قلَّ في شطِّ نهروانَ اغتماضي

الشاعر: الطرماح · البحر: الخفيف

«قلَّ في شطِّ نهروانَ اغتماضي» من شعر الطرماح، من العصر الأموي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الضاد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قلَّ في شطِّ نهروانَ اغتماضي — ودَعَاني هَوَى العُيُونِ المِراضِ

فَتَطَرَّبْتُ لِلْهَوَى ، ثُمَّ أقْصَرْ — تُ رِضاً بالتُّقَى ، وذُو البِرِّ راضي

وأرَانِي المَليكُ رُشْدِي، وقَدْ كُنْـ — ـتُ أخَا عُنْجُهِيَّة ٍ واعْتِراضِ

غيرَ مَا ريبة ٍ سوَى ريِّقِ الغرَّ — ة ، ثمَّ ارعويتُ عندَ البياضِ

لاَتَ هَنَّا ذِكْرَى بُلَهْنِيَة ِ الدَّهْـ — ـرِ، وأنَّى ذِكْرَى السِّنِينَ المَواضي

فاذهبوا ما إليكُمْ، خفضَ الحلـ — ـمُ عِناني، وعُرِّيَتْ أنْقاضي

وذَهَلْتُ الصِّبا، وأرْشَدَني اللَّـ — ـهُ بدهرٍ ذي مرَّة ٍ وانتقاضِ

وجرَى بالّذي أخافُ منَ البيـ — ـنِ لَعِينٌ يَنُوضُ كُلَّ مَنَاضِ

صَيْدَحِيُّ الضُّحَى ، كَأنَّ نَسَاهُ — حينَ يجتثُّ رجلَهُ، في إباضِ

فسوفَ تدنيكَ منْ لميسَ سبنْتَا — ة ُ أمَارَتْ بالبَوْلِ ماءَ الكِرَاضِ

أضمرتْهُ عشرينَ يوماً، ونيلَتْ — حينَ نيلَتْ يعارة ً في عراضِ

فهْيَ قوداءُ، نفِّجتْ عضُداها — عنْ زحاليقِ صفصفٍ ذي دحاضٍ

عَوْسَرَانِيَّة ٌ إِذَا انْتَفَضَ الخِمْـ — ـسُ نطافَ الفظيظِ أيَّ انتفاضِ

وأوَتْ بِلَّة ُ الكَظُومِ إلى الفَـ — ـظِّ، وجالَتْ معاقدُ الأرباضِ

مِثْلُ عَيْرِ الفَلاة ِ، شَاخَسَ فَاهُ — طُولُ كَدِمْ القَطَا وطُولُ العِضَاضِ

صنتُعُ الحاجبينِ، خرَّطة ُ البقـ — ـلُ بديَّاً قبلَ استكاكِ الرِّياضِ

فهْوَ خلوُ الأعصالِ إلاَّ منَ الما — ءِ ومَلْهُودِ بَارِضٍ ذِي انْهيَاضِ

ويَظَلُّ المَليَّ يُوفي عَلَى القَرْ — نِ عَذُوباً كالحُرْضَة ِ المُسْتَفاضِ

يرعمُ الشَّمسَ أنْ تميلَ بمثلِ الـ — ـجبءِ، جأبٌ مقذَّفٌ بالنِّحاضِ

وخَوِيٍّ سَهْلٍ، يُثِيرُ بِهِ القَوْ — مُ رباضاً للعينِ بعدَ رباضِ

وقلاصاً لمْ يغذُهُنَّ غبوقٌ — دَائِماتِ النَّحِيمِ والإِنْقَاضِ

ومحاريجَ منْ سعارٍ وغينٍ — وغماليلِ مدجناتِ الغياضِ

ملبساتِ القتامِ، يمسي عليهَا — مِثْلُ سَاجِي دَوَاجِنِ الحَرَّاضِ

فَتَرَى الكُدْرَ في مَنَاكِبِها الغُبْـ — ـرِ رَذَايَا مِنْ طُولِ انْقِضَاضِ

كَبَقَايَا الثُّوَى نُبِذْنَ مِنَ الصَّيْـ — ـفِ جنوحاً بالجرِّ ذي الرِّضراضِ

أوْ كمحلوجِ جعثنِ بلَّهُ القطـ — ـر، فَأَضْحَى مُوَدِّسَ الأعْرَاضِ

قدْ تجاوزتُها بهضَّاءَ كالجنـَّ — ـة ِ يُخْفُونَ بَعْضَ قَرْعِ الوِفَاضِ

إنَّنا معشرٌ، شمائلُنا الصَّبـ — ـرُ إذا الخوفُ مالَ بالأحفاضِّ

نُصُرٌ لِلذَّلِيلِ في نَدْوَة ِ الحَيْـ — ـيِ، مَرائِيبُ لِلثَّأَى الُمنْهاضِ

لمْ يفتْنا بالوترِ قومٌ، وللضَّيـ — ـمِ رجالٌ يرضونَ بالإغماضِ

فيهمُ سطوة ٌ إذا الحلمُ لمْ يقْـ ـبلْ، وفيهمْ تجاوزٌ وتغاضي — منْ يرمْ جمعهمْ يجدهُمْ مراجيـ

ـحَ حُمَاة ً لِلْعُزَّلِ الأحْرَاضِ — طيِّبي أنفسٍ، إذا رهبُوا الغا

رة َ نمشي إلى الحتوفِ القواضي — فسلِ النَّاسَ إنْ جهلتَ، وإنْ شئـْ

ـتَ قضَى بيننا وبينَكَ قاضي — هَلْ عَدَتْنا ظَعِينَة ٌ تَطْلُبُ العِزَّ

مِنَ النَّاسِ في الخُطوبِ المَوَاضي — كمْ عدوٍّ لنَا قراسية ِ العزِّ تركنا لحماً على أوفاضِ

وجلبنْنا إليهمُ الخيلَ فاقتيـ — ـضَ حِمَاهُمْ، والحَرْبُ ذَاتُ اقْتِيَاضِ

بِجِلادٍ يَفْرِي الشُّؤُونَ وطَعْنٍ — مِثْلِ إِيزَاغِ شَامِذَاتِ المَخاضِ

ذِي فُرُوغٍ، يَظَلُّ مِنْ زَبَدِ الجَوْ — فِ عَلَيْهِ كَثامِرِ الحُمَّاضِ

نَقَبَتْ عَنْهُمُ الحُرُوبُ، فَذاقُوا — بَأْسَ مُسْتَأْصِلِ العِدَى مُبْتَاضِ

كلُّ مستأنسٍ إلى الموتِ، قدْ خا — ضَ إليهِ بالسَّيفِ كلَّ مخاضِ

لاَ يَني يخمضُ العدوًّ، وذو الخلَّـ — ـة ِ يُشْفَى صَداهُ بالإحْمَاضِ

حِينَ طَابَتْ شَرائِعُ المَوْتِ، والمَوْ — تُ مِرَاراً يَكُونُ عَذْبَ الحِيَاضِ

باللَّواتي لمْ يتَّركنَ عقاقاً، — والمذاكي ينهضنَ أيَّ انتهاضِ

تلكَ أحسابُنا إذا احتتنَ الخصـ — ـلُ، ومُدَّ المَدَى مَدَى الأَغْرَاضِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اغتماضي: الاغْتِماضُ : مصـ . ــ: النومُ وإغماضُ العَينين.- البرقِ: لمعانُه.- عن الإساءة: الإغضاءُ عنها/ أتاني ذلك على اغتماضٍ، أي عفواً من غير مشقَّة.
  • البي: ألب: أَلَبَ إِلَيْكَ القَوْمُ: أَتَوْكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وأَلَبْتُ الجيشَ إِذَا جَمَعْتَه. وتَأَلَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والأَلْبُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وأَلَبَ الإِبِلَ يَأْلِبُها ويَأْلُبها أَلْباً: جَمَ …
  • الده: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]].
  • المراض: المُرَاض : - داءُ يقع في الثَّمرة فيُفسدها؛ لكلِّ مُراضٍ دواؤه.
  • بدهر: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ …

قصائد ذات صلة

  • وما أروى وإِن كرمت علينا
  • بقود سما باللوث حتى أباده
  • إن بمعن إن فخرت لمفخرا
  • فقلت لها يا أم بيضاء إنه
  • ورأيت الشريف في أعين الناس
  • أزجر العين أن تبكي الرسوما
  • ويوم النسار ويوم الجفا
  • عرفت لسلمى رسم دار تخالها