من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
طفيل بن كعب الغنوى
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
قال أبو محمّد: هو طفيل بن كعب الغنوىّ. وكان من أوصف الناس للخيل، وكان يقال له فى الجاهليّة المحبّر، لحسن شعره. وقال عبد الملك ابن مروان: من أراد أن يتعلّم ركوب الخيل فليرو شعر طفيل. وقال معاوية:
دعوا لى طفيلا وسائر الشعراء لكم. وهو جاهلىّ.
(وهو القائل:
إنى، وإن قلّ مالى، لا يفارقنىمثل النّعامة فى أوصالها طول
أو قارح فى الغرابيّات ذو نسبوفى الجراء مسحّ الشّدّ إجفيل
إنّ النساء كأشجار نبتن معامنها المرار، وبعض النّبت مأكول
إنّ النساء متى ينهين عن خلقفإنّه واجب لا بدّ مفعول
لا ينصرفن لرشد إن دعين لهوهنّ بعد ملائيم مخاذيل
وهو القائل:
بخيل إذا قيل: اركبوا، لم يقل لهمعواوير يخشون الرّدى: أين نركب
ولكن يجاب المستغيث، وخيلهمعليها حماة بالمنيّة تضرب
وممّا سبق إليه (طفيل) قوله:
بحىّ إذا قيل: اظعنوا قد أتيتمأقاموا فلم تردد عليهم حمائل
ثم قال ابن مقبل:
بحىّ إذا قيل: اظعنوا قد أتيتمأقاموا على أظعانهم وتلحلحوا
وقال طفيل يذكر الإبل:
عوازب لم تسمع نبوح مقامةولم تر نارا تمّ حول مجرّم
وقال الحطيئة:
عوازب لم تسمع نبوح مقامةولم تحتلب إلّا نهارا ضجورها
يقول: لا تحلب التى تضجر من الحلب فى البرد، ولكن إذا طلعت عليها الشمس.
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع