تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «مرض»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

مرض: الْمَرِيضُ: مَعْرُوفٌ. والمَرَضُ: السُّقْمُ نَقِيضُ الصِّحَّةِ، يَكُونُ للإِنسان وَالْبَعِيرِ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجِنْسِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المرَضُ مِنَ المَصادِرِ الْمَجْمُوعَةِ كالشَّغْل والعَقْل، قَالُوا أَمْراضٌ وأَشْغال وعُقول. ومَرِضَ فُلَانٌ مَرَضاً ومَرْضاً، فَهُوَ مارِضٌ ومَرِضٌ ومَرِيضٌ، والأُنثى مَرِيضةٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِسَلَامَةَ بْنِ عُبَادَةَ الجَعْدي شَاهِدًا عَلَى مارِضٍ: يُرِينَنَا ذَا اليَسَر القَوارِضِ، ... لَيْسَ بمَهْزُولٍ، وَلَا بِمارِضِ وَقَدْ أَمْرَضَه اللَّهُ. وَيُقَالُ: أَتيت فُلَانًا فأَمْرَضْته أَي وَجَدْتُهُ مَرِيضًا. والمِمْراضُ: الرَّجل المِسْقامُ، والتَّمارُض: أَن يُرِيَ مِنْ نفْسه المرضَ وَلَيْسَ بِهِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: عُدْ فُلَانًا فإِنه مَريضٌ، وَلَا تأْكل هَذَا الطَّعَامَ فإِنك مارِضٌ إِن أَكلْتَه أَي تَمْرَضُ، وَالْجَمْعُ مَرْضَى ومَراضَى ومِراضٌ؛ قَالَ جَرِيرٌ: وَفِي المِراضِ لَنا شَجْوٌ وتَعْذِيبُ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمْرَضَ الرجلَ جَعَلَهُ مَرِيضاً، ومرَّضه تمْرِيضاً قَامَ عَلَيْهِ وَولِيَه فِي مرَضه وَدَاوَاهُ لِيَزُولَ مرَضُه، جاءَت فَعَّلْت هُنَا لِلسَّلْبِ وإِن كَانَتْ فِي أَكثر الأَمر إِنما تَكُونُ للإِثبات. وَقَالَ غَيْرُهُ: التَّمْرِيضُ حُسْنُ القِيامِ عَلَى الْمَرِيضِ. وأَمْرَضَ القومُ إِذا مَرِضَت إِبلُهم، فَهُمْ مُمْرِضُون. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يُورِد مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍ؛ المُمْرِضُ الَّذِي لَهُ إِبل مَرْضَى فنَهَى أَن يَسْقِيَ المُمْرِضُ إِبلَه مَعَ إِبل المُصِحّ، لَا لأَجل العَدْوى، وَلَكِنْ لأَن الصِّحاحَ رُبَّمَا عرَض لَهَا مرَضٌ فَوَقَعَ فِي نَفْسِ صَاحِبِهَا أَن ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الْعَدْوَى فيَفْتِنُه ويُشَكِّكُه، فأَمَرَ باجْتِنابِه والبُعْد عَنْهُ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ قِبَل الْمَاءِ والمَرْعى تَسْتَوْبِلُه الماشيةُ فَتَمْرَضُ، فإِذا شَارَكَهَا فِي ذَلِكَ غَيْرُهَا أَصابه مثلُ ذَلِكَ الدَّاءِ، فَكَانُوا بِجَهْلِهِمْ يُسَمُّونَهُ عَدْوَى، وإِنما هُوَ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى. وأَمْرَضَ الرجلُ إِذا وقَع فِي مَالِهِ العاهةُ. وَفِي حَدِيثِ تَقاضِي الثِّمار يَقُولُ: أَصابها مُراضٌ؛ هُوَ، بِالضَّمِّ، دَاءٌ يَقَعُ فِي الثَّمَرة فتَهْلِكُ. والتَّمْرِيضُ فِي الأَمر: التضْجيعُ فِيهِ. وتَمْرِيضُ الأُمور: تَوْهِينُها وأَن لَا تُحْكِمَها. وَرِيحٌ مَريضةٌ: ضعيفةُ الهُبُوب. وَيُقَالُ لِلشَّمْسِ إِذا لَمْ تَكُنْ مُنْجَلِيةً صَافِيَةً حسنَةً: مريضةٌ. وكلُّ مَا ضَعُفَ، فَقَدْ مَرِضَ. وَلَيْلَةٌ مريضةٌ إِذا تَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ فَلَا يَكُونُ فِيهَا ضَوء؛ قَالَ أَبو حَبَّة: ولَيْلة مَرِضَتْ مِنْ كلِّ ناحِيةٍ، ... فَلَا يُضِيءُ لهَا نَجْمٌ وَلَا قَمَرُ ورَأْيٌ مَرِيضٌ: فِيهِ انحِراف عَنِ الصَّوَابِ، وَفَسَّرَ ثَعْلَبٌ بَيْتَ أَبي حَبَّةَ فَقَالَ: وَلَيْلَةٍ مَرِضَتْ أَظلَمت ونقصَ نُورُهَا. وليلةٌ مريضةٌ: مُظْلِمة لَا تُرَى فِيهَا كواكِبُها؛ قَالَ الرَّاعِي: وطَخْياء مِنْ لَيْلِ التَّمامِ مَرِيضة، ... أَجَنَّ العَماءُ نَجْمَها، فَهُوَ ماصِحُ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: رأَيتُ أَبا الوَلِيدِ غَداةَ جَمْعِ ... بِهِ شَيْبٌ، وَمَا فَقَدَ الشَّبابا ولكِن تحْت ذاكَ الشيْبِ حَزْمٌ، ... إِذا مَا ظَنَّ أَمْرَضَ أَو أَصابا أَمْرَضَ أَي قارَبَ الصَّواب فِي الرأْي وإِن يُصِبْ كلَّ الصَّوَابِ. والمَرْضُ والمرَضُ: الشَّكُّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَي شَكٌّ ونِفاقٌ وضَعْفُ يَقِين؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةُ: مَعْنَاهُ شَكٌّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً، قَالَ أَبو إِسحاق: فِيهِ جَوَابَانِ أَي بكُفْرهم كَمَا قَالَ تَعَالَى: بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ. وَقَالَ بَعْضُ أَهل اللُّغَةِ: فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً بِمَا أَنزل عَلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ فشكُّوا فِيهِ كَمَا شَكُّوا فِي الَّذِي قَبْلَهُ، قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا؛ قَالَ الأَصمعي: قرأْت عَلَى أَبي عَمْرٍو فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَقَالَ: مَرْضٌ يَا غُلام؛ قَالَ أَبو إِسحاق: يُقَالُ المرَضُ والسُّقْم فِي البدَن والدِّينِ جَمِيعًا كَمَا يُقَالُ الصِّحةُ فِي البدَن وَالدِّينِ جَمِيعًا، والمرَضُ فِي الْقَلْبِ يَصْلُح لِكُلِّ مَا خَرَجَ بِهِ الإِنسان عَنِ الصِّحَّةِ فِي الدِّينِ. وَيُقَالُ: قَلْبٌ مَرِيضٌ مِنَ العَداوةِ، وَهُوَ النِّفاقُ. ابْنُ الأَعرابي: أَصل المرَضِ النُّقْصانُ، وَهُوَ بدَنٌ مَرِيضٌ ناقِصُ الْقُوَّةِ، وَقَلْبٌ مَريضٌ ناقِصُ الدِّينِ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ معْدِيكرِبَ: هُمْ شِفاء أَمْراضِنا أَي يأْخُذون بثَأْرِنا كأَنهم يَشْفُون مرَضَ القلوبِ لَا مرَض الأَجسام. ومَرَّضَ فُلَانٌ فِي حَاجَتِي إِذا نقَصَت حَرَكَتُه فِيهَا. وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَيضاً قَالَ: المرَضُ إِظْلامُ الطبيعةِ واضْطِرابُها بَعْدَ صَفائها واعْتدالها، قَالَ: والمرَضُ الظُّلْمةُ. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: المرَضُ فِي الْقَلْبِ فُتُورٌ عَنِ الْحَقِّ، وَفِي الأَبدان فُتورُ الأَعضاء، وَفِي الْعَيْنِ فُتورُ النظرِ. وَعَيْنٌ مَريضةٌ: فِيهَا فُتور؛ وَمِنْهُ: فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ أَي فُتور عَمَّا أُمِرَ بِهِ ونُهِيَ عَنْهُ، وَيُقَالُ ظُلْمة؛ وَقَوْلُهُ أَنشده أَبو حَنِيفَةَ: تَوائِمُ أَشْباهٌ بأَرْضٍ مَريضةٍ، ... يَلُذْنَ بِخِذْرافِ المِتانِ وبالغَرْبِ يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِي مَعْنَى مُمْرِضة، عَنَى بِذَلِكَ فَسادَ هَوائها، وَقَدْ تَكُونُ مَرِيضَةٌ هُنَا بِمَعْنَى قَفْرة، وَقِيلَ: مَرِيضَةٌ سَاكِنَةُ الرِّيحِ شَدِيدَةُ الْحَرِّ. والمَراضانِ: وادِيانِ مُلْتَقاهما وَاحِدٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: المَراضان والمَرايِضُ مواضعُ فِي دِيَارِ تَمِيمٍ بَيْنَ كاظِمةَ والنَّقِيرةِ فِيهَا أَحْساء، وَلَيْسَتْ مِنَ المرَضِ وبابِه فِي شَيْءٍ وَلَكِنَّهَا مأْخوذة مِنِ اسْتِراضةِ الْمَاءِ، وَهُوَ اسْتِنْقاعُه فِيهَا، والرَّوْضةُ مأْخوذة مِنْهَا. قَالَ: وَيُقَالُ أَرْض مَرِيضةٌ إِذا ضَاقَتْ بأَهلها، وأَرض مَريضةٌ إِذا كثُر بِهَا الهَرْجُ والفِتَنُ والقَتْلُ؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ: تَرَى الأَرضَ مِنّا بالفَضاءِ مَرِيضةً، ... مُعَضِّلةً مِنَّا بجَيْشٍ عَرَمْرَمِ مضض: المَضُّ: الحُرْقةُ. مَضَّني الهَمُّ والحُزْنُ وَالْقَوْلُ يَمُضُّني مَضّاً ومَضِيضاً وأَمَضَّني: أَحْرَقَني وَشَقَّ عَلَيَّ. والهمُّ يَمُضُّ القلبَ أَي يُحْرِقُه؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ[[. قوله [وقال رؤبة من إلخ] كذا بالأَصل، وعبارة القاموس مع شرحه: والمضماض، بالكسر، الحرقة؛ قال رؤبة: من يتسخط ...]]: مَنْ يَتَسَخَّطْ فالإِلهُ راضِي ... عَنْكَ، ومَنْ لَمْ يَرْضَ فِي مِضْماضِ أَي فِي حُرْقةٍ. ومَضِضْتُ مِنْهُ: أَلِمْتُ. ومَضَّني الجُرح وأَمَضَّني إِمْضاضاً: آلمَني وأَوْجَعَني، وَلَمْ يَعْرِفِ الأَصمعي مَضَّني، وَقَدَّمَ ثَعْلَبٌ أَمَضَّني؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَكَانَ مَنْ مضَى يَقُولُ مَضَّني، بِغَيْرِ أَلف، وأَمَضَّني جِلْدِي فدَلَكْتُه: أَحَكَّني؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ مَضَّني قَوْلُ حَرِّيّ بْنِ ضَمْرةَ: يَا نَفْسُ، صَبْراً عَلَى مَا كَانَ مِنْ مَضَضٍ، ... إِذْ لَمْ أَجِدْ لفُضُولِ القَوْلِ أَقْرانا قَالَ: وَشَاهِدُ أَمَضَّني قَوْلُ سِنان بْنِ مُحَرِّشٍ السَّعْدي: وبِتّ بالحِصْنَيْنِ غَيْرَ راضِي، ... يَمْنَعُ مِنِّي أَرْقمِي تَغْماضِي مِنَ الحَلُوء صادِقِ الإِمْضاضِ، ... فِي العينِ لَا يَذْهَبُ بالتَّرْحاضِ والتَّرْحاض: الغَسل. والمَضَضُ: وَجَعُ الْمُصِيبَةِ، وَقَدْ مَضِضْتَ يَا رَجُلُ مِنْهُ، بِالْكَسْرِ، تَمَضُّ مَضَضاً ومَضِيضاً ومَضاضة. ومَضَّ الكحلُ العينَ يَمُضُّها ويَمَضُّها وأَمَضَّها. آلَمَها وأَحْرَقَها. وكُحل مَضٌّ: يُمِضُّ الْعَيْنَ، ومَضِيضُه حُرْقَتُه؛ وأَنشد: قَدْ ذاقَ أَكْحالًا مِنَ المَضاضِ[[. قوله [قد ذاق إلخ] في شرح القاموس: والمضاض كسحاب الاحتراق، قال رؤبة: قد ذاق إلخ.]] وكَحَله كُحْلًا مَضّاً إِذا كَانَ يُحْرِق، وَكَحَلَهُ بمُلْمُولٍ مَضٍّ أَي حارٍّ. ومرأَةٌ مَضّةٌ: لَا تَحْتَمِلُ شَيْئًا يَسُوءُها كأَنَّ ذَلِكَ يَمُضُّها؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعْرابية حِينَ سُئلَتْ: أَيّ النَّاسِ أَكرم؟ قَالَتْ: الْبَيْضَاءُ البَضَّة الخَفِرةُ المَضّة. التَّهْذِيبُ: الْمَضَّةُ الَّتِي تؤلِمُها الْكَلِمَةُ أَو الشَّيْءُ الْيَسِيرُ وتؤْذيها. أَبُو عُبَيْدَةَ: مَضَّني الأَمر وأَمَضَّني، وَقَالَ: أَمَضَّني كَلَامُ تَمِيمٍ. وَيُقَالُ: أَمَضَّني هَذَا الأَمرُ ومَضِضْت لَهُ أَي بَلَغْتُ مِنْهُ المشَقّةَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فاقْني وشَرُّ القَوْلِ مَا أَمَضّا ومُضاضٌ: اسْمُ رَجُلٍ. وإِذا أَقر الرَّجُلُ بِحَقٍّ قِيلَ: مِضِّ يَا هَذَا أَي قَدْ أَقررْت، وإِن فِي مِضّ وبِضّ لَمَطْمَعاً، وأَصل ذَلِكَ أَن يسأَل الرجلُ الرجلَ الحاجةَ فيُعَوّجَ شَفَته فكأَنه يُطْمِعُه فِيهَا. اللَّيْثُ: المِضُّ أَن يَقُولَ الإِنسان بِطَرَفِ لِسَانِهِ شِبْهَ لَا، وَهُوَ هِيجْ بِالْفَارِسِيَّةِ؛ وأَنشد: سأَلْتُها الوَصْلَ فقالَتْ: مِضِّ، ... وحرَّكَتْ لِي رأْسَها بالنَّغْضِ[[. قوله [سألتها الوصل] كذا بالأَصل، والذي في الصحاح وشرح القاموس: سألت هل وصل؟]] النَّغْضُ: التحريكُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: مِضِّ كَقَوْلِ الْقَائِلِ يَقُولُهَا بأَضراسه فَيُقَالُ: مَا علَّمَك أَهلُك إِلا مِضِّ ومِضُّ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إِلَّا مِضّاً بوُقُوعِ الفعل عَلَيْهَا. الْفَرَّاءُ: مَا عَلَّمَكَ أَهلك مِنَ الْكَلَامِ إِلا مِضّاً ومِيضاً وبِضّاً وبِيضاً. الْجَوْهَرِيُّ: مِضِّ، بِكَسْرِ الْمِيمِ والضادِ، كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى لَا وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ كَلِمَةٌ مُطْمِعةٌ فِي الإِجابة. أَبو زَيْدٍ: كَثُرَتِ المَضائضُ بَيْنَ الناسِ أَي الشرُّ؛ وأَنشد: وقدْ كَثُرَتْ بَين الأَعَمِّ المَضائضُ ومَضْمَضَ إِناءه ومَصْمَصَه إِذا حَرَّكَهُ؛ وَقِيلَ: إِذا غَسلَه، وتَمَضْمضَ فِي وضُوئه. والمضمضةُ: تَحْرِيكُ الْمَاءِ فِي الْفَمِ. ومضمضَ الماءَ فِي فِيهِ: حرَّكه، وتَمَضْمَضَ بِهِ. اللَّيْثُ: المَضُّ مَضِيضُ الْمَاءِ كَمَا تَمْتَصُّه. وَيُقَالُ: لَا تَمُضَّ مَضِضَ العنْزِ، وَيُقَالُ: ارْشُفْ وَلَا تَمُضَّ إِذا شرِبْتَ. ومَضَّت العنزُ تَمُضّ فِي شُربها مَضِيضاً إِذا شرِبت وعَصَرَتْ شَفَتَيْها. وَفِي الْحَدِيثِ: ولَهم كلْب يَتَمضْمَضُ عَراقِيبَ الناسِ أَيْ يَمَضُّ. قَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ مَضِضْتُ أَمَضُّ مِثْلُ مَصِصْتُ أَمَصُّ. ومَضْمَضَ النعاسُ فِي عَيْنِهِ: دَبَّ، وَتَمَضْمَضَتْ بِهِ العينُ وتَمضْمَضَ النعاسُ فِي عَيْنِهِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وصاحِب نَبَّهْتُه ليَنْهَضَا، ... إِذا الكَرى فِي عَيْنِه تَمَضْمَضا ومَضْمَضَ: نامَ نَوْماً طَوِيلًا. والمِضْماضُ: النومُ. وَمَا مَضْمَضَتْ عَيْنِي بِنوْم أَي مَا نامَتْ. وَمَا مَضْمَضْت عَيْنِي بِنَوْمٍ أَي مَا نِمْتُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَلَا تَذُوقُوا النوْمَ إِلا غِراراً ومَضْمَضةً، لَمَّا جُعِلَ لِلنَّوْمِ ذَوْقاً أَمرهم أَن لَا يَنَالُوا مِنْهُ إِلا بأَلْسِنَتِهم وَلَا يُسِيغُوه، فَشَبَّهَهُ بالمَضْمَضةِ بِالْمَاءِ وإِلقائِه مِنَ الْفَمِ مِنْ غَيْرِ ابْتلاعٍ. وتَمَضْمَضَ الكلبُ فِي أَثَره. هَرَّ. وَفِي حَدِيثِ الحسَن: خَباثِ كلَّ عِيدانِك قَدْ مَضِضْنا فوجدْنا عاقِبَتَه مُرّاً؛ خَباثِ بوَزْنِ قَطامِ أَي يَا خَبِيثةُ يُرِيدُ الدُّنيا، يَعْنِي جَرَّبْناكِ واختبرناكِ فوجدْناك مُرّة الْعَاقِبَةِ. والمِضْماضُ: الرَّجُلُ الخَفيفُ السَّرِيعُ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَتْرُكْنَ كُلَّ هَوْجلٍ نَغّاضِ ... فَرْداً، وكُلَّ مَعِضٍ مِضْماضِ ابْنُ الأَعرابي: مَضَّضَ إِذا شَرِبَ المُضاض، وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي لَا يُطاقُ مُلوحةً، وَبِهِ سُمِّيَ الرجلُ مُضاضاً، وَضِدُّهُ مِنَ الْمِيَاهِ القَطِيعُ، وَهُوَ الصَّافِي الزُّلالُ. وَقَالَ بَعْضُ بَنِي كِلَابٍ فِيمَا رَوَى أَبو تُرَابٍ: تَماضَّ الْقَوْمُ وتَماصُّوا إِذا تلاجُّوا وعَضَّ بَعْضُهُمْ بعضاً بأَلسِنَتِهم. معض: مَعِضَ مِنْ ذَلِكَ الأَمرِ، يَمْعَضُ مَعْضاً ومَعَضاً وامْتَعَضَ مِنْهُ: غَضِبَ وشَقَّ عَلَيْهِ وأَوْجَعَه؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: مَعِضَ مِنْ شَيْءٍ سَمِعَهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: ذَا مَعَضٍ لوْلا تَرُدُّ المَعْضا وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: لَمَّا قُتل رُسْتم بِالْقَادِسِيَّةِ بعَث إِلى النَّاسِ خالدَ بْنَ عُرْفُطةَ، وَهُوَ ابنُ أُخته، فامْتَعَضَ الناسُ امْتِعاضاً شَدِيدًا أَي شَقَّ عَلَيْهِمْ وعَظُمَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: تُسْتأْمَرُ اليتيمةُ فإِن مَعِضَت لَمْ تُنْكَحْ أَي شَقَّ عَلَيْهَا، وَفِي حَدِيثِ سُراقةَ: تَمَعَّضَتِ الفرَسُ، قَالَ أَبو مُوسَى: هَكَذَا رُوِيَ فِي الْمُعْجَمِ وَلَعَلَّهُ مِنْ هَذَا، وَفِي نُسْخَةٍ: فنَهَضَتْ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَوْ كَانَ بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ مِنَ المَعَصِ، وَهُوَ الْتِواء الرِّجْل، لَكَانَ وجْهاً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعِضَ مَعَضاً غَضِبَ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ امْتَعَضَ، أَراد كَلَامَ الْعَرَبِ المشهورَ؛ وأَمْعَضه إِمْعاضاً ومَعَّضه تَمْعِيضاً: أَنزل بِهِ ذَلِكَ. وأَمْعَضَني الأَمرُ: أَوجَعني. وَبَنُو ماعِضٍ: قَوْمٌ دَرَجُوا فِي الدهْر الأَول. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: المَعّاضةُ مِنَ الإِبل الَّتِي تَرْفَعُ ذنَبها عِنْدَ نِتاجِها.

مقاييس اللغة

(مَرِضَ) الْمِيمُ وَالرَّاءُ وَالضَّادُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مَا يَخْرُجُ بِهِ الْإِنْسَانُ عَنْ حَدِّ الصِّحَّةِ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ. مِنْهُ الْعِلَّةُ. مَرِضَ وَ. . . يَمْرَضُ. وَجَمْعُ الْمَرِيضِ مَرْضَى. وَأَمْرَضَهُ: أَعَلَّهُ. وَمَرَّضَهُ: أَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ. وَشَمْسٌ مَرِيضَةٌ، إِذَا لَمْ تَكُنْ مُشْرِقَةً، وَيَكُونُ ذَلِكَ لِهَبْوَةٍ فِي وَجْهِهَا. وَالنِّفَاقُ مَرَضٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَقَالَ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ، قَالُوا: أَرَادَ الْقَهْرَ. وَقَدْ قُلْنَا: الْمَرَضُ: كُلُّ شَيْءٍ خَرَجَ بِهِ الْإِنْسَانُ عَنْ حَدِّ الصِّحَّةِ. وَقِيَاسُهُ مُطَّرِدٌ. وَقَالُوا: مَرَّضَ فِي الْحَاجَةِ: قَصَّرَ وَلَمْ يَصِحَّ عَزْمُهُ فِيهَا. وَقَدْ شَذَّتْ عَنْ هَذَا الْقِيَاسِ كَلِمَةٌ، وَهِيَ مِنَ الْمُشْكِلِ عِنْدَنَا، يَقُولُونَ: أَمْرَضَ إِذَا قَارَبَ إِصَابَةَ حَاجَتِهِ. قَالَ: وَلَكِنْ تَحْتَ ذَاكَ الشَّيْبِ حَزْمٌ ... إِذَا مَا ظَنَّ أَمْرَضَ أَوْ أَصَابَا.

الصحاح

المَرَضُ: السُقْمُ. وقد مَرِضَ فلان وأَمْرَضَهُ الله. قال يعقوب: يقال أَمْرَضَ الرجلُ، إذا وقع في ماله العاهَةُ. والمِمْراضُ: الرجلُ المسقامُ. ومَرَّضْتُهُ تَمْريضاً، إذا قمت عليه في مَرَضِهِ. والتمريضُ في الأمر: التضجيعُ فيه. والتَمارُضُ: أن يُري من نفسه المَرَضَ وليس به. وشمس مريضة، إذا لم تكن صافية. وعين مريضة: فيها فتور. وأمْرَضَ الرجلُ، أي قارب الإصابة في الرأي. قال الشاعر [[قبله: رأيت أبا الوليد غداة جمع * به شيب وما فقد الشبابا]] : ولَكِنْ تحت ذاكَ الشَيْبِ حَزْمٌ * إذا ما ظَنَّ أَمْرَضَ أو أصابا

مفردات الراغب

الْمَرَضُ: الخروج عن الاعتدال الخاصّ بالإنسان، وذلك ضربان: الأوّل: مَرَضٌ جسميٌّ، وهو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النور : 61] ، ﴿وَلا عَلَى الْمَرْضى﴾ [التوبة : 91] . والثاني: عبارة عن الرّذائل كالجهل، والجبن، والبخل، والنّفاق، وغيرها من الرّذائل الخلقيّة. نحو قوله: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً﴾ [البقرة : 10] ، ﴿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا﴾ [النور : 50] ، ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة : 125] . وذلك نحو قوله: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً﴾ [المائدة : 64] ويشبّه النّفاق والكفر ونحوهما من الرذائل بالمرض، إما لكونها مانعة عن إدراك الفضائل كالمرض المانع للبدن عن التصرف الكامل، وإما لكونها مانعة عن تحصيل الحياة الأخرويّة المذكورة في قوله: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت : 64] ، وإمّا لميل النّفس بها إلى الاعتقادات الرّديئة ميل البدن المريض إلى الأشياء المضرّة، ولكون هذه الأشياء متصوّرة بصورة المرض قيل: دوي صدر فلان، ونغل قلبه. وقال عليه الصلاة والسلام: «وأيّ داء أدوأ من البخل؟»[[قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: «من سيدكم يا بني سلمة؟» قالوا: سيدنا جدّ بن قيس إلا أنّه رجل فيه بخل، فقال ﷺ: «وأيّ داء أدوأ من البخل!؟ بل سيدكم بشر بن البراء» أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 219، وقال: صحيح على شرط مسلم، وأقرّه الذهبي.]] ، ويقال: شمسٌ مريضةٌ: إذا لم تكن مضيئة لعارض عرض لها، وأمرض فلان في قوله: إذا عرّض، والتّمريض القيام على المريض، وتحقيقه: إزالة المرض عن المريض كالتّقذية في إزالة القذى عن العين.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

المَرَض : كُل ما خرج بالكائن الحي عن حَدّ الصحة والاعتدال من عِلّة أو نفاق أو تقصيرٍ في أمر في قُلُوبهمْ مرَضٌ أى نفاق وفتور عن تقبّل الحق.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

المَرِض : مَن أصابه مرَضٌ؛ اضطر المَرِضُ إلى ملازمة الفراش.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

المَرْضُ : الشّك؛ إنه ناجح بتفوّق ما في ذلك مَرْض.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

مَرَّضَ يُمَرِّض تَمْرِيضاً - في الأمر: قصّر فيه ولم يُحْكمه ووهَّن فيه لا توكلْ عملا إلى من عُرف بالتمريض في أموره/ مرّض في حاجتي ، أي لم ينشط فيها.- في كلامه. ضعَّفَه.- المريض: أحسن القيام عليه؛ نصْف العلاج على الطبيب والنّصف الآخر موْكولٌ إلى كل من يمرِّض المريض.- ْالبُرّ :ذرَّاه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

مَرِضَ يَمْرَضُ مَرَضا : اعتلّتْ صحته فضعُف؛ عالج الطبيبُ الشاب الذي مَرض.

معجم الغني

[م ر ض]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). مَرِضْتُ، أَمْرَضُ، مصدر مَرَضٌ. 1."مَرِضَ الرَّجُلُ" : أَصَابَهُ الْمَرَضُ، أَيْ تَغَيَّرَتْ صِحَّتُهُ وَاضْطَرَبَتْ، اِعْتَلَّ. 2."مَرِضَ فِي دَأْبِهِ" : حَادَ عَنِ الصَّوَابِ. 3."مَرِضَ فِي أَمْرِهِ" : شَكَّ.

معجم الغني

[م ر ض]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). مَرَّضْتُ، أُمَرِّضُ، مَرِّضْ، مصدر تَمْرِيضٌ. 1."مَرَّضَهُ الأَكْلُ الدَّسِمُ" : صَيَّرَهُ مَرِيضاً. 2."مَرَّضَ الْمَرِيضَ" : عَالَجَهُ وَاعْتَنَى بِهِ. "طَبِيبٌ يُمَرِّضُ مَرْضَاهُ بِمَا يَلْزَمُ مِنْ جِرَاحَةٍ أَوْ أَدْوِيَةٍ". 3."مَرَّضَ في الأَمْرِ" : قَصَّرَ فِيهِ وَلَمْ يُحْكِمْهُ. 4."مَرَّضَ في الكَلامِ" : ضَعَّفَهُ.

معجم الغني

جمع: أَمْرَاضٌ. [م ر ض]. (مصدر مَرِضَ). 1."أُصِيبَ بِمَرَضٍ أَقْعَدَهُ عَنِ العَمَلِ" : مَا يُصِيبُ الإِنْسَانَ مِنْ عِلَّةٍ تُؤَثِّرُ فِي صِحَّتِهِ، وَالْمَرَضُ أَنْوَاعٌ مِنْهَا مَا هُوَ ظَاهِريٌّ: "مَرَضٌ جِلْدِيٌّ"، "مَرَضُ القَلْبِ وَأَعْضَاءِ الإِنْسَانِ". وَمِنْهَا مَا هُوَ بَاطِنِيٌّ: "مَرَضٌ نَفْسَانِيٌّ"، "مَرَضٌ عَقْلِيٌّ"، "مَرَضٌ عَصَبِيٌّ". وَمِنْهَا مَا هُوَ اجْتِمَاعِيٌّ، أَيْ مَا يُخْرِجُ الكَائِنَ الْحَيَّ عَنْ حَدِّ الاعْتِدَالِ مِنْ نِفَاقٍ أَوْ تَقْصِيرٍ فِي الأَمْرِ. البقرة آية 10فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً(قرآن). 2."عِلْمُ الأَمْرَاضِ" : عِلْمٌ يَبْحَثُ فِي أَسْبَابِ الأَمْرَاضِ وَأَعْرَاضِها وَسُبُلِ عِلاَجِهَا.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٢,٥٩٨ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «مرض» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل