تحاميل
الشاعر: عمر هزاع · البحر: البسيط
«تحاميل» من شعر عمر هزاع، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَنَستَجِرُّ هُنا استِشهادَ هابِيلِ ؟ ... وَ يَستَمِرُّ بِنا استِعبادُ قابِيلِ ؟
أَأَصبَحَ الحَقُّ كِلماتٍ نُرَدِّدُها ... عَلَى المَقاهِي بِنَفثاتِ النَّراجِيلِ ؟
أَنَستَدِيرُ إِلَى غَيرِ اتِّجاهِ رُؤَى ؟ ... وَ نَستَلِذُّ هَوانًا كالمَساطِيلِ ؟
أَمَ انَّنا بِفُنُونِ الجُبنِ أَمثِلَةٌ ؟ ... وَ فِي البُطُولَةِ أَوهَى مِنْ تَماثِيلِ !
شُكرًا لِبِعثَةِ تُركِيَّا بِكُلِّ فَمٍ ... وَ كُلَّ شُكرٍ لِهاتِيكَ الأَساطِيلِ
أَهَؤُلاءِ مَشاهِيرٌ إِذا قُتِلُوا ؟ ... وَ أَلفُ أَلفِ شَهِيدٍ فِي المَجاهِيلِ !
الحَقُّ أَبلَجُ فِي شَتَّى الظُّرُوفِ وَ فِي ... صُمُودِ غَزَّةَ أَضواءُ القَنادِيلِ
أَيُّ المَواضِعِ مِنَّا لا يَنِزُّ دَمًا ؟ ... وَ أَيُّ حِلفٍ حَبانا بِالتَّساهِيلِ ؟
ما بِالتَّظَلُّمِ لِلهَيئاتِ نُصرَتُنا ... فَكَيفَ يَعدِلُ مُختَلُّ المَكايِيلِ !؟
وَ ما يَضَرُّ لَوَ انَّا لَمْ نَخُنْ وَطَنًا !؟ ... وَ لا هَتَفنا لِوالٍ بِالتَّهالِيلِ !؟
يا أَيُّها الزُّعَماءُ ؛ استَعبِدُوا فَغَدًا ... لَنا لِقاءٌ مَلِيءٌ بِالتَّفاصِيلِ
يا أَيُّها العُمَلاءُ ؛ الحُزنُ أَرَّقَنا ... وَ تَهجَعُونَ عَلَى رَقصِ الخَلاخِيلِ
أَتَشجُبُونَ ؟ فَتَختانُونَ أَنفُسَكُمْ ! ... وَ تَمسَحُونَ دِماءً بِالمَنادِيلِ !
أَلِلصَّهايِنَةِ الأَوغادِ مَوثِقُكُمْ ؟ ... وَ لِلعُرُوبَةِ أَوهامُ الأَباطِيلِ !
هُمْ يَضحَكُونَ فَنَبكِي مِنْ ضَآلَتِنا ... وَ يَسبِقُونَ فَنَأتِي فِي العَقابِيلِ
إِذا حَبَونا عَلَى أَشواكِ ذِلَّتِنا ... طارُوا إِلَينا عَلَى مَتنِ الأَبابِيلِ
إِذا مَشَينا عُيُونُ القَصرِ تَتبَعُنا ... وَ إِنْ حَكَينا فَوَيلٌ لِلتَّآوِيلِ
يُقَدِّمُونَ تَقارِيرًا مُزَيَّفَةً ... وَ يَفحَصُونَ وَ تَبًّا لِلغَرابِيلِ
فَالمُخبِرُونَ استَراحُوا فِي أَسِرَّتِنا ... وَ قاسَمُونا الذِي تَحتَ السَّراوِيلِ
وَ الخائِنُونَ وَ أَيمُ اللَّهِ - مَعذِرَةً - ... بِكُلِّ دُبرِ كَأَوجاعِ التَّحامِيلِ
أَكُلَّما انتَفَضَتْ فِينا مُقاوَمَةٌ ... تَعَهَّدُوها بِأَنواعِ العَراقِيلِ ؟
وَ اللَّهِ ؛ ثُمَّتَ وَ اللَّهِ ؛ ازدَرَيتُ يَدِي ... مُذِ اكتَفَيتُ بِشِعرِي بِالأَقاوِيلِ
وَ ما رَضِيتُ بِنَفسِي وَ هْيَ خانِعَةٌ ... تَلُوكُ نَشرَةَ أَخبارِ التَّحالِيلِ
كَظَمتُ حَتَّى تَفَشَّى الغَمُّ فِي كَبِدِي ... فَجِئتُ أَنفُثُ مِنْ صَدرِي شَعالِيلِي
مَنْ قاوَمَ البَغَي باقٍ فِي ضَمائِرِنا ... وَ لا حَياةَ لِأَشباهِ الثَّآلِيلِ
مَنْ يَطلُبِ الثَّأرَ يَركَبْ نَحوَ حُمرَتِهِ ... زَوارِقَ الدَّمِ لا رَجعَ المَواوِيلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اتجاه: تجه: ابْنُ سِيدَهْ: رَوَى أَبو زَيْدٍ تَجِهَ يَتْجَهُ بِمَعْنَى اتَّجَهَ، وَلَيْسَ مِنْ لَفْظِهِ لأَن اتَّجَه مِنْ لَفْظِ الوجْه، وتَجِهَ مِنْ هـ ج ت، وَلَيْسَ مَحْذُوفًا مِنِ اتَّجَه كتَقَى يَتْقِي، إِذ لَوْ كَانَ كَذَل … (لسان العرب)
- استشهاد: شهد: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الشَّهِيدُ. قَالَ أَبو إِسحق: الشَّهِيدُ مِنْ أَسماء اللَّهِ الأَمين فِي شَهَادَتِهِ. قَالَ: وَقِيلَ الشهيدُ الَّذِي لَا يَغيب عَنْ عِلْمه شَيْءٌ. والشهيد: الْحَاضِرُ. وفَعِيلٌ مِن … (لسان العرب)
- استعباد: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ … (لسان العرب)
- الجبن: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)
- الظروف: ظرف: الظَّرف: البَراعةُ وَذَكَاءُ الْقَلْبِ، يُوصَف بِهِ الفِتْيانُ الأَزْوالُ والفَتَياتُ الزَّوْلاتُ وَلَا يُوصَفُ بِهِ الشَّيْخُ وَلَا السَّيِّدُ، وَقِيلَ: الظَّرْفُ حسنُ العِبارة، وَقِيلَ: حُسْنُ الْهَيْئَةِ، وَقِيلَ … (لسان العرب)
- المقاهي: مقه: المَقَهُ: كالمَهَقِ. امرأَة مَقْهاء، وسَرابٌ أَمْقَهُ كَذَلِكَ؛ قَالَ رؤْبة: كأَنَّ رَقْراقَ السَّرابِ الأَمْقَهِ ... يَسْتَنُّ فِي رَيْعانِه المُرَيَّهِ وأَنشد الأَزهري لرؤْبة: فِي الفَيْفِ مِنْ ذاكَ البَعيدِ الأَم … (لسان العرب)