من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
العرجى
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفّان. وكان ينزل بموضع قبل الطائف يقال له «العرج» فنسب إليه.
وهو أشعر بنى أميّة، وكان يهجو إبراهيم بن هشام المخزومىّ، فأخذه فحبسه. وهو القائل فى السجن:
كأنّى لم أكن فيهم وسيطاولم تك نسبتى فى آل عمرو
أضاعونى وأىّ فتى أضاعواليوم كريهة وسداد ثغر!
ومرّ رجلان من قريش بعرج الطائف وبه العرجىّ؛ فاستتر منهما، وأمر غلمانه فأقروهما بشىء من لبن وأقراص، وألقوا لبعيريهما حمضا، فلم يلبثا إلا يسيرا حتّى أتى ابن لوذان مولى معاوية وغيره على حمير، فلمّا علم بهم العرجىّ ظهر ودعا لهم بالقسب والجلجلان، فقال أحد القرشيّين:
سرت ما سرت من ليلها ثم عرّجتعلى رجل بالعرج ألأم من كلب
جلسنا طويلا ثم جاء بصربةعلى قرص دخن مثل كركرة السّقب
فأمّا بعيرانا فبالحمض غذّياوأوثر أعيار ابن لوذان بالقضب
جعلت خيار الناس دون شرارهموآثرتهم بالجلجلان وبالقسب
وممّا يستجاد له قوله:
سمّيتنى خلقا لخلّة قدمتولا جديد إذا لم يلبس الخلق
يا أيّها المتحلّى غير شيمتهومن سجيّته الإكثار والملق
ارجع إلى خلقك المعروف ديدنهإنّ التّخلق يأتى دونه الخلق
وهو القائل:
هل فى ادّكار الحبيب من حرجأم هل لهمّ الفؤاد من فرج
أم كيف أنسى مسيرنا حرمايوم حللنا بالنّخل من أمج
يوم يقول الرّسول: قد أذنتفأت على غير رقبة فلج
أقبلت أهوى إلى رحالهمأهدى إليها بريحها الأرج
ويقال هو لجعفر بن الزّبير.
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع