حطب الحقد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هِيَ سِحرٌوَ لَيسَ شِعرًا تَدَلَّى بِعَناقِيدَ نَزَّتِ الخَمرَ طَلَّا
هِيَ سِفرُ الإِعجازِ ؛ مَا قامَ غِرٌّلِيُبارِيهِ تاهَ فِيهِ ؛ فَضَلَّا
هِيَ رُوحِي ؛ وَ مُهجَتِي ؛ وَ ضَمِيرِيوَ عُيونٌ بِها امكُثِي الآنَ كُحلَا
فالثَمِيها ؛ إِذا رَأَيتِ حُرُوفِيوَ الثَمِينِي , وَ رَدِّدِي : ( هَيتَ ؛ أَهلَا )
كُلَّما عَادَها النَّسِيمُ اشرَأَبَّتْلَيلَكاتٍ ؛ وَ ياسَمِينًا ؛ وَ فُلَّا
وَ ارتَوَى الصَّنجُ رِقَّةً بِعَزِيفِيلَيسَ أَشجَى ؛ وَ لَا أَدَلَّ ؛ وَ أَحلَى
عُقَدُ الجِنِّ نَفثَتِي عَبَرَتهابِجِيادٍ تُحَمحِمُ الشَّدوَ صَهلَا
فَتَغَشَّانِي خاطِرٌ عَبقَرِيٌّقالَ : ( قَدْ جِئتُ كَي أَزِيدَكَ صَقلَا )
قابَ قَوسَينِ مِنْ فُتُوَّةِ حُلمِيجَدَّ ؛ فارتَدَّ عَنْ شَبابِيَ كَهلَا
ذَاكَ ؛ نادَيتُ : ( يا خَيالَ ؛ تَمَهَّلْ !هاكَ دَلوًا ؛ وَ مِنْ مِياهِيَ نَهلَا )
دُرَرُ الشِّعرِ مِنجَمٌ فِي شُعُورِيوَ قَرِيضِي سَبائِكًا يَتَجَلَّى
وَ يَواقِيتَ فِي خَزائِنِ فِكرِيهِيَ أَبهَى مِنْ كُلِّ تِبرٍ ؛ وَ أَغلَى
يَطرَبُ الكَونُ مِنْ حُداءِ نَشِيدِيوَ الأَمانِيُّ تُدمِنُ الرَّقصَ جَذلَى
ما مَشَىيا حَذامِ خَلفِيَ وَغدٌ وَيكِ ؛ إِلَّا وَ رَدَّهُ النُّورُ ظِلَّا
كَيفَبِاللَّهِ يَستَطِيعُ غَرِيرٌ ؟ كَبحَ ضَوئِي بِشَمعَةِ العَجزِ جَهلَا !
كَيفَ يَرنُو لِمَوسِمِي ؟ وَ حُقُولِي ؟بَعدَ ما جَفَّ فِي بَوادِيهِ قَحلَا !
أَرهَقَتنِي بِجُودِها قافِياتِي !كُلَّما جُدتُ زادَنِي النَّاسُ غِلَّا !
أَيَّ ذَنبٍ أَجرَمتُهُ بِقَصِيدِي ؟أَيَّ إِثمٍ بِأَحرُفِي قَدْ تَوَلَّى ؟
لِأَرى الخَلقَ بَعدَ عَبِّ رَحِيقِينَاكِرَ الوُدِّ ؛ أَو حَقُودًا ؛ وَ نَذلَا !
وَ أَراهُمْ يُقَلِّدُونَ طُقُوسِيفَتَصِيرُ الجَنائِنُ الخُضرُ وَحلَا !
أَهَبُ الشِّعرَ نَضرَةً بِنَزِيفِيفَأُلَاقِي مُنَدِّدًا ؛ وَ عُتُلَّا
وَ سَفِيهًا ؛ أَراهُ يُنكِرُ شَأنِيبَعدَ فَوتِ الأَوانِ أَصبَحَ ذَهلَا
كَيفَبِاللَّهِ يا حَذامِ ؛ أَجِيبِي بِجُرُوحِي حِرابُهُمْ تَتَسَلَّى ؟
أَلِيَ الطَّعنُ ؟ وَ القَصِيدُ شُعُورِي !وَ هُمُ ( الحاقِدِينَ ) بِالطَّعنِ أَولَى !
أَمْ يَوَدُّونَ أَنْ أَكُونَ خَيالًا ؟بَعدَ مَجدِي ؟ وَ عِزَّتِي ؟ لَيسَ إِلَّا !
آهِ ؛ مِنْ نِقمَةِ الرَّعاعِ ؛ تَبَدَّتْحَسَدًا هاجَ فِي الصُّدُورِ , فَشَلَّا
حَطَبُ الحِقدِ مِنْ هَشِيمِ قُلُوبٍرُغمَ طِيبِي ؛ تُجَرِّدُ الرَّدَّ نَصلَا
أَخبِرِيهِمْ ؛ بِأَنَّنِي رَغمَ لِينِيأَيمُنُ اللَّهِ ؛ أَلبَسُ الرِّيحَ نَعلَا
وَ حُرُوفِي تَكُرُّ مِثلَ جُيُوشٍتَطَأُ الغَيَّ مُسرِعاتٍ ؛ وَ عَجلَى
فَإِذا الغَدرَ أَمطَرُوهُ بِأَرضِيأَمتَحُ الجَهلَ ؛ ثُمَّ أَنضَحُ مُهلَا
كُلُّ طَودٍ أَراهُ دُونَ صُمُودِيكُلُّ طُورٍ دَكَكتُهُ صارَ سَهلَا
فَإِذا القَومُ أَصبَحُوا بَعدَ ثَأرِيبَينَ جَرحَى بِقافِياتِي وَ قَتلَى
فاضمُمِينِيحَذامِ ثُمَّ خُذِينِي لَستُ أَرجُوكِ بَعدَ ذَلِكَ سُؤلَا
يا مُنَى النَّفسِ ؛ ما أَرَدتُ هِجاءًفَبَيانِي أَجَلُّ مِنهُمْ ؛ وَ أَعلَى
غَيرَ أَنِّي زَفَرتُ بَعضَ هُمُومٍلِأُرِيحَ الضُّلُوعَ مِمَّا أَعَلَّا
عن القصيدة
«حطب الحقد» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.