تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

الوراق التميمي

فيه ١٧ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

عتيق بن محمد، أبو بكر الوراق التميمي؛ قال ابن رشيق: دخلت الجامع فوجدته في حلقة يقرأ الرقائق والمواعظ، ويذكر أخبار السلف الصالحين وممن بعدهم من التابعين، وقد بدا خشوعه وترققت دموعه، فما كان إلا أن جئته عشية ذلك اليوم إلى بيته فوجدته وفي يده طنبور وعن يمينه غلام مليح، فقلت له: ما أبعد ما بين حاليك في مجلسيك! فقال: ذلك بيت الله، وهذا بيتي، أصنع في كل واحد منهما ما يليق به وبصاحبه، فأمسكت عنه.

ومن شعره يصف شاذرواناً:

كأنه فلك غصت كواكبهوجه المعز المعلى بينها قمر
إذا بدا فيه قرن الشمس قارنهكأنها منه أو منه بها أثر
مذ زاحم الجو فاحتل السحاب بهفليس يفقد في أرجائه مطر
فرحمة الله عنه غير نازحةٍونعمة الله ما فيها به قصر
ترى الغمائم بيضاً تحته بكراًمثل الكواكب فوق الأرض تنتثر وقال:
كلما أذنب أبدى وجههحجةً فهو ملي بالحجج
كيف لا يفرط في إجرامهمن متى شاء من الذنب خرج؟ وقال:
بدر له إشراق شمسٍ علىغصنٍ سبا قلبي بنوعين
يكاد من لينٍ ومن دقةٍفي خصره ينقد نصفين
إدباره ينسيك إقبالهكأنما يمشي بوجهين

وقال ووزنه خارج عن أبحر العروض:

أورد قلبي الرديلام عذار بدا
أسود كالغي فيأبيض مثل الهدى وقال:
تعبي راحتي وأنسي انفراديوشفائي الضنى ونومي سهادي
لست أشكو بعاد من صد عنيأي بعد وقد ثوى في فؤادي؟
هو يختال بين عيني وقلبيوهو ذاك الذي يرى في سوادي

وقال في الهجاء وبالغ:

لو أن أكفانهم من حر أوجههمقاموا إلى الحشر منها مثل ما رقدوا
خزر العيون إذا ما عوتبوا، وإذاما عوتبوا أنفذوا باللحظ ما قصدوا

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»