من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
الصاحب علاء الدين الجويني
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
عطا ملك بن محمد بن محمد، الأجل علاء الدين الجويني صاحب الديوان الخراساني، أخو الصاحب الكبير شمس الدين؛ كان إليهما الحل والعقد في دولة أبغا، ونالا من الجاه والحشمة ما يتجاوز الوصف. وفي سنة ثمانين قدم بغداد مجد الملك العجمي، فأخذ صاحب الديوان وغله وعاقبه، وأخذ أمواله وأملاكه، وعاقب سائر خواصه.
ولما عاد منكوتمر من الشام مكسوراً حمل علاء الدين معهم إلى همذان وهناك مات أبغا ومنكوتمر، فلما ملك أرغون ابن أبغا طلب الأخوين فاختفيا، وتوفي علاء الدين بعد الاختفاء بشهر سنة إحدى وثمانين وستمائة، ثم أخذ ملك اللور أماناً لشمس الدين من أرغون، وأحضره إليه، فغدر به وقتله، ثم فوض أمر العراق إلى مجد الملك العجمي ومجد الدين ابن الأثير والأمير علي بن جكيبان، ثم قتل أرق وزير أرغون الثلاثة بعد عام.
وكان علاء الدين وأخوه فيهما كرم وسؤدد وخبرة بالأمور وعدل ورفق بالرعية وعمارة البلاد، وبالغ بعض الناس فقال: كانت بغداد أيام الصاحب علاء الدين أجود ما كانت أيام الخليفة، وكان الفاضل إذا عمل كتاباً ونسبه إليهما يكون جائزته ألف دينار، وكان لهما إحسان إلى العلماء والفضلاء، ولهما نظر في العلوم الأدبية والعقلية.
ومن شعر علاء الدين:
أبادية الأعراب عني فإننيبحاضرة الأتراك نيطت علائقي
وأهلك يا نجل العيون فإننيبليت بهذا الناظر المتضايق
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع