حذام
الشاعر: عمر هزاع · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
«حذام» من شعر عمر هزاع، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِذا - أَنا - عَشِقتُ يا " حَذامِ " — فَمَن يَكُونُ " قَيصَرٌ " أَمامي ؟
وَمَن يَكُونُ " قَيسُ " فِي جُنُوني ؟ — وَمَن يَكُونُ " عَمرُو " فِي هُيامي ؟
وَمَن يُطِيقُ مِثلَ ما بِصَدري ؟ — وَمَن يَصُبُّ مِثلَ ما بِجامي ؟
وَمَن إِذا رَأَى الظِّباءَ حَولي — قَصائِدًا ؛ يَمَلُّ مِن رِيامي ؟
يَدُ اللُّغاتِ دَوَّنَتْ شُعُوري — مَعاجِمًا رَفِيعَةَ المَقامِ
وَأَنبَتَتْ حَدائِقًا بِحَرفي — سَقَيتُها الحَياةَ مِن غَمامي
مَكاحِلُ النِّساءِ مِن عِظامي — وَحُمرَةُ الخُدُودِ مِن غَرامي
وَعِطرُهُنَّ مِن أَرِيجِ حُبِّي — وَعُودُهُنَّ مِن هَوايَ نامِ
وَخَمرُهُنَّ مِن رَحِيقِ " طائِي " — وَسُكرُهُنَّ مِن عَتِيقِ " لامي "
رَعَيتُ وُدَّهُنَّ أَلفَ عامٍ — وَصُنتُ عَهدَهُنَّ أَلفَ عامِ
قَصائِدي رَنِينُ أُغنِياتٍ — تَهُزُّ فِي خَلاخِلِ الحَمامِ
تَطِيرُ فِي المَدَى بِلا جَناحٍ — وَتَمتَطِي الرُّؤَى بِلا لِجامِ
فَتُخرِجُ " المُحِيطَ " مِن " خَلِيجٍ " — وَتُدخِلُ " العِراقَ " فِي " الشَّآمِ "
تَحِيَّةُ القُلُوبِ فِي صِباها — وَعُنفُوانِها : يَدا سَلامِي
وَنَبضُها مِنِ اضطِرابِ قَلبِي — وَنارُ وَجدِها لَظَى ضِرامي
أَنا الحَياةُ ؛ وَالحَياةُ دُونِي — جَماجِمٌ كَئِيبَةُ الحُطامِ
فَكُلُّ ما يُنِيرُ مِن بُدُورٍ — عَلَى الدُّنَى يَدُورُ فِي نِظامي
وَكُلُّ ما بِها مِنِ انسِجامٍ — مَرَدُّهُ لِفِتنَةِ ابتِسامي
أَتَستَعِيرُ يا مُحِبَّ شِعري !؟ — وَتُكثِرُ العِتابَ فِي المَلامِ !؟
وَتُنكِرُ اختِلاجَهُ بِقَلبي !؟ — وَتَزدَري بِلَيلِهِ قِيامي !؟
لِتَنسِبَ الشُّعُورَ فِي رِياءٍ — إِلَيكَ !؟ وَالشُّعُورُ فِيَّ دامِ !!
أَتَدَّعِي الجُنُونَ !؟ وَهْوَ صِنوِي — بِيَقظَتِي !! وَمِثلِها مَنامي !!
وَلَيسَ مِثلُ أَحرُفي إِذا ما — نَبَشتَ فِي دَفاتِرِ الأَنامِ
فَما رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ ؛ لَكِن — أَنا ! وَرُبَّ رَميَةٍ ؛ وَرامِ
فَمَن تَكُونُ كَي تَعَضَّ لَحمي !؟ — وَمَن تَكُونُ فِي فَمِ انتِقامي !؟
" حَذامِ " ؛ لا يَغُرُّكِ اقتِباسٌ — مِنَ الذِينَ حاوَلُوا اتِّهامي
فَكُلُّ ما قَرَأتِهِ شُعُورِي — وَكُلُّ ما سَمِعتِهِ كَلامي
دَعِيكِ يا " حَذامِ " مِن عُيُونِي — وَفِي مَحاجِرِ القَصِيدِ نامي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بجامي: الجَامُ : إناءُ الشراب أو الطعام منْ فضَة أو نحْوها؛ فقَصدْت اَلجَامَ أَسْتندي فَمَهْ ** بفَمي أسْتلُّ سرّا أَعْجمَهْ. ج جامات وأجْوام وجوم.
- بحرفي: حرف: الحَرْفُ مِنْ حُروف الهِجاء: مَعْرُوفٌ وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي. والحَرْفُ: الأَداة الَّتِي تُسَمَّى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بِالِاسْمِ والفعلَ بِالْفِعْلِ كَعَنْ وَعَلَى وَنَحْوِهِمَا، قَالَ الأَزهري: ك …
- بصدري: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ …
- جنوني: الجُنُونُ : مصـ.-: زوال العقل أو فساده؛ أصيب بالجُنُون فَنُقِل إلى مستشفى المجانين.