تجاوز إلى المحتوى

من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

أبو محجن

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هو من ثقيف، وكان مولعا بالشراب، مشتهرا به، وكان سعد بن أبى وقاص حبسه فيه، فلمّا كان يوم القادسيّة وبلغه ما يفعل المشركون بالمسلمين، وهو عند أمّ ولد لسعد، قال:

كفى حزنا أن تطعن الخيل بالقناوأترك مشدودا علىّ وثاقيا
للشاعر أبو محجن الثقفي، من قصيدة «كفى حزنا أن تطعن الخيل بالقنا»
إذا قمت عنّانى الحديد وغلّقتمغاليق من دونى تصمّ المناديا
وقد كنت ذا أهل كثير وإخوةفقد تركونى واحدا لّا أخا ليا
هلمّ سلاحى، لا أبا لك، إننىأرى الحرب لا تزداد إلّا تماديا
للشاعر أبو محجن الثقفي، من قصيدة «كفى حزنا أن تطعن الخيل بالقنا»

فقالت له أمّ ولد سعد: أتجعل لى إن أنا أطلقتك أن ترجع حتّى أعيدك فى الوثاق؟ قال: نعم، فأطلقته، وركب فرسا لسعد بلقاء، وحمل على المشركين، فجعل سعد يقول: لولا أنّ أبا محجن فى الوثاق لظننت أنّه أبو محجن وأنّها فرسى، وانكشف المشركون، وجاء أبو محجن فأعادته فى الوثاق، وأتت سعدا فأخبرته، فأرسل إلى أبى محجن فأطلقه، وقال: والله لا حبستك فيها أبدا، قال أبو محجن: وأنا والله لا أشربها بعد اليوم أبدا.

ودخل ابن أبى محجن على معاوية، فقال له معاوية: أبوك الذى يقول:

إذا مت فادفنى إلى جنب كرمةتروّى عظامى بعد موتى عروقها
للشاعر أبو محجن الثقفي، من قصيدة «إذا مت فادفني إلى جنب كرمة»
ولا تدفننّى بالفلاة فإنّنىأخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها
للشاعر أبو محجن الثقفي، من قصيدة «إذا مت فادفني إلى أصل كرمة»

فقال ابن أبى محجن: لو شئت ذكرت أحسن من هذا من شعره، قال:

وما ذاك؟ قال: قوله:

لا تسأل الناس: ما مالى وكثرتهوسائل القوم: ما حزمى وما خلقى
القوم أعلم أنى من سراتهمإذا تطيش يد الرّعديدة الفرق
قد أركب الهول مسدولا عساكرهوأكتم السرّ فيه ضربة العنق

وهو القائل:

إن يكن ولّى الأمير فقدطاب منه النّجل والأثر
للشاعر أبو محجن الثقفي، من قصيدة «إن يكن ولى الأمير فقد»
فيكم مستيقظ فهمقلقلان حيّة ذكر
للشاعر أبو محجن الثقفي، من قصيدة «إن يكن ولى الأمير فقد»
أحمد الله إليك فماوصلة إلا ستنبتر
للشاعر أبو محجن الثقفي، من قصيدة «إن يكن ولى الأمير فقد»

النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «الشعر والشعراء»