حالة استسلام
الشاعر: عمر هزاع · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«حالة استسلام» من شعر عمر هزاع، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَصَابَ - مِنِّي - المُنَى رِمشٌ فَضَرَّجَهـا — وَ أَحرَقَ الوَجـدُ أَوصَالِـي وَ أَنضَجَهـا
وَ كُنتُ فِي مِشيَةِ المُختَالِ - فِي صَلَفٍ - — أَخطُو , فَصِرتُ - عَلَى العُكَّازِ - أَعرَجَها
لَا حِكمَتِي نَجَعَتْ فِـي حَـلِّ مُعضِلَتِـي — - مُذْ بِتِّ فِي قَلَقِي - لَا حُزتُ مَنهَجَهـا
قّدْ كُنتِ - لِي - فِي تَخَارِيفِ الهَوَى أَمَةً — وَ ضَـلَّ عَنِّـي يَقِينِـي , ثُـمَّ تَوَّجَهـا
وَ ظُلمَةً كُنتِ - يَا " لُبنـى " - مُعَلَّقَـةً — فِي قُبَّـةِ التِّيـهِ ثُـمَّ العِشـقُ أَبلَجَهـا
وَ كُربـةً أَشتكِـي مِنهـا بِـلَا جَلَـدٍ — وَ يَزعُـمُ القَلـبُ أَنَّ الحُـبَّ فَرَّجَهـا
وَ سَورَةً مِنْ لَهِيبِ الغَدرِ - أَعرِفُهـا - — وَ ظَـنَّ جَهلِـيَ أَنَّ الـوِدَّ أَثلَجَـهـا
" لُبنى " , عَلَى أَضلُعِي فَجَّرتِ صَاعِقَـةً — وَ فِي سَدِيمِي عَنَـا الإلحَـاحِ عَجَّجَهـا
فَسُقتُ فِي مُدخَلِ النَّهدَينِ تَـوقَ يَـدِي — لَكِنَّنِي - تَائِهًـا - ضَيَّعـتُ مَخرَجَهـا
وَ أَرغَمَتنِي - هُنَاكَ - الدَّالِيَـاتُ عَلَـى — أَنْ أَعصُرَ الكَـرمَ أَقدَاحًـا وَ أَمزُجَهـا
يَا ثَغرَ " لُبنى " ؛ كَفَيـحِ النَّـارِ مُتَّقِـدًا — أَشقَى فَمِي بِالَّلظَى , وَ الـرُّوحَ أَجَّجَهـا
وَ أَضرَمَ الشَّوقَ فِي أَعطَـافِ أَخيِلَتِـي — وَ هَدهَدَ النَّفسَ - طَورًا - ثُمَّ رَجَّجَهـا
وَ أَطلَقَ الحُلـمَ أَفكَـارًا عَلَـى خَرَفِـي — لَكِنَّـهُ شَلَّهـا بِالـوَهـمِ ؛ أَرتَجَـهـا
وَ صَدَّعَ البَينُ هَامَـاتِ اللقَـاءِ - فَلَـمْ — تَسعِي إِلَى رَأبِها - وَ العَـذلُ فَجَّجَهـا
هَلْ تُرجِعِينَ الهَوَى - " لُبنايَ " - زَاهِيَةً — أَثوَابُـهُ , فِـي أَيَادِينَـا ؟ لِأَنسِِجَهـا !
قُولِي , أَجِيبِي , زَمَانُ الوَصلِ قَدْ رَحَلَتْ — أَيَّامُـهُ , وَ انكِسَـارُ العُمـرِ هَدَّجَهـا
وَ أَظلَمَتْ مِنْ جَدِيـدٍ بَاحَتِـي ؛ وَ أَنَـا — مَنْ قَدْ صَرَفتُ بِهـا دَهـرِي لِأُسرِجَهـا
تَحَطَّمَـتْ أُمنِيـاتُ الشَّـدوِ , بَعثَرَهَـا — عَزفُ الأسَى , وَ النَّوَى بِالنَّوحِ صَنَّجَهـا
وَ استَسلَمَ المَتـنُ لِلضَّربَـاتِ تَقصِمُـهُ — وَ خَارَتِ الرُّوحُ لَمَّا الشَّـوقُ دَحرَجَهـا
مِيسِي عَلَى مُؤَقِي وَ استَهلِكِـي نَظَـرِي — فَرِمشُكِ النَّصلُ - حَزَّ العَينَ - ضَرَّجَهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العكاز: العُكَّازُ والعُكَّازَةُ : عصا يُعتمد عليها؛ سار العجوز متوكِّئاً على عُكَّازِهِ،-: عصا الأسقف عند النصارى؛ هو من أرباب العكاكيز، أي من ذوي المناصب ج عَكاكيزُ وعُكَّازاتٌ.
- توجها: توج: التَّاجُ، مَعْرُوفٌ، والجمعُ أَتواجٌ وتِيجانٌ، وَالْفِعْلُ التَّتْويجُ. وَقَدْ تَوَّجَهُ إِذا عَمَّمَهُ؛ وَيَكُونُ تَوَّجَهُ: سَوَّدَهُ. والمُتَوَّجُ: المُسَوَّدُ، وَكَذَلِكَ المُعَمَّمُ. وَيُقَالُ: تَوَّجَهُ فتَتَو …
- جهلي: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
- رمش: رمش: الرَّمَشُ: تَقَتُّلٌ فِي الشُّفْر وحمرةٌ فِي الجَفْن مَعَ ماءٍ يَسيل، رَجُلٌ أَرْمَشُ وامرأَة رَمْشَاءُ وعينٌ رَمْشَاءُ، وَقَدْ أَرْمَش؛ وأَنشد ابْنُ الْفَرَجِ: لَهُمْ نَظَرٌ نَحْوي يَكادُ يُزِيلُني، ... وأَبْصارُهم …