تجاوز إلى المحتوى

من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

عبد بنى الحسحاس

فيه ٦ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

اسمه سحيم، وكان حبشيّا معلّطا قبيحا.

وهو القائل فى نفسه:

أتيت نساء الحارثيين غدوةبوجه براه الله غير جميل
فشبّهّننى كلبا ولست بفوقهولا دونه أن كان غير قليل

وكان شاعرا محسنا، وربّما أنشد فيقول: أحسنك والله! يريد: أحسنت والله. وكان عبد الله بن أبى ربيعة المخزومى اشتراه، وكتب إلى عثمان بن عفّان رضى الله عنه: إنّى قد اشتريت لك غلاما حبشيّا شاعرا، فكتب إليه عثمان: لا حاجة بنا إليه فاردده، فإنّما حظّ أهل العبد الشاعر منه إذا شبع أن يشبّب بنسائهم، وإذا جاع أن يهجوهم.

وممّا أخذ عليه فى شعره قوله، وذكر التقاءه وعشيقته:

فما زال بردى طيّبا من ثيابهاإلى الحول حتّى أنهج البرد باليا
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «فما زال بردي طيبا من ثيابها»

وقال آخرون: هذا على التوهّم لفرط العشق، وهو نحو قول الأعرابى حين قيل له: ما بلغ من حبّك لها؟ فقال: إنّى لأذكرها وبينى وبينها عقبة الطائف فأجد من ذكرها ريح المسك! ويقول:

تجمّعن شتّى من ثلاث وأربعوواحدة حتّى كملن ثمانيا
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «فأصبحت في أقصى البيوت يعدنني»
وأقبلن من أقصى الخيام يعدننىألا إنّما بعض العوائد دائيا

(ويقال سمعه عمر بن الخطّاب ينشد:

ولقد تحدّر من كريمة بعضهمعرق على جنب الفراش وطيب

فقال له: إنّك مقتول، فسقوه الخمر ثم عرضوا عليه نسوة، فلمّا مرّت به التى كان يتّهم بها أهوى إليها، فقتلوه).

النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «الشعر والشعراء»