من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
عمرو بن شأس
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو أبو عرار؛ وفيه يقول عمرو لامرأته:
أرادت عرارا بالهوان ومن يردعرارا بنىّ بالهوان فقد ظلم
فإن كنت منى أو تريدين صحبتىفكونى له كالسمن ربّت له الأدم
وإلّا فبينى مثل ما بان راكبتيمّم خمسا ليس فى سيره أمم
وإنّ عرارا إن يكن ذا شكيمةتقاسينها منه فما أملك الشّيم
وإنّ عرارا إن يكن غير واضحفإنى أحبّ الجون ذا المنكب العمم
ووفد على عبد الملك بن مروان وفد أهل الكوفة، فلما دخلوا عليه وكلّمهم رأى فيهم رجلا آدم طويلا، فكلّمه فأعجبه بيانه، فلما تولّى تمثّل عبد الملك بقول عمرو بن شأس
وإنّ عرارا إن يكن غير واضح
البيت.
فالتفت الآدم إلى عبد الملك فضحك، فقال عبد الملك: علىّ به، فلما جىء به، قال: ما أضحكك؟ قال: أنا يا أمير المومنين عرار! فأقعده معه، وقدّمه وسامره حتى خرج.
ومما سبق إليه عمرو بن شأس فأخذ منه قوله:
وأسيافنا آثارهنّ كأنّهامشافر قرحى فى مباركها هدل
أخذه الكميت فقال:
تشبّه فى الهام آثارهامشافر قرحى أكلن البريرا
(البرير: نبت تأكله الإبل، وهو ثمر الأراك). وقال أبو النّجم يصف الجراحة:
تحكى الفصيل الهادل المقروحا
(الهادل: الذى قد أرخى شفتيه).
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع