من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
أرطاة بن سهية
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو من بنى مرّة بن عوف بن سعد، ويكنى أبا الوليد. ودخل على عبد الملك بن مروان فقال: هل تقول اليوم شعرا؟ فقال: (كيف أقول وأنا) ما أشرب ولا أطرب ولا أغضب، وإنّما يكون الشعر على هذا؟! وأنا الذى أقول:
رأيت المرء تأكله اللّيالىكأكل الأرض ساقطة الحديد
وما تبقى المنيّة حين تأتىعلى نفس ابن آدم من مزيد
وأعلم أنّها ستكرّ حتّىتوفّى نذرها بأبى الوليد
ففزع عبد الملك، وكانت كنيته، فقال: لم أعنك إنّما عنيت نفسى، فقال عبد الملك وأنا أيضا.
وهو القائل:
وما دون ضيفى من تلاد تحوزهلى النّفس إلّا أن تصان الحلائل
وهو القائل:
لقد رأيتك عريانا ومؤتزرافما دريت أأنثى كنت أم ذكرا
(ومما سبق إليه وأخذ منه قوله يصف الخيل:
كأنّ أعينها من طول ما جشمتسير الهواجر زيت فى قوارير
قال غيره:
إذ الرّكائب مخسوف نواظرهاكما تضمّنت الدّهن القوارير
وفى هذه يقول أرطاة بن سهيّة:
إذا ونت ذات أذيال تذيع بهقالت لأخرى كغيرى أغضبت: دورى
كأنّ مختلف الأرواح بينهمافيها ملاعب أبكار معاصير
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع