من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
عروة بن أذينة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
عروة بن أذينة الليثي الشاعر الحجازي المشهور؛ سمع ابن عمر، وروى عنه مالك في الموطأ وكان من فحول الشعراء. وتوفي في حدود الثلاثين ومائة ﵀.
ومن شعره:
لقد علمت وما الإسراف من خلقيأن الذي هو رزقي سوف يأتيني
أسعى إليه فيعييني تطلبهوإن قعدت أتاني لا يعنيني
فإن حظ امرىءٍ غيري سيبلغهلا بد لا بد أن يختاره دوني
لا خير في طمع يدني لمنقصةوغفة من كفاف العيش تكفيني
كم من فقير غني النفس تعرفهومن غني فقير النفس مسكين
ومن عدو رماني لو قصدت بهلم آخذ النصف منه حين يرميني
ومن أخٍ لي طوى كشحاً فقلت لهإن انطواءك عني سوف يطويني
إني لأنظر فيما كان من أربيوأكثر الصمت فيما ليس يعنيني
لا أبتغي وصل من يبغي مقاطعتي... ولا ألين لمن لا يبتغي ليني أتى هو وجماعة من الشعراء إلى هشام بن عبد الملك فتبينهم، فلما عرف عروة قال له: ألست القائل:
لقد علمت وما الإسراف من خلقيقال عروة: نعم،
قال: فهلا قعدت في بيتك حتى يأتيك رزقك؟ وغفل عنه هشام فخرج عروة من وقته وركب راحلته ومضى منصرفاً، فافتقده هشام فلم يره، وقيل له: رجع إلى الحجاز، فأتبعه بجائزته وقال للرسول: قل له أردت أن تكذبنا وتصدق نفسك، فلحقه وأبلغه الرسالة ودفع إليه الجائزة، فقال: قل له: صدقني الله وكذبك.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع