تحذير ..

الشاعر: عمر هزاع · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة وطنية

«تحذير ..» من شعر عمر هزاع، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيُّها الشَّعبُ ؛ فِتنَةَ النَّصرِ حاذِرْ ... وَ تَجَهَّزْ لِكُلِّ عادٍ وَ غادِرْ

كُنْ كَما أَنتَ دائِمَ الحِرصِ ؛ ثَبتًا ... خُطوَةُ الكِبرِ قَدْ تَرُدُّكَ عاثِرْ

رُبَّما حُزتَ بِانتِصارِكَ فَخرًا ... إِنَّما خابَ مَنْ سَعَى كَي يُفاخِرْ

وَ تَهَيَّا فَلِلزَّمانِ صُرُوفٌ ... لَيسَ يَرقَى لِهَولِها غَيرُ صابِرْ

فَالعَدُوُّ المُطِلُّ نَحوَ حِمانا ... مُعرِقُ الغَدرِ ؛ خائِنُ العَهدِ ؛ فاجِرْ

كُلَّما ازدَدتَ فُرقَةً زادَ بَأسًا ... فَحَذارَيكَ ؛ غَافِلُ العَقلِ خاسِرْ

بِتْ سَهِيرًا ؛ فَكُلُّنا فِي شَخِيرٍ ... وَ عُيُونٍ تَنامُ مِلءَ المَحاجِرْ

لَا تَهِنْ فَوقَ طاوِلَاتِ حِوارٍ ... أَو تَعِشْ فِي مُعاهَداتِهِ حائِرْ

لَا تَشُقُّ الدُّرُوعَ إِلِّا رِماحٌ ... وَ صُدُورَ الغُزاةِ إِلِّا البَواتِرْ

فَإِذا ما رَأَيتَ وَجهًا بَشُوشًا ... فَكَثِيرٌ مِنَ الوِدادِ مَظاهِرْ !

وَ كَثِيرٌ مِنَ الخِيانَةِ تَغفُو ... بِعُرَى الحُبِّ فِي ظِلالِ الخَناجِرْ !

عَرَبُ اليَومِ - يا " حَماسُ " - أَنِينٌ ... فِي صَدُورٍ تَحَشرَجَتْ بِخَراخِرْ

زَفَراتٌ تَكَسَّرَتْ بِضُلُوعٍ ... وَ صُراخٌ عَلَى حُطامِ حَناجِرْ

وَ سَرابٌ بِقِيعَةٍ ؛ وَ كَلامٌ ... فِي كَلامٍ ؛ وَ طَبلَةٌ ؛ وَ مَزاهِرْ

وَ تَرَدٍّ ؛ وَ خِزيُ عارٍ ؛ وَ بُؤسٌ ... وَ قُيُودٌ تَلُوكُهُمْ فِي العَنابِرْ

وَ قُدُورٌ عَلَى حَسِيسِ أَثافٍ ... وَ نِعاجٌ نَطِيحَةٌ ؛ وَ أَباعِرْ

نَفَقَ العَزمُ ؛ وَ الرُّؤُوسُ تَدَلَّتْ ... حَذَرَ القَيدِ فِي سُجُونِ المَخافِرْ

فَرَضِينا بِذَبحِ غَزَّةَ ؛ ظُلمًا ... بَينَ والٍ ؛ وَ أُدعِياتٍ ؛ وَ شاعِرْ

عَمِيَتْ أَعيُنُ الزَّعاماتِ فَضلًا ... عَنْ عَمَى القَلبِ - قَبلَها - وَ البَصائِرْ

فَتَناسَوا رَوابِطَ الدَّمِ ؛ عَمدًا ... وَ أَضاعُوها , بَعدَ مَوتِ الضَّمائِرْ

يَا بَنِي الشَّرقِ ؛ فِي المَعابِرِ غَوثٌ ... فَهَلُمُّوا لِفَتحِ كُلِّ المَعابِرْ

وَ أَعِينُوا إِخوَةِ الدَّمِ , لَا بِالْ ... أَكلِ وَ الشُّربِ , إِنَّما بِالذَّخائِرْ

إِخوَةٌ فِي قِطاعِ غَزَّةَ ماتُوا ... تَحتَ قَصفٍ - بِوابِلِ النَّارِ - ماطِرْ

وَ تُرِيدُونَ نُصرَةَ الغَربِ ؟ أَنتُمْ ... فِي خَيالٍ - إِذَنْ - وَ بِئسِ مُناصِرْ !

كُلُّ صَمتِ عَلَى المَجازِرِ كُفرٌ ... وَ الخِياناتُ أُمَّهاتُ الكَبائِرْ

كَعبَةُ اللَّهِ لَمْ تَفُقْ دَمَ طِفلٍ ... مُسلِمِ النَّفسِ فِي عِدادِ الشَّعائِرْ !

فَأَجِيبُونِي : هَلْ دِماءُ بَنِي صَه ... يُونَ أَغلَى مَقِيسَةً بِالنَّظائِرْ ؟

أَمْ هُمُ الأَنقِياءُ ؟ وَ العُربُ خَلطٌ ... مِنْ مَزِيجِ الدِّماءِ بَينَ العَشائِرْ ؟

نَضَبَ الصَّبرُ فِي مَفازَةِ رُوحِي ... وَ جَفَتنِي قَصائِدِي وَ الدَّفاتِرْ

كَيفَ - بِاللَّهِ - تَستَطِيعُونَ ؟ قُولُوا ... أَنْ تُقِيمُوا أَعراسَكُمْ فِي المَقابِرْ !

رُبَّ حَربٍ ؛ تَدُورُ - وَيكُمْ - رَحاها ... فِي فِلِسطِينَ ؛ بَينَ حامٍ وَ قاهِرْ

وَ صِغارٍ تَضَرَّجُوا وَ غُزاةٍ ... سَحَقُوهُمْ , فَيا لَهَولُ المَناظِرْ !

مِزَقُ اللَّحمِ بَعثَرَتها الشَّظايا ... وَ رُؤُوسٌ تَطايَرَتْ وَ ضَفائِرْ

وَ جُرُوحٌ بِنَزفِها - آهِ - سَكرَى ... وَ خِطاباتٌ أَنكَرَتها المَنابِرْ

وَيكَأَنِّي ؛ وَ يا لَعارِيَ ؛ أَرنُو ... لِغَدِ العُربِ - رابِضًا - فِي الحَظائِرْ !

حَيثُ تَبكِي بُنَيَّةٌ بِدُمُوعٍ ... بَينَما المَوتُ فِي رَحَى الصَّمتِ دائِرْ

وَ تُنادِي ؛ فَلا حَياةَ لِمَيتٍ ! ... كَيفَ يَرقَى لِصَرخَةِ الطُّهرِ عاهِرْ ؟

وَ تَشُقُّ الجُيُوبَ , لَا أَبا لَكَ ذُلِّي ... مُنذُ أَبدَلتَ نَصلَتِي بِـ: " القَنادِرْ "

وَيَّ ؛ تَعدُو بِمِفرَشِي الآنَ خَيلٌ ... مِنْ جُنُونٍ , تَدُوسُنِي بِحَوافِرْ

يَعصِفُ الحِقدُ فِي وَرِيدِ هَياجِي ... فَأُمَنِّيهِ بِالشَّهادَةِ , فاغِرْ

آهِ ؛ آهِ ؛ الهَوانُ يَنبِشُ قَهرًا ... فِي ضَمِيرِي , بِمِخلَبٍ وَ " أَظافِرْ "

أَينَ مِنِّي كَتائِبُ الثَّأرِ ؟ دُلُّو ... نِي ؛ أَثِبْ نَحوَها عَلَى مَتنِ ضامِرْ

لَيسَ فِي العَيشِ فُسحَةٌ لِذَلِيلٍ ... فَاكتُبُوا فَوقَ ضَرحِ شِعرِيَ : ( ثائِرْ )

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحرص: حرص: الحِرْصُ: شدّةُ الإِرادة والشَّرَه إِلى الْمَطْلُوبِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحِرْصُ الجَشَعُ، وَقَدْ حَرَصَ عَلَيْهِ يَحْرِصُ ويَحْرُصُ حِرْصاً وحَرْصاً وحَرِصَ حَرَصاً؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَلَقَدْ حَرِصْت [ … (لسان العرب)
  • المحاجر: حجر: الحَجَرُ: الصَّخْرَةُ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَحجارٌ، وَفِي الْكَثْرَةِ حِجارٌ وحجارَةٌ؛ وَقَالَ: كأَنها مِنْ حِجارِ الغَيْلِ، أَلبسَها ... مَضارِبُ الْمَاءِ لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَق … (لسان العرب)
  • المطل: مطل: المَطْلُ: التَّسْوِيفُ والمُدافَعة بالعِدَة والدَّيْن ولِيَّانِه، مَطَلَه حَقَّه وَبِهِ يَمْطُلُه مَطْلًا وامْتَطَلَه ومَاطَلَه بِهِ مُمَاطَلَةً ومِطَالًا وَرَجُلٌ مَطُول ومَطَّال. وَفِي الْحَدِيثِ: مَطْلُ الغنيِّ ظ … (لسان العرب)
  • تجهز: جهز: جَهاز العَرُوس وَالْمَيِّتِ وجِهازهما: مَا يَحْتَاجَانِ إِليه، وَكَذَلِكَ جِهَازُ الْمُسَافِرِ، يُفْتَحُ وَيُكْسَرُ؛ وَقَدْ جَهَّزَه فَتَجَهَّز وجَهَّزْتُ العروسَ تَجْهِيزاً، وَكَذَلِكَ جَهَّزت الْجَيْشَ. وَفِي الْح … (لسان العرب)
  • تردك: ردك: غُلَامٌ رَوْدَك: نَاعِمٌ. وَجَارِيَةٌ روْدَكةٌ ومُرَوْدَكة: حَسْنَاءُ، فِي عُنْفَوانِ شَبَابِهِمَا، وَشَبَابٌ رَوْدَك؛ قَالَ: جَارِيَةٌ شَبَّتْ شَبَابًا رَوْدَكا، ... لَمْ يَعْدُ ثَدْيا نحْرِها أَنْ فَلَّكا وَقِيلَ: … (لسان العرب)
  • تهن: تهن: الأَزهري: أَهمله اللَّيْثُ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: تَهِنَ يَتْهَنُ تَهَناً، فَهُوَ تَهِنٌ إِذَا نَامَ. وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ حِينَ أَذَّنَ قَبْلَ الْوَقْتِ: أَلا إِنَّ العبدَ تَهِنَ، أَي نامَ، وَقِيل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • شيطانة !!
  • إِذا أَعشَقُ..
  • قصة الآهات
  • حمار الشعر...
  • إِنسانْ
  • طيف!!
  • بَراءَةُ الذِّئب!!
  • بلقيس ..