تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

عثمان الطفيلي

فيه ٤ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

عثمان بن دراج الطفيلي؛ كان في زمن المأمون؛ قال أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني: كان فيه أدب وله شعر صالح، قيل له يوماً: إن فلاناً اشترى رؤوساً ودخل بستاناً مع جماعة، فخرج إليهم فوجدهم قد لوحوا العظام، فوقف ينظر إليها ثم استعبر باكياً، وتمثل بقول الرقاشي:

آثار ربعٍ قدماأعيا جوابي صمما
كان لسعدى علمافصار وحشاً رمما

وقيل له: ما هذه الصفرة التي في لونك؟ قال: من الفترة بين القصعة ومن خوفي من نفاد الطعام قبل أن أشبع.

ومن شعره:

لذة التطفيل دوميوأقيمي لا تريمي
أنت تشفين غليليوتسلين همومي

وقيل له يوماً: كيف تصنع بالعرس إذا لم يدخلك أصحابه؟ فقال: أنوح على بابهم فيتطيرون من ذلك، فيدخلوني.

وقيل لهم أتعرف بستان فلان؟ فقال: إي والله وإنه للجنة الحاضرة في الدنيا، قيل له: فلم لا تدخل إليه وتأكل من ثماره وتجلس تحت أشجاره وتسبح في أنهاره؟ فقال: لأن فيه كلباً لا يتمضمض إلا بدم عراقيب الرجال.

وقال يوماً: مررت بجنازة ومعي ابني، ومع الجنازة إمرأة تبكي وتقول: يذهبون بك إلى بيت لا فراش فيه ولا وطاء، ولا ضياء ولا غطاء، ولا خبر ولا ماء، فقال ابني: يا أبت إلى بيتنا والله يذهبون به.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»