثـا

وَلَو شِـــئتُ نَـــحَّيـــتُ عـــيــدانَهُــم — عَـن النَـبـعِ لَم يَـكُ صُـمَّ اِعـتِلاثا

وَلكِــن نَــرى الحِــلمَ فَــضــلاً وَلا — نُـحـاوِلُ قَـطـعَ الأُصـولِ اِجـتِـثـاثا

وَنَـــزَّلتُهُـــم قَـــدرَ أَحـــســـابِهِـــم — مَــوالِيَ كــانـوا لَنـا أَو تُـراثـا

نَـــكـــونُ لَهُــم خَــطَــراً مِــثــلَهُــم — وَمَــن شــاءَ خــارَ بِــقَــولٍ وَهـاثـا

إِذا كــانَ لَيــثُ الشَــرى ثَــعـلَبـاً — وَأَصــبَــحَ صَــقــرٌ عَــتــيـقٌ بُـغـاثـا

أَعُـــدُّ أُســـامَــةَ أَو ذا الشِــيــاحُ — وبَـلعـاءَ فـي رَهـطِهِـم أَو قَـبـاثـا

أُلاكَ بَــنــو الحَــربِ مَــشــبــوبَــةً — تَـجُـرُّ الدِمـاءَ وَتُـلغـي المَـغـاثـا

صَــنــاديــدُ غُــلبٌ كَـأُسـدِ الغَـريـفِ — خَـضـمـاً وَهَـضـمـاً وَضَـغـمـاً ضِـبـاثـا

وَلَســنــا كَــمَــن يــنــثَــنـي صِـدقُهُ — كَــأَنَّ العَــدُوَّ بِهِ المِــلحَ مــاثــا

تُــطــيـعُ إِذا النُـصـحُ يَـومـاً بَـدا — وَتَـأبـى مِـراراً فَـتـعـصـي حِـنـاثـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الثاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تنسسه: تَنَسَّسَ يَتَنَسَّسُ تَنَسُّسًا :- منه الخبر: تنسَّمه، أي تلطَّف في التماسه؛ يتنسَّس المراسل الصحفيُّ الأنباء.
  • ثلاثا: الثُّلاثَاءُ : أحد أيام الأسبوع يقع بين الاثنين والأربعاء؛ تُغلق المتاحفُ أبوابَها يوم الثلاثاء من كل أسبوع ج ثلاثاءاتٌ وثُلاثاواتٌ.

قصائد ذات صلة

  • حللنا آمنين بخير عيش
  • غراب وظبي أعضب القرن نادباً
  • قالت وعيش أخي وذمة والدي
  • سخنة في الشتاء باردة الصيف
  • وتفرقوا بعد الجميع لنية
  • لا بكر لي إذ دعوت بكراً
  • سمين قريش مانع منك لحمه
  • سليمى أزمعت بينا