من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
أبو الفضل الميكالي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
عبيد الله بن أحمد بن علي بن إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال ابن عبد الواحد بن جبريل بن القاسم بن بكر بن سور بن سور بن سور بن سوار، أربعة من الملوك؛ ابن فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور، أبو الفضل الميكالي؛ مات يوم عيد الأضحى سنة ست وثلاثين وأربعمائة، كان أوحد خراسان في ذلك العصر أدباً وفضلاً ونسباً؛ حسن الخلق مليح الوجه والشمائل؛ كثير القراءة دائم العبادة سخي النفس؛ سمع بخراسان من الحاكم أبي أحمد الحافظ وأبي عمرو بن حمدان؛ وعقد له مجلس للإملاء؛ وأبوه أمير مشهور جليل القدر.
سمع قول الصاحب:
لئن هو لم يكفف عقارب صدغهفقولوا له يسمح بدرياق ريقه فقال:
لدغت عينك قلبيإنما عينك عقرب
لكن المصة من ريقك درياق مجرب
وله من التصانيف كتاب المنتحل. كتاب مخزون البلاغة. ديوان رسائله. ديوان شعره. كتاب " ملح الخواطر ومنح الجواهر ".
ومن شعره، رحمه الله تعالى:
إذا ما جاد بالأموال ثنىولم تدركه في الجود الندامة
وإن هجست خواطره بجمعٍلريب حوادثٍ قال الندى مه وقال:
مبدع في شمائل المجد خيماًما اهتدينا لأخذه واقتباسه
فهو فيض بالمال وقت نداهوجواد بالعفو في وقت باسه وقال:
ألا رب أعداءٍ لئامٍ قريتهممتون سيوفٍ أو صدور عوال
إذا كلبهم يوماً عوى لي رميتهمبكلبٍ إذا عاوى الرجال عوى لي وقال:
عجبت لوغدٍ قد جذبت بضبعهفأصبح يلقاني بتيه وبيسما
يريد مساماتي ومن دونها السماوكيف يباريني سمواً وبي سما وقال:
لقد راعني بدر الدجى بصدودهووكل أجفاني برعي كواكبه
فيا جزعي مهلاً عساه يعود ليويا كبدي صبراً على ما كواك به وله:
صل محباً أعياه وصف هواهفضناه ينوب عن ترجمانه
كلما راقه سواك تصدتمقلتاه بدمعه ترجمانه وله:
يا ذا الذي أرسل من طرفهعلي سيفاً قدني أو فرى
شفاء نفسي منك تجميشةتغرس في خدك نيلوفرا وقال:
أما حان أن تشفي المستهامبزورة وصلٍ وتأوي له
يجمجم عن سؤله هيبةًويعلم علمك تأويله وقال:
سقياً لدهر مضى والوصل يجمعناونحن نحكي عناقاً شكل تنوين
فصرت إذا علقت نفسي حبائلكمبسهم هجرك ترمي ثم تنويني وقال:
إن كنت تأنس بالحبيب وقربهفاصبر على حكم الرقيب وداره
إن الرقيب إذا صبرت لحكمهبواك في مثوى الحبيب وداره وقال:
شكوت إليه ما ألاقي فقال لي:رويداً ففي حكم الهوى أنت موتلي
فلو كان حقاً ما ادعيت من الهوىلقل بما تلقى إذاً أن تموت لي قال:
ومعشوقٍ يتيه بوجه عاجشبيه الصدغ منه بلام زاج
إذا استسقيته راحاً سقانيرضاباً كالرحيق بلا مزاج وقال:
ظبي يحار البرق في بريقهغنيت عن إبريقه بريقه
فلم أزل أرشف من رحيقهحتى شفيت القلب من حريقه وقال:
إن لي في الهوى لساناً كتوماًوجناناً يخفي حريق جواه
غير أني أخاف دمعي عليهستراه يفشي الذي ستراه وقال:
تفرق قلبي في هواه فعندهفريق وعندي شعبة وفريق
إذا ظمئت نفسي أقول له اسقنيوإن لم يكن راحا لديك فريق وقال:
أهدت جفونك للفؤاد من الغرام بلابلا
فالشوق منه بلا مدىوالوجد فيه بلا بلى
وقال أبو القاسم الكرخي: كنت ليلةً عند الصاحب ابن عباد ومعنا أبو العباس الضبي وقد وقف على رؤوسنا غلام كأنه فلقة قمر، فقال الصاحب:
أين ذاك الظبي أينه؟فقال أبو العباس:
شادن في وصف قينهفقال الصاحب:
بلسان الدمع تشكوأبداً عيني عينه
فقال أبو العباس:
لي دين في هواهليته أنجز دينه فقال الميكالي:
لا قضى الله ببينٍأبداً بيني وبينه
وأنشد بعض الحاضرين:
أحسن من روضة حزن ناضرهقد فتح النرجس فيها ناظره فقال الميكالي:
طلعة معشوقٍ لدينا حاضرهناضرةً تجلو العيون الناظره ومن شعره:
روض يروض هموم قلبي حسنهفيه لكاس اللهو أي مساغ
وإذا بدت قضبان ريحانٍ بهحيت بمثل سلاسل الأصداغ وقال:
تصوغ لنا كف الربيع بدائعاًكعقد عقيقٍ بين سمط لآل
وفيهن أنوار الشقائق قد حكتخدود عذارى نقطت بغوال
وقال في اقتران الزهرة والهلال:
أما ترى الزهرة قد لاحت لناتحت هلالٍ لونه يحكي اللهب
ككرةٍ من فضةٍ مجلوةٍأوفى عليها صولجان من ذهب
وقال في طلوع الفجر:
أهلاً بفجرٍ قد نضا ثوب الدجىكالسيف جرد من سواد قراب
أو غادةٍ شقت إزاراً أزرقاما بين ثغرتها إلى ألأقراب وقال:
يا مهدياً لي بنفسجاً أرجاًيرتاح قلبي له وينشرح
بشرني عاجلاً مصحفهبأن ضيق الأمور ينفسح
وقال في ذمه:
يا مهدياً لي بنفسجاً سمجاًوددت لو أن أرضه سبخ
بشرني عاجلاً مصحفهبأن عقد الحبيب ينفسخ وقال:
ومدامةٍ زفت إلى سلسالتختال بين ملابسٍ كالآل
قد نالها حتى إذا ما اقتضهابالمزج أمهرها عقود لآلي وقال:
لنا صديق إن رأىمهفهفاً لاطفه
فإن يكن في دهرناذو ابنةٍ لاط فهو وقال:
لنا صديق يجيد لقماًراحتنا في أذى قفاه
ما ذاق من كسبه ولكنأذى قفاه أذاق فاه
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع