بِك ..
الشاعر: عمر هزاع · البحر: المديد
«بِك ..» من شعر عمر هزاع، وتقع في 64 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَـرِّرِي الشَّعـرَ — مِـن قُيُـودِ المَشابِـكْ
وَ انزِعِـي الخَـوفَ — قَبـلَ نَـزعِ ثِيابِـكْ
قَـد تَأَخَّـرتُ — عَنـكِ
بِالرُّغـمِ — عَـنِّـي
" وَردُ " ؛ — كُفِّي عَـنِ اجتِـرارِ حِسابِـكْ
مـا تَغَيَّبـتُ قاصِـدًا ؛ — غَـيـرَ أَنِّــي أَتَحَـرَّى الدُّمُـوعَ مِــن أَهـدابِـكْ !
كُــلَّ دَمــعٍ ذَرَفـتِـهِ كَفكِـفِـيـهِ — مـا خَـلَا الدَّمـعَ مُرفَـقًـا بِعِتـابِـكْ
لَيـتَ شِـعـرِي ؛ — كَـأَنَّـهُ قَـطَـراتٌ لِنَبِـيـذٍ مُعَـتَّـقٍ مِــن شَـرابِــكْ
فاسكُبِي فِـي الكُـؤُوسِ إِكسِيـرَ حُـبٍّ وَ حَيـاةٍ لَـذِيـذَةٍ , — مِــن قِـرابِـكْ
إِيهِ يـا " وَردُ " ؛ — لَـو عَلِمـتِ بِأَمـرِي وَ مُصابِـي ؛
صَمَـتِّ رُغـمَ مُصابِـكْ ! — فَدَعِينِـي أُنبِـيـكِ شَـطـرَ حَـدِيـثٍ
عَن عَذابِـي — لِتَخلُصِـي
مِـن عَذابِـكْ — كُنـتُ
- بِالأَمـسِ - — آتِيًـا بَـيـنَ جَنـبَـيَّ اشتِيـاقٌ لِـفَـورَةٍ مِــن شَبـابِـكْ
فَرَمَـى الزِّنـجُ ؛ وَ العَبِـيـدُ بِـدَربِـي ثَـورَةً مِـن دَسـائِـسٍ ؛ — وَ الأَتـابِـكْ
فَتَوَقَّـفـتُ — - بُـرهَـةً -
قَـبـلَ عَــودِي لِنِـداءِ الـثَّـوراتِ — فِــي جِلبـابِـكْ
- بُـرهَـةً - — مُـنـذُ حِقـبَـةٍ أَرتَجِيـهـا بِانتِـظـارِ التِهابِـهِـم ؛
وَ التِهـابِـكْ — ثُمَّ أَقسَمـتُ :
- عِنـدَ " حَافَـةِ " صَبـرِي - — ( كَبِـدَ الخَصـمِ ؛ أَو طَعِينًـا بِبابِـكْ )
فَأَنـا — - مِثلَمـا عَـهَـدتِ -
عَنِـيـدٌ — أَمتَطِـي الجَهـلَ ؛
راغِبًـا عَـن رِكابِـكْ — وَ
- عَلَـى لَهفَـتِـي - — أُقَــدِّمُ حَـربًـا
وَ — - عَلَـى عِطـرِ وَجنَتَيـكِ -
السَّنـابِـكْ — وَ يَمِينًـا ؛
لَعَضَّـةُ السَّيـفِ صَــدرِي هِـيَ أَشهَـى — لَـدَيَّ
مِـن عَـضِّ نابِـكْ — وَ عِنـاقُ الرِّمـاحِ أَقـرَبُ
مِـن نَــفسِـي — كَثِيـرًا مِـن ضَـمَّـةٍ لِقِبـابِـكْ
وَ دِمـاءُ النُّـطُـوعِ — عِـنـدِيَ
أَزكَــى مِــن رَحِـيـقٍ مُخَـتَّـمٍ بِرِضـابِـكْ — وَ كَـذا ؛
سَكـرَةُ الـجُـرُوحِ — بِـرُوحِـي
لَهْـيَ تَربُـو عَلَـى طِــلَا أَعنـابِـكْ — فاسمَعِينِـي ؛
لِـكَـي أَقُــصَّ سَرِيـعًـا قِصَّةَ الأَمسِ ؛ — وَ احـذَرِي مِـن رُهابِـكْ
هَاجَـتِ الـحَـربُ — بَينَـنـا
كَبُحُـورٍ — - مِن حِمامٍ -
مَخَرتُـهـا فِــي عُبـابِـكْ — و مِنَ الحَشدِ
- " وَردُ " - — أَومَـأَ نَحـوَي رَأسُ غِـرٍّ ,
مَرَّغـتُـهُ فِــي تُـرابِـكْ — ( أَيُّ جَهلٍ ؟ )
- سَأَلتُ - — ( جَرَّكَ نَحوَي ! أَيُّ نَحـسٍ ؟ بِرِجلِـهِ قَـد أَتَـى بِـكْ !
أَخُـراسـانُ ؟ أَرسَلَـتـكَ لِتَشـقَـى ! — - يـا أَبـا مُسلِـمٍ -
فَوَيـلُ عِقابِـكْ ! ) — ( بَل أَنـا الخُرَّمِـيُّ )
- قـالَ - — فَـرَدَّتْ فِرَقُ الجُنـدِ ؛ إِثـرَهُ :
( عَـاشَ بابِـكْ ) — صِحتُ :
( حَانَتْ — - وَ رَبِّكُم -
ساعَةُ الثَّأرِ ؛ وَ إِنِّــي لَآخِــذٌ بِالمَـحـابِـكْ ) — يـا لَبَأسِـي !
جَهَلـتُ حَتَّـى أَطاحَـتْ ضَربَتِي الطِّفـلَ — عَـن رَضـاعِ المَضابِـكْ
هَطَـلَ المَـوتُ — مِـن حَدِيـدَةِ سَيـفِـي
مِثلَمـا الـوَدقُ هاطِـلٌ مِـن سَحابِـكْ — فانتَضَـى الوَغـدُ سَيـفَـهُ ؛
فَتَـأَبَّـطتُ شُــرُورًا ؛ — فَسُقـتُـهُ لِجِـنـابِـكْ
فَتَـهـاوَتْ ضُـلُـوعُـهُ دامِـيــاتٍ كَجُنُـونِ الخَيـالِ حَــولَ صَـوابِـكْ — قَبـلَ جَـزِّي لِنَحـرِهِ
كــانَ نَجـمًـا يَتَعالَـى , فَبـاتَ فَــوقَ خَـرابِـكْ ! — تَـحـتَ نَصـلِـي
تَلَلـتُـهُ فَتَـدَلَّـى فَـهُــوَ الآنَ مَـغـنَـمٌ لِـذُبـابِـكْ — وَيكِ يـا " وَردُ " ؛
هَـل رَأَيـتِ بَنانًـا كَشَـرارٍ — - تَطِيـرُ -
فَـوقَ ثُقـابِـكْ ؟ — فَكِّـرِي جَـيِّـدًا ؛
وَ ثَــمَّ أَجِيـبِـي ؛ — مَــعَ أَنِّــي لَا أَحتَـفِـي بِجَـوابِـكْ
فلَقَـد ثُـرتُ ؛ — فانتَقَـمـتُ ؛
وَ إِنِّــي لَسـتُ آسَـى لِأَيِّ قَـعـرٍ وَ نـابِـكْ — أَيمُـنُ اللَّـهِ
وَيكَـأَنَّـكِ غَضـبَـى ! — أَو كَـذا يَبـدُو مِـن خِـلالِ عِتابِـكْ !
لَا تَلُومِينِـي ؛ — إِنَّنِـي سِـيـقَ جَهـلِـي لِانتِقـامٍ ,
وَ أَقصِـرِي عَـن سِبـابِـكْ — وَ احذَرِي " وَردُ " ؛
قَدْ ثَأَرتُ ؛ — وَ حِقـدِي
- بَعـدَ أَمسِـي - — يَـوَدُّ شَـقَّ جِعـابِـكْ
مِـزَقُ اللَّـحـمِ وَ الـدِّمـاءُ بِكَـفِّـي .. فامسَحِيـهـا , — وَ دَلِّـلِـي بِاقتِـرابِـكْ ..
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجترار: [ج ر ر]. (مصدر اِجْتَرَّ). 1."لَمْ تَتَوَقَّف البَقَرَةُ عَنِ الاجْتِرَارِ" : إعَادَةُ مَا فِي بَطْنِهَا وَمَضْغُهِ مَرَّةً ثَانِيَةً. 2."مَا جَاءَ فِي كَلاَمِهِ مُجَرَّدُ اجْتِرَارٍ" : إِعَادَةُ الكَلاَمِ نَفْسِهِ فِي ك …
- انزعي: الأنْزَعُ : المنحسر الشَّعْر عن جانبي جبهته مؤ نَزْعاءُ.
- بالرغم: رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ور …
- بعتابك: [ع ت ب]. (مصدر عَتَبَ، عَاتَبَ). "وَجَّهَ إِلَيْهِ عِتَاباً" : لَوْماً، مَلاَمَةً، مُؤَاخَذَةً.
- حرري: حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، وَالْجَمْعُ حُرُورٌ وأَحارِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما بِنَاؤُهُ، وَالْآخَرُ إِظهار تَضْعِيفِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَعرف مَا صِحَّتُهُ. والحارُّ: نَقِيضُ الْبَار …