جيهان ..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَسَرَ السَّمعَ صَوتُها الفَتَّانُوَالأَحاسِيسَ ضِحكُها الرَّنَّانُ
سَحَرَتنِي ؛ وَما رَأَيتُ ! وَلَكِنهَزَّنِي عَبرَ صَوتِها التَّحنانُ
فَتَساءَلتُ بَينَ نَفسِي وَبَينِي :( جَوقَةٌ مِن بَلابِلٍ ؟ أَم كَمانُ ؟ )
رَقَصَ الهاتِفُ الذِي اعتادَ حُزنِيبَينَما ضَجَّ فِي دَمِي هَذَيانُ
بَينَ صَمتِي وَحَيرَتِي وَاندِهاشِيكُنتُ أَهذِي كَأَنَّنِي سَكرانُ :
( كَيفَ لِلصَّوتِ أَن يُحَرِّكَ قَلبًاحَجَرِيًّا ؛ شُعُورُهُ صَفوانُ ؟
كَيفَ شَلَّتْ بِغُنجِها كَلِماتِيفَإِذا الصَّمتُ بَينَنا تُرجُمانُ ؟ )
لَستُ أَدرِي ! فَقَد ذَهِلتُ فَتاهَتْقافِياتِي وخانَنِي العُنوانُ
غَيرَ أَنِّي رَأَيتُها مِلءَ قَلبِيمَرجَ فُلٍّ سِياجُهُ أُقحُوانُ
( أَسعَدَ اللَّهُ أُمسِياتِكَ ) قالَتْفَتَلَعثَمتُ , حَيثُ فَرَّ البَيانُ
فَتَجَشَّمتُ أَن أَرُدَّ عَلَيهاكَلِماتٍ مِزاجُها اطمِئنانُ
لَكِنِ العَجزُ خانَنِي ؛ فَتَمادَىبَينَ خَوفِي وَحَيرَتِي الرَّجَفانُ
لَيسَ هَذا أَنا ! وَلَيسَ لِسانِيعَجَبًا !! كَيفَ لا أَنا !؟ لا اللِّسانُ !؟
بَينَما كُنتُ أَستَجِرُّ حُرُوفِيعادَنِي الصَّوتُ سائِلًا : ( يا فُلانُ
أَصَحِيحٌ ما قالَ عَنكَ " فُلانٌ " ؟أَمْ خِداعٌ كَلامُهُ ؟ وَافتِتانُ ؟ )
( أَأَمِيرٌ ؟ )تَساءَلَتْ بِدَهاءٍ — ( تَنظِمُ الشِّعرَ ؛ وَيكَأَنَّكَ جانُ ؟ )
باغَتَتنِي بِسُؤلِها وَخَيالِيبِتَفاصِيلِ وَصفِها نَشوانُ
قُلتُ : ( لَبَّيكِ , يا أَميرَةُ ؛ إِنِّيوَمضَةُ الشِّعرِ فِي يَدِي كَهرَمانُ
سَوفَ أُهدِيكِ أَحرُفًا يَقِقاتٍلا يُوازِي بَياضَهُنَّ جُمانُ
وَقَصِيدًا مُعَتَّقًا كَنَبِيذٍلَم يَذُقْ مِثلَ سُكرِهِ إِنسانُ )
( ما أُسَمِّيكِ ؟ ) قَد سَأَلتُ , فَقالَتْ :( سَمِّ ما شِئتَ , غَيرَ أَنِّي " جِهانُ " )
( يا رَعَى اللَّهُ قَلبَكِ ! الحُسنُ بادٍ )قُلتُ ( وَالطَّرفُ ناعِسٌ وَسنانُ
أَأُسَمِّيكِ غَيرَ ذَلِكِ !؟ بَينافِي مَعانِيكِ تُعزَفُ الأَلحانُ !
كَيفَ أُقصِيكِ عَن طُمُوحِ خَيالِي ؟وَرُؤَى الرُّوحِ ما لَها استِئذانُ ! )
لَيتَ شِعرِي ؛ أَكادُ أَلمِسُ كَفًّانَفَحَ العِطرَ حَولَها زَعفَرانُ
وَأُمَنِّي حُشاشَتِي بِدَلالٍلِقَوامٍ قَوامُهُ عُنفُوانُ
وَخُدُودٍ بِمَلمَسٍ مِن حَرِيرٍصِبغَةُ الوَردِ فَوقَها أُرجُوانُ
يَخجَلُ الزَّهرُ لَو مَرَرتِ عَلَيهِوَيُناجِيكِ باكِيًا رُمَّانُ
وَيَوَدُّ النَّخِيلُ أَن يَتَهاوَىكُلَّما اهتَزَّ قَدُّكِ الخَيزُرانُ
لَيتَ لِلهاتِفِ العَمِيِّ عُيُونًافَيُنَبِّيكِ أَنَّنِي حَيرانُ
كَيفَ لِلشِّعرِ أَن يُحيطَ ؟ لَعَمرِيأَنتِ بَدرٌ ! وَأَحرُفِي شَمعَدانُ
أَنتِ لِلنَّفسِ صَفوَةٌ وَهَناءٌفَدُعائِي : ( لِيَهنَكِ الرَّحمانُ )
عن القصيدة
«جيهان ..» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.