حُداءُ الجَثامِين !!

الشاعر: عمر هزاع · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«حُداءُ الجَثامِين !!» من شعر عمر هزاع، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غُربَةُ النَّفسِ تَحتَ ظِـلِّ الـدَّاءِ — زَفَـراتٌ هَزِيـمَـةُ الأَصــداءِ

وَ حُـرُوفٌ كَسِيـرَةٌ وَ دُمُـوعٌ — تَتَهـادَى عَلَـى خَرِيـرِ المـاءِ

يَسمَعُ الكَـونُ لَحنَهـا فَيُغَنِّـي — وَ هْيَ جُرحٌ مُخَضَّـبٌ بِالدِّمـاءِ

كُـلُّ مُصـغٍ لِصَوتِهـا يَتَسَلَّـى — دُونَ وَعـيٍ بِلَـذَّةِ الإِصـغـاءِ

فَيُـوازِي نَحِيبَـهـا بِحُـبُـورٍ — وَ يُسـاوِي عُواءَهـا بِـمُـواءِ

لَستُ أَدرِي ! أَلِلحِكايَةِ يُصغِـي — أَمْ يَزِيـدُ ازدِراءَهـا بِـازدِراءِ ؟

كَيفَ هانَتْ دُمُوعُنـا ؟ فَغَدَونـا — بَعدَ عُمـرِ الغَـرامِ كالأَعـداءِ !

كَيفَ أَسلُو ؟ وَ لَستُ أَملِـكُ إِلَّا — قَلبَ صَبٍّ مُمَـزَّقِ الأَشـلاءِ !

كَيفَ أَنسَى ؟ وَ لِلهُمُومِ بِقَلبِـي — ضَرَباتٌ تَسِيـرُ فِـي أَحنائِـي !

كُلَّما اهتَزَّتِ الضُّلُوعُ بِصَـدرِي — رَدَفَتـهـا بَقِـيَّـةُ الأَعـضـاءِ

كُلَّما شَقَّـتِ الدُّمُـوعُ طَرِيقًـا — فَوقَ خَـدِّي مَسَحتُهـا بِالخَفـاءِ

وَ تَهَيَّبـتُ أَنْ أُواجِـهَ نَفسِـي — بِجُنُونِـي وَ حَيرَتِـي وَ غَبائِـي

قَدْ بَكَى الوَقـتُ بَينَنـا بِأَيـاسٍ — عَبَـراتٍ شَجِـيَّـةِ الأَصــداءِ

فإِذا الشَّـوقُ ثَـورَةٌ بِضَمِيـرِي — وَ إِذا بِي أَصِيحُ مِـنْ تَلقائِـي :

( أَينَ تِلكَ التِي تَرَكـتُ لَدَيهـا — كُلَّ عُمرِي , فَبَعثَرَتْ أَجزائِـي ؟

أَينَ تِلكَ النُّذُورُ فِـي شَفَتَينـا ؟ — أَينَ طُولُ ادِّعائِها ؟ وَ ادِّعائِي ؟ )

بَينَ قَلبِـي وَ قَلبِهـا ذِكرَيـاتٌ — قَطَعَتهـا مَبـاضِـعُ الخُـيَـلاءِ

نَحنُ : خَصمانِ , وَ الهَوَى يَتَهاوَى — بَينَنـا فِـي تَعَنُّـتِ الرُّعـنـاءِ

وَقَفَـتْ لِـي بِلائِهـا بِغُـرُورٍ — وَ أَنـا مِثلَهـا وَقَفـتُ بِلائِـي

فَدَفَنَّـاكَ يـا الهَـوَى بِقُـبُـورٍ — وَ كَسَونـاكَ حُلَّـةَ المُومِـيـاءِ

وَ تَرَكنـاكَ راقِـدًا فِـي غَيابـا — تِ جُسُـومٍ خَبِيثَـةِ الأَحشـاءِ

أَيُّهـا الحُـبُّ ؛ بِالعِنـادِ طَعَنَّـا — كَ مِـرارًا بِنَصلَـةِ الكِبـرِيـاءِ

أَيُّها الحُبُّ ؛ قَدْ مَضَيـتَ بَعِيـدًا — عَنْ حِمانا , فَـلا تَعُـدْ لِلـوَراءِ

كُنتَ بَدرًا بِهالَـةٍ مِـنْ ضِيـاءٍ — ثُمَّ أَمسَيـتَ خَبطَـةَ العَشـواءِ

كُنتَ تَزهُو كَجَنَّـةٍ مِـنْ حَنـانٍ — فَتَهالَكـتَ فِـي يَـدِ الأَدعِيـاءِ

دَعكَ مِنَّا . فَلَـنْ تُغَيِّـرَ شَيئًـا — فِي عُيُـونٍ تَكَحَّلَـتْ بِالرِّيـاءِ

وَ ابحَثِ اليَومَ عَنْ سِوَى خافِقَينـا — نَحنُ - وَ اللَّهِ - رِفقَةُ الأَشقِيـاءِ

كُلُّ عَهدٍ عَلَـى المَحَبَّـةِ أَمسَـى — بَعضَ ذِكـرَى الجِنايَـةِ العَميـاءِ

كُلُّ ما كانَ قَدْ غَدا الآنَ نَسيًـا — بِنُـفُـورِ الأَحِـبَّـةِ الفُـرَقـاءِ

لَيسَ لِلسَّمعِ أَنْ يُفَسِّرَ - مَهمـا — صَدَقَ الحَدسُ - ما يَراهُ الرَّائِـي

لَيسَ لِلمَيتِ فِي النَّحِيبِ عَـزاءٌ — وَ الجَثامِينُ ما لَهـا مِـنْ حُـداءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بازدراء: [ز ر ي]. (مصدر اِزْدَرَى). "لم يَعْرِفْ سَبَبَ ازْدِرَائِهِ" : اِحْتِقَارِهِ، الاِسْتِخْفَاف بِهِ.
  • بالدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • بحبور: [ح ب ر]. (مصدر حَبَرَ). "جاءَ وَقَدْ مُلِئَ صَدْرُهُ حُبوراً" : سروراً، فَرَحاً، بَهْجَةً، جَذَلاً.
  • بمواء: موأ: ماءَ السِّنَّوْرُ يَمُوءُ مَوْءاً[[. قوله [يموء موءاً] الذي في المحكم والتكملة مواء أي بزنة غراب وهو القياس في الأَصوات.]] كَمَأَى. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ماءَتِ الهرَّةُ تَمُوءُ مِثْلُ ماعَتْ تَمُوعُ، وَهُوَ الضُّغ …
  • خرير: الخَرِيرُ : ما يُحدثه الماء أو غيره من صوت. -: غطيط النائم؛ أرّقني خرير النائم في السّرير المجاور لسريري. -: المنخفض بين ربوتين ج أَخِرَّةٌ.
  • دموعنا: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
  • عواءها: العُوَاءُ : صوت الكلاب والذئاب وما أشبه.

قصائد ذات صلة

  • قاتِلان !!
  • أُمِّي وَأُمِّي
  • بلقيس ..
  • تَضاد !!
  • تِيهِي !!
  • خلخال
  • دِيوانُ العَربِ...
  • رَسولُ الهَوى...