من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
ابن قيس الرقيات
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو عبيد الله بن قيس، أحد بنى عامر بن لؤىّ.
وإنما سمّى الرّقيّات لأنّه كان يشبّب بثلاث نسوة يقال لهنّ جميعا رقيّة.
وهو القائل فى مصعب بن الزّبير:
إنّما مصعب شهاب من اللّهـ تجلّت عن وجهه الظّلماء
ملكه ملك رحمة ليس فيهجبروت يخشى ولا كبرياء
يتّقى الله فى الأمور وقد أفلح من كان همّه الاتّقاء
كيف نومى على الفراش ولمّاتشمل الشّأم غارة شعواء
ولمّا قتل مصعب وصار الأمر إلى عبد الملك بن مروان أتى عبيد الله بن قيس عبد الله بن جعفر يستشفع به إليه، فقال له عبد الله بن جعفر:
إذا دخلت معى على عبد الملك فكل أكلا يستبشعه عبد الملك بن مروان! ففعل، فقال (له): من هذا يا ابن جعفر؟ قال: هذا أكذب الناس إن قتل! قال:
ومن هو؟ قال: الذى يقول:
ما نقموا من بنى أميّة إلّا أنّهم يحلمون إن غضبوا
وأنّهم معدن الملوك فلاتصلح إلّا عليهم العرب
فقال عبد الملك: قد عفونا عنه ولا يأخذ مع المسلمين عطاء، فكان عبد الله ابن جعفر إذا خرج عطاؤه أعطاه.
وكان يمدحه بعد ذلك. وهو القائل فيه:
تقدّت بى الشّهّباء نحو ابن جعفرسواء عليها ليلها ونهارها
وو الله لولا أن تزور ابن جعفرلكان قليلا فى دمشق قرارها
أتيناك نثنى بالذى أنت أهلهعليك كما أثنى على الرّوض جارها
وأنشد عبد الملك:
إنّ الحوادث بالمدينة قدأوجعننى وقرعن مروتيه
وجببننى جبّ السّنام ولميتركن ريشا فى مناكبيه
فقال له: أحسنت لولا أنّك خنّثت فى قوافيه! فقال: ما عدوت كتاب الله ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ. هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ
وإنما أخذ قوله: «وقرعن مروتيه» من قول أبى ذؤيب:
حتّى كأنى للحوادث مروةبصفا المشرّق كلّ يوم تقرع
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع