عـــادَ لَهُ مِـــن كَــثــيــرَةَ الطَــرَبُ
الشاعر: عُبَيد الله بن الرُقَيّات · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر عُبَيد الله بن الرُقَيّات، من العصر الأموي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـــادَ لَهُ مِـــن كَــثــيــرَةَ الطَــرَبُ — فَــعَــيــنُهُ بِــالدُمــوعِ تَــنــسَــكِــبُ
كــــوفِـــيَّةـــٌ نـــازِحٌ مَـــحَـــلَّتُهـــا — لا أَمَــــمٌ دارُهــــا وَلا سَــــقَــــبُ
وَاللَهِ مــــا إِن صَـــبَـــت إِلَيَّ وَلا — يُــعــلَمُ بَــيــنــي وَبَــيـنَهـا سَـبَـبُ
إِلّا الَّذي أَورَثَـت كَـثـيـرَةُ في ال — قَــــلبِ وَلِلحُــــبِّ سَــــورَةٌ عَــــجَــــبُ
لا بـارَكَ اللَهُ فـي الغَواني فَما — يُـــصـــبِـــحـــنَ إِلّا لَهُـــنَّ مُـــطَّلــَبُ
أَبصَرنَ شَيباً عَلا الذُؤابَةَ في ال — رَأسِ حَـــديـــثــاً كَــأَنَّهــُ العُــطُــبُ
فَهُـــنَّ يُـــنــكِــرنَ مــا رَأَيــنَ وَلا — يُـــعـــرَفُ لي فــي لِدّاتِــيَ اللَعِــبُ
مــا ضَــرَّهــا لَو غَـدا بِـحـاجَـتِـنـا — غــــادٍ كَـــريـــمٌ أَو زائِرٌ جُـــنُـــبُ
لَم يَــأتِ عَــن ريـبَـةٍ وَأَجـشَـمَهُ ال — حُــــبُّ فَــــأَمـــســـى وَقَـــلبُهُ وَصِـــبُ
يــــا حَــــبَّذا يَــــثـــرِبٌ وَلَذَّتُهـــا — مِـن قَـبـلِ أَن يَهـلِكـوا وَيَـحتَرِبوا
وَقَــبــلَ أَن يَــخــرُجَ الَّذيــنَ لَهُــم — فـيـهـا السَـنـاءُ العَـظيمُ وَالحَسَبُ
بَــغَــت عَــلَيــهِـم بِهـا عَـشـيـرَتُهُـم — فَــعــوجِــلوا بِـالجَـزاءِ وَاِطُّلـِبـوا
قــومٌ هُــمُ الأَكـثَـرونَ قِـبـصَ حَـصـىً — فـي الحَـيِّ وَالأَكـرَمـونَ إِن نُسِبوا
مـا نَـقَـمـوا مِـن بَـنـي أُمَـيَّةَ إِلّا — أَنَّهـــُم يَـــحــلُمــونَ إِن غَــضِــبــوا
وَأَنَّهـــُم مَـــعـــدِنُ المُـــلوكِ فَــلا — تَـــصـــلُحُ إِلّا عَـــلَيـــهِــمُ العَــرَبُ
إِنَّ الفَـنـيـقَ الَّذي أَبـوهُ أَبو ال — عــاصــي عَــلَيـهِ الوَقـارُ وَالحُـجُـبُ
خَـــليـــفَــةُ اللَهِ فَــوقَ مِــنــبَــرِهِ — جَــفَّتــ بِــذاكَ الأَقــلامُ وَالكُـتُـبُ
يَــعــتَــدِلُ التــاجُ فَــوقَ مَــفــرِقِهِ — عَـــلى جَـــبـــيـــنٍ كَــأَنَّهــُ الذَهَــبُ
أَحــفَــظَهُــم قَــومُهُــم بِــبــاطِـلِهِـم — حَــتّــى إِذا حــارَبــوهُــمُ حَــرِبــوا
تَــجَــرَّدوا يَــضــرِبــونَ بــاطِــلَهُــم — بِــالحَــقِّ حَــتّــى تَــبَــيَّنــَ الكَــذِبُ
لَيـسـوا مَـفـاريـحَ عِـنـدَ نَـوبَـتِهِـم — وَلا مَــجــازيــعَ إِن هُــمُ نُــكِـبـوا
إِن جَــلَســوا لَم تَــضِـق مَـجـالِسُهُـم — وَالأُسـدُ أُسـدُ العَـريـنِ إِن رَكِبوا
لَم تُــنــكِــحِ الصُـمُّ مِـنـهُـمُ عَـزَبـاً — وَلا يُــعــابــونَ إِن هُــمُ خَــطَـبـوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
- العطب: عطب: العَطَبُ: الْهَلَاكُ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. عَطِبَ، بِالْكَسْرِ، عَطَباً، وأَعْطَبه: أَهْلَكه. والمَعاطِبُ: المَهالِكُ، واحدُها مَعْطَبٌ. وعَطِبَ الفَرَسُ والبعيرُ: انْكَسَرَ، أَو قامَ عَلَى صاحِبه. وأَ …
- اللعب: لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بَعْدَ أُخرى؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، ... وأَوْدى عِصامٌ فِي الخُطوبِ الأَ …
- بارك: البَارِكُ : فا.-ْ المقيم في المكان لا يبارحه؛ الجمل بارك قرب البئر.
- دارها: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
- زائر: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.