تجاوز إلى المحتوى

من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

عروة بن أذينة

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هو من بنى ليث. وكان شريفا ثبتا يحمل عنه الحديث، ووفد على هشام بن عبد الملك فقال له: ألست القائل:

لقد علمت فما الإسراف فى طمعىأنّ الّذى هو رزقى سوف يأتينى
أسعى له فيعنّينى تطلّبهولو قعدت أتانى لا يعنّينى؟
للشاعر عروة بن أذينة، اقرأ القصيدة

قال: نعم، قال: فما أقدمك علينا؟! قال: سأنظر فى أمرى! وخرج من فوره ذلك فانصرف، فأخبر بذلك هشام، فأتبعه جائزته.

وهو القائل:

قالت وأبثثتها وجدى فبحت به:قد كنت عندى تحبّ السّتر فاستتر
للشاعر عروة بن أذينة، اقرأ القصيدة
ألست تبصر من حولى؟ فقلت لها:غطّى هواك وما ألقى على بصرى
للشاعر حسن كامل الصيرفي، من قصيدة «لما بعثت بداعي الشوق والدله»

ووقفت عليه امرأة فقالت: أنت الذى يقال فيك الرجل الصالح، وأنت تقول:

إذا وجدت أوار الحبّ فى كبدىعمدت نحو سقاء القوم أبترد
للشاعر عروة بن أذينة، اقرأ القصيدة
هذا بردت ببرد الماء ظاهرهفمن لنار على الأحشاء تتّقد؟

لا والله، ما قال هذا رجل صالح قطّ!! وحدثنى سهل بن محمّد عن الأصمعىّ قال: كان عروة بن أذينة ثقة ثبتا، يروى عنه مالك بن أنس الفقيه.

قال قلّوص: وعروة هو القائل:

يا ديار الحىّ بالأجمهلم تبيّن دارها كلمه

الشعر له وهو وضع لحنه.

النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «الشعر والشعراء»