أمنَ منزلٍ قفرٍ تعفتْ رسومهُ

الشاعر: جميل بن معمر · البحر: الطويل

«أمنَ منزلٍ قفرٍ تعفتْ رسومهُ» من شعر جميل بن معمر، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمنَ منزلٍ قفرٍ تعفتْ رسومهُ — شَمال تُغاديهِ، ونَكباءُ حَرجَفُ

فأصبحَ قفراً، بعدما كان آهِلاً، — وجملُ المنى تشتوُ بهِ وتصيفُ

ظللتُ، ومُستَنٌّ من الدمع هامِلٌ — من العين، لما عجتُ بالدارِ، ينزفُ

أمُنصِفَتي جُمْلٌ، فتَعدِلَ بيننا، — إذا حكَمَتْ، والحاكمُ العَدلُ يُنصِفُ

تَعلّقتُها، والجسمُ مني مُصَحَّحٌ، — فما زال ينمي حبُّ جملٍ، وأضعفُ

إلى اليوم، حتى سلّ جسمي وشفنين — وأنكرتُ من نفسي الذي كنت أعرفُ

قَناة ٌ من المُرّان ما فوقَ حَقوِها — ، وما تحتَه منها نَقاً يتقصّفُ

لها مُقْلتا ريمٍ، وجِيدُ جِدايَة — ٍ، وكشحق كطيّ السابرية أهيفُ

ولستُ بناسٍ أهلها، حين أقبلوا — ، وجالوا علينا بالسيوفِ، وطَوّفوا

وقالوا: جميلٌ بات في الحيّ عندها — ، وقد جردوا أسافهم ثم وقفوا

وفي البيتِ ليْثُ الغاب، لولا مخافة — ٌ على نفس جملُ، وإلالهِ، لأرعفوا

هممتُ، وقد كادت مراراً تطلعتْ — إلى حربهم، نفسي، وفي الكفْ مرهفُ

وما سرني غيرُ الذي كان منهمُ — ومني، وقد جاؤوا إليّ وأوجفوا

فكم مرتجٍ أمراً أتيحَ له الردى ّ — ، ومن خائفٍ لم ينتقضهُ التخوفُ

أإن هَتَفَتْ وَرقاءُ ظِلتَ، سَفاهَة ً — ، تبكي، على جملٍ، لورقاءَ تهتفُ؟

فلو كان لي بالصرم، يا صاحِ، طاقة — ٌ، صرمتُ، ولكني عن الصرمِ أضعفُ

لها في سوادِ القلب بالحبَّ منعة — ُ، هي الموت، أو كادت على الموت تشرفُ

وما ذكرتكِ النفسُ، يا بثنَ، مرة — ً من الدهر، إلاّ كادت النفسُ تُتلَف

وإلاّ اعترتني زَفرة ٌ واستِكانَة ٌ — ، وجادَ لها سجلٌ من الدمع يذرفُ

وما استطرفتْ نفسي حديثاً لخلة — ٍ، أُسَرّ به، إلاّ حديثُك أطرَفُ

وبين الصّفا والمَرْوَتَينِ ذكرتُكم — بمختلفٍ، والناس ساعٍ ومُوجِف

وعند طوافي قد ذكرتكِ مرة ً، — هي الموتُ، بل كادت على الموت تضعفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المران: المُرَّانُ : [بصيغة الجمع] مفـ مُرَّانة، الرّماح الصُّلْبَه اللَّدْنَة . -: نوع من الأشجار من فصيلة الزْيتونيّات.
  • بالدار: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
  • حرجف: حرجف: الحَرْجَفُ: الرِّيحُ الباردةُ. وريحٌ حَرْجَفٌ: بارِدةٌ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: إِذَا اغْبَرَّ آفاقُ السَّمَاءِ وهَتَّكَتْ، ... سُتُورَ بُيُوتِ الحَّيِّ، نَكْباءُ حَرْجَفُ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذَا اشْتدَّت الرِّيحُ …
  • حقوها: (حَقَوَ) الْحَاءُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ بَعْضُ أَعْضَاءِ الْبَدَنِ. فَالْحِقْوُ الْخَصْرُ وَمَشَدُّ الْإِزَارِ. وَلِذَلِكَ سُمِّيَ مَا اسْتَدَقَّ مِنَ السَّهْمِ مِمَّا يَلِي الرِّيشَ …

قصائد ذات صلة

  • فيا بثنَ، إن واصلتِ حجنة َ ، فاصرمي
  • وما عَرّ جوّاسُ اسْتها إذ يَسبّهم،
  • فما سِرْتُ من ميلٍ، ولا سرْتُ ليلة ً،
  • عرفتُ مصيفِ الحيَّ، والمتربعا،
  • بني عامرٍ، أنّى انتَجعتُم وكنتمُ،
  • وما صائبٌ من نابلٍ قذفتْ به
  • لَعَمري، لقد حسّنْتِ شَغْباً إلى بَدَا
  • ويعجبني من جعفرٍ أنّ جعفراً