تجاوز إلى المحتوى

من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

الراعى

فيه ٢٠ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هو حصين بن معاوية، من بنى نمير، وكان يقال لأبيه فى الجاهليّة معاوية الرئيس، وكان سيدا، وإنما قيل له الرّاعى لأنّه كان يصف راعى الإبل فى شعره. وولده وأهل بيته بالبادية سادة أشراف. ويقال هو عبيد بن حصين، ويكنى أبا جندل. وكان أعور. وهجاه جرير لأنه اتّهمه بالميل إلى الفرزدق، فلقيه فعاتبه واستكفّه، فاعتذر إليه، وجاء ابنه جندل من خلفه، فضرب بالسوط مؤخّر بغلته، وقال له إنّك لواقف على كلب بنى كليب.

وممّا سبق إليه فأخذ منه قوله:

كأن العيون المرسلات عشيّةشآبيب دمع لم تجد متردّدا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «وما مزنة جادت فأسبل ودقها»
مزايد خرقاء اليدين مسيفةأخبّ بهنّ المخلفان وأحفدا.
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «وما مزنة جادت فأسبل ودقها»

أخذه الطّرمّاح فقال:

كأنّ العيون المرسلات عشيّةشآبيب دمع العبرة المتحاتن
للشاعر الطرماح، من قصيدة «أساءك تقويض الخليط المباين»
مزايد خرقاء اليدين مسيفةيخبّ بها مستخلف غير آين
للشاعر الطرماح، من قصيدة «أساءك تقويض الخليط المباين»

وقال الراعى يصف الإبل:

نجائب لا يلقحن إلّا يعارةعراضا، ولا يشرين إلّا غواليا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ألم يسأل الركب الديار العوافيا»

أخذه الطرمّاح فقال:

أضمرته عشرين يوما ونيلتيوم نيلت يعارة فى عراض
للشاعر الطرماح، من قصيدة «قلَّ في شطِّ نهروانَ اغتماضي»

(يعارة: ذاهبة الجسم، ويقال: يعارّ الناقة الفحل فيضربها معارضة).

واستحسن له قوله فى الاعتذار من ترك الزيارة:

إنى وإيّاك والشّكوى الّتى قصرتخطوى ونأيك والوجد الّذى أجد
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «بان الأحبة بالعهد الذي عهدوا»
كالماء والظّالع الصّديان يرقبههو الشفاء له والرّىّ لو يرد

ومما أخذ عليه قوله فى المرأة:

تكسو المفارق والّلبّات ذا أرجمن قصب معتلف الكافور درّاج
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ألا اسلمي اليوم ذات الطوق والعاج»

(الأرج: الطيّب الرائحة. درّاج: يذهب ويجىء) أراد المسك، فجعله من قصب ظبى المسك، والقصب: المعى، وجعله يعتلف الكافور فيتولّد عنه المسك! واستحسن له قوله فى النساء:

نحدّثهنّ المضمرات وفوقناظلال الخدور والمطىّ جوانح
يناجيننا بالطّرف دون حديثناويقضين حاجات وهنّ نوازح
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ألم تدر ما قال الظباء السوانح»

وقال:

طاف الخيال بأصحابى فقلت لهمأأمّ شذرة زارتنا أم الغول؟
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «طاف الخيال بأصحابي فقلت لهم»
لا مرحبا بابنة الأقيان إذ طرقتكأنّ محجرها بالقار مكحول
سود معاصمها، جعد معاقصها،قد مسّها من عقيد القار تفصيل
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «طاف الخيال بأصحابي فقلت لهم»

وقال:

وما بيضة بات الظّليم يحفّهابوعساء أعلى تربها قد تلبّدا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «وما مزنة جادت فأسبل ودقها»
فلمّا علته الشّمس فى يوم طلقةوأشرق مكّاء الضّحى فتغرّدا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «وما مزنة جادت فأسبل ودقها»
أراد القيام فازبأرّ عفاؤهوحرّك أعلى جيده فتأوّدا
وهزّ جناحيه فساقط نفضهفراش النّدى من متنه فتبدّدا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «وما مزنة جادت فأسبل ودقها»
فغادر فى الأدحىّ صفراء تركةهجانا إذا ما الشّرق فيها توقّدا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «وما مزنة جادت فأسبل ودقها»
بألين مسّا من سعاد للامسوأحسن منها، حين تبدو، مجرّدا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «وما مزنة جادت فأسبل ودقها»

النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «الشعر والشعراء»