من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
نهار بن توسعة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو نهار بن توسعة بن أبى عتبان، من بكر بن وائل، من بنى حنتم وكان أشعر بكر (بن وائل) بخراسان.
وهو القائل:
أبى الإسلام لا أب لى سواهإذا هتفوا ببكر أو تميم
دعىّ القوم ينصر مدّعيهفيلحقه بذى النّسب الصّميم
وما كرم ولو شرفت جدودولكنّ التّقىّ هو الكريم
وكان هجا قتيبة بن مسلم فقال:
أقتيب قد قلنا غداة لقيتنا:بدل لعمرك من يزيد أعور
وقال أيضا:
كانت خراسان أرضا إذ يزيد بهاوكلّ باب من الخيرات مفتوح
فبدّلت بعده قردا نطيف بهكأنّما وجهه بالخلّ منضوح
فبلغ ذلك وغيره من هجائه قتيبة، فطلبه فهرب. وأتى أمّ قتيبة فأخذ منها كتابا إليه فى الرضى عنه وترك مؤاخذته بما كان منه، فرضى عنه، فقال له نهار: إنّ نفسى لا تسكن ولا تطيب حتّى تأمر لى بشىء، فإنى أعلم أنّك إذا اتّخذت عندى معروفا لم تكدّره. (فأعطاه). فقال:
ما كان فيمن كان فى الناس قبلناولا هو فيمن بعدنا كابن مسلم
أشدّ على الكفّار قتلا بسيفهوأكثر فينا مقسما بعد مقسم
فقال له قتيبة: ألست القائل:
ألا ذهب الغزو المقرّب للغنىومات النّدى والغزو بعد المهلّب
فقال له: إنّ الذى أنت فيه ليس بالغزو ولكنّه الحشر.
وأمر له قتيبة بصلة فأبطأت عنه. ولقيه فقال:
ولقد علمت وأنت تعلمهأنّ العطاء يشينه الحبس
فقال: عجّلوا له الجائزة.
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع