من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
البعيث
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو خداش بن بشر، من بنى مجاشع، من ولد خالد بن بيبة. وأمّه أصبهانية يقال لها مردة أو وردة.
وإنما لقّب بالبعيث بقوله:
تبعّث منّى ما تبعّث بعد ماأمرّت قواى واستمرّ عزيمى
أراد أنّه قال الشعر بعد ما أسنّ وكبر. ويكنى أبا مالك. وكان البعيث أخطب بنى تميم إذا أخذ القناة. وله عقب بالبادية. وكان يهاجى جريرا.
وقال أبو عبيدة: سألت بعض بنى كليب فقلت: ما أشدّ ما هجيتم به؟ قال: قول البعيث:
ألست كليبّا إذا سيم خطّةأقرّ كإقرار الحليلة للبعل
وكلّ كليبىّ صحيفة وجههأذلّ لأقدام الرجال من النّعل
وكلّ كليبىّ يسوق أتانهله حاجة من حيث تثفر بالحبل
سواسية سود الوجوه كأنّهمظرابىّ غربان بمجرودة محل
وكان للبعيث أولاد: منهم مالك وبكر، وخرجا مع أبيهما إلى المدينة، فأرسلهما يرعيان عليه الإبل، فمرض مالك، فأرسل بكرا إلى أبيه ليقدم عليه، فقدم فوجده قد مات، فقال:
أرسل بكرا مالك يستحثّنايحاذر من ريب المنون فلم يئل
أمالك مهما يقضه الله تلقهوإن حان ريث من رفيقك أو عجل
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع