تحذير ..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَيُّها الشَّعبُ ؛ فِتنَةَ النَّصرِ حاذِرْوَ تَجَهَّزْ لِكُلِّ عادٍ وَ غادِرْ
كُنْ كَما أَنتَ دائِمَ الحِرصِ ؛ ثَبتًاخُطوَةُ الكِبرِ قَدْ تَرُدُّكَ عاثِرْ
رُبَّما حُزتَ بِانتِصارِكَ فَخرًاإِنَّما خابَ مَنْ سَعَى كَي يُفاخِرْ
وَ تَهَيَّا فَلِلزَّمانِ صُرُوفٌلَيسَ يَرقَى لِهَولِها غَيرُ صابِرْ
فَالعَدُوُّ المُطِلُّ نَحوَ حِمانامُعرِقُ الغَدرِ ؛ خائِنُ العَهدِ ؛ فاجِرْ
كُلَّما ازدَدتَ فُرقَةً زادَ بَأسًافَحَذارَيكَ ؛ غَافِلُ العَقلِ خاسِرْ
بِتْ سَهِيرًا ؛ فَكُلُّنا فِي شَخِيرٍوَ عُيُونٍ تَنامُ مِلءَ المَحاجِرْ
لَا تَهِنْ فَوقَ طاوِلَاتِ حِوارٍأَو تَعِشْ فِي مُعاهَداتِهِ حائِرْ
لَا تَشُقُّ الدُّرُوعَ إِلِّا رِماحٌوَ صُدُورَ الغُزاةِ إِلِّا البَواتِرْ
فَإِذا ما رَأَيتَ وَجهًا بَشُوشًافَكَثِيرٌ مِنَ الوِدادِ مَظاهِرْ !
وَ كَثِيرٌ مِنَ الخِيانَةِ تَغفُوبِعُرَى الحُبِّ فِي ظِلالِ الخَناجِرْ !
عَرَبُ اليَومِيا " حَماسُ " أَنِينٌ فِي صَدُورٍ تَحَشرَجَتْ بِخَراخِرْ
زَفَراتٌ تَكَسَّرَتْ بِضُلُوعٍوَ صُراخٌ عَلَى حُطامِ حَناجِرْ
وَ سَرابٌ بِقِيعَةٍ ؛ وَ كَلامٌفِي كَلامٍ ؛ وَ طَبلَةٌ ؛ وَ مَزاهِرْ
وَ تَرَدٍّ ؛ وَ خِزيُ عارٍ ؛ وَ بُؤسٌوَ قُيُودٌ تَلُوكُهُمْ فِي العَنابِرْ
وَ قُدُورٌ عَلَى حَسِيسِ أَثافٍوَ نِعاجٌ نَطِيحَةٌ ؛ وَ أَباعِرْ
نَفَقَ العَزمُ ؛ وَ الرُّؤُوسُ تَدَلَّتْحَذَرَ القَيدِ فِي سُجُونِ المَخافِرْ
فَرَضِينا بِذَبحِ غَزَّةَ ؛ ظُلمًابَينَ والٍ ؛ وَ أُدعِياتٍ ؛ وَ شاعِرْ
عَمِيَتْ أَعيُنُ الزَّعاماتِ فَضلًاعَنْ عَمَى القَلبِ قَبلَها وَ البَصائِرْ
فَتَناسَوا رَوابِطَ الدَّمِ ؛ عَمدًاوَ أَضاعُوها , بَعدَ مَوتِ الضَّمائِرْ
يَا بَنِي الشَّرقِ ؛ فِي المَعابِرِ غَوثٌفَهَلُمُّوا لِفَتحِ كُلِّ المَعابِرْ
وَ أَعِينُوا إِخوَةِ الدَّمِ , لَا بِالْأَكلِ وَ الشُّربِ , إِنَّما بِالذَّخائِرْ
إِخوَةٌ فِي قِطاعِ غَزَّةَ ماتُواتَحتَ قَصفٍ بِوابِلِ النَّارِ ماطِرْ
وَ تُرِيدُونَ نُصرَةَ الغَربِ ؟ أَنتُمْفِي خَيالٍ إِذَنْ وَ بِئسِ مُناصِرْ !
كُلُّ صَمتِ عَلَى المَجازِرِ كُفرٌوَ الخِياناتُ أُمَّهاتُ الكَبائِرْ
كَعبَةُ اللَّهِ لَمْ تَفُقْ دَمَ طِفلٍمُسلِمِ النَّفسِ فِي عِدادِ الشَّعائِرْ !
فَأَجِيبُونِي : هَلْ دِماءُ بَنِي صَهيُونَ أَغلَى مَقِيسَةً بِالنَّظائِرْ ؟
أَمْ هُمُ الأَنقِياءُ ؟ وَ العُربُ خَلطٌمِنْ مَزِيجِ الدِّماءِ بَينَ العَشائِرْ ؟
نَضَبَ الصَّبرُ فِي مَفازَةِ رُوحِيوَ جَفَتنِي قَصائِدِي وَ الدَّفاتِرْ
كَيفَبِاللَّهِ تَستَطِيعُونَ ؟ قُولُوا أَنْ تُقِيمُوا أَعراسَكُمْ فِي المَقابِرْ !
رُبَّ حَربٍ ؛ تَدُورُوَيكُمْ رَحاها فِي فِلِسطِينَ ؛ بَينَ حامٍ وَ قاهِرْ
وَ صِغارٍ تَضَرَّجُوا وَ غُزاةٍسَحَقُوهُمْ , فَيا لَهَولُ المَناظِرْ !
مِزَقُ اللَّحمِ بَعثَرَتها الشَّظاياوَ رُؤُوسٌ تَطايَرَتْ وَ ضَفائِرْ
وَ جُرُوحٌ بِنَزفِهاآهِ سَكرَى وَ خِطاباتٌ أَنكَرَتها المَنابِرْ
وَيكَأَنِّي ؛ وَ يا لَعارِيَ ؛ أَرنُولِغَدِ العُربِ رابِضًا فِي الحَظائِرْ !
حَيثُ تَبكِي بُنَيَّةٌ بِدُمُوعٍبَينَما المَوتُ فِي رَحَى الصَّمتِ دائِرْ
وَ تُنادِي ؛ فَلا حَياةَ لِمَيتٍ !كَيفَ يَرقَى لِصَرخَةِ الطُّهرِ عاهِرْ ؟
وَ تَشُقُّ الجُيُوبَ , لَا أَبا لَكَ ذُلِّيمُنذُ أَبدَلتَ نَصلَتِي بِـ: " القَنادِرْ "
وَيَّ ؛ تَعدُو بِمِفرَشِي الآنَ خَيلٌمِنْ جُنُونٍ , تَدُوسُنِي بِحَوافِرْ
يَعصِفُ الحِقدُ فِي وَرِيدِ هَياجِيفَأُمَنِّيهِ بِالشَّهادَةِ , فاغِرْ
آهِ ؛ آهِ ؛ الهَوانُ يَنبِشُ قَهرًافِي ضَمِيرِي , بِمِخلَبٍ وَ " أَظافِرْ "
أَينَ مِنِّي كَتائِبُ الثَّأرِ ؟ دُلُّونِي ؛ أَثِبْ نَحوَها عَلَى مَتنِ ضامِرْ
لَيسَ فِي العَيشِ فُسحَةٌ لِذَلِيلٍفَاكتُبُوا فَوقَ ضَرحِ شِعرِيَ : ( ثائِرْ )
عن القصيدة
«تحذير ..» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.