تجاوز إلى المحتوى

من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

زياد الأعجم

ديوان زياد الأعجمفيه ٢٨ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هو زياد بن سلمى، ويقال زياد بن جابر بن عمرو بن عامر، من عبد القيس، وكان ينزل إصطخّر، وكانت فيه لكنة، فلذلك قيل له الأعجم، وله عقب.

وكان يهاجى قتادة بن مغرّب اليشكرىّ، ويقال مغرب، وفيه يقول:

يشكر لا تستطيع الوفاءوتعجز يشكر أن تغدرا

وقتادة هو القائل:

بتّ بحشّ فى شرّ منزلةلا أنا فى لذّة ولا فرسى
هذا على الخسف لا قضيم لهوأنا ذا لا يسوغ لى نفسى
لليلة البين إذ هممت بهاألذّ عندى من ليلة العرس

وهمّ الفرزدق بهجاء عبد القيس، فبلغ ذلك زيادا الأعجم، فبعث إليه: لا تعجل حتّى أهدى هديّة، فانتظر الفرزدق الهديّة، فبعث إليه:

ما ترك الهاجون لى إن هجوتهمصحّا أراه فى أديم الفرزدق
ولا تركوا عظما يرى تحت لحمهلكاسره أبقوه للمتعرّق
سأكسر ما أبقوه لى من عظامهوأنكت مخّ الساق منه وأنتقى
وإنّا وما نهدى لنا إنّ هجوتنالكالبحر مهما يلق فى البحر يغرق

فلما بلغه الشعر قال: ليس لى إلى هجاء هؤلاء (من) سبيل ما عاش هذا العبد! وهو القائل يرثى المغيرة بن المهلّب:

إنّ السّماحة والمروءة ضمّناقبرا بمرو على الطريق الواضح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
فإذا مررت بقبره فاعقر بهكوم الهجان وكلّ طرّف سابح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
وانضح جوانب قبره بدمائهافلقد يكون أخا دم وذبائح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

وقال له قبيصة بن المهلّب حين أنشده هذا: أعقرت يا أبا أمامة؟ قال: إنّى كنت على مقرف.

وتمثّل الحجّاج عند موت ابنه (يوسف) ببيتين من هذا الشعر:

الآن لمّا كنت أكمل من مشىوافترّ نابك عن شباة القارح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
وتكاملت فيك المروءة كلّهاوأعنت ذلك بالفعال الصالح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

وهو القائل فى كعب الأشقرىّ من الأزد:

إذا عذّب الله الرّجال بشعرهمأمنت لكعب أن يعذّب بالشّعر
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

وهو القائل للأزد:

أتتك الأزد تعثر فى لحاهاتساقط من مناخرها الجواف
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

ولمّا قال لبنى حبناء من تميم يهجوهم:

عجبت لأبلق الخصيين عبدكأنّ عجانه الشّعرى العبور

قيل له: يا أبا أمامة لقد رفعتهم بأعظم ما يقدر عليه؟ فقال: والله لا يحول الحول حتّى أرفعهم بأعظم منه، فقال:

لا يدلح الدّهر منهم خارئ أبداإلّا حسبت على باب استه نمرا

وقال ليزيد بن المهلّب:

هل لك فى حاجتى حاجةأم أنت لها تارك طارح
أمتها، لك الخير، أم أحيهاكما يفعل الرّجل الصالح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
إذا قلت: قد أقبلت، أدبرتكمن ليس غاد ولا رائح
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

وكان ينبغى أن يقول «غاديا ولا رائحا» وهو كثير اللّحن فى شعره، ولهذا قيل له الأعجم، ولفساد لسانه بفارس.

وكذلك قوله:

أنت الفتى كلّ الفتىلو كنت تفعل ما تقول
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
لا خير فى كذب الجواد وحبّذا صدق البخيل
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
يا ابن المهلّب حاجتىعجّل فقد حضر الرّحيل

وكذلك قوله:

تكلّفنى سويق الكرم جرموما جرم وما ذاك السّويق
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
فما شربوه إذ كان حلالاولا غالوا به فى يوم سوق
فأولى ثمّ أولى ثمّ أولىثلاثا يا ابن جرم أن تذقوا
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

ومن خبث هجائه قوله للأشاقر:

قبيّلة خيرها شرّهاوأصدقها الكاذب الآثم
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة
وضيفهم وسط أبياتهموإن لم يكن صائما صائم
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «الشعر والشعراء»