حطب الحقد

الشاعر: عمر هزاع · البحر: الخفيف

«حطب الحقد» من شعر عمر هزاع، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هِيَ سِحرٌ - وَ لَيسَ شِعـرًا - تَدَلَّـى — بِعَناقِيـدَ نَــزَّتِ الخَـمـرَ طَــلَّا

هِيَ سِفرُ الإِعجـازِ ؛ مَـا قـامَ غِـرٌّ — لِيُبارِيـهِ تــاهَ فِـيـهِ ؛ فَـضَـلَّا

هِيَ رُوحِي ؛ وَ مُهجَتِي ؛ وَ ضَمِيـرِي — وَ عُيونٌ بِها امكُثِي - الآنَ - كُحـلَا

فالثَمِيهـا ؛ إِذا رَأَيــتِ حُـرُوفِـي — وَ الثَمِينِي , وَ رَدِّدِي : ( هَيتَ ؛ أَهلَا )

كُلَّمـا عَادَهـا النَّسِيـمُ اشـرَأَبَّـتْ — لَيلَكـاتٍ ؛ وَ ياسَمِينًـا ؛ وَ فُــلَّا

وَ ارتَـوَى الصَّنـجُ رِقَّـةً بِعَزِيـفِـي — لَيسَ أَشجَـى ؛ وَ لَا أَدَلَّ ؛ وَ أَحلَـى

عُقَـدُ الـجِـنِّ نَفثَـتِـي عَبَرَتـهـا — بِجِيـادٍ تُحَمحِـمُ الشَّـدوَ صَـهـلَا

فَتَغَشَّـانِـي خـاطِـرٌ عَـبـقَـرِيٌّ — قالَ : ( قَدْ جِئتُ كَي أَزِيدَكَ صَقـلَا )

قـابَ قَوسَيـنِ مِـنْ فُتُـوَّةِ حُلمِـي — جَدَّ ؛ فارتَـدَّ عَـنْ شَبابِـيَ كَهـلَا

ذَاكَ ؛ نادَيتُ : ( يا خَيالَ ؛ تَمَهَّـلْ ! — هاكَ دَلوًا ؛ وَ مِـنْ مِياهِـيَ نَهـلَا )

دُرَرُ الشِّعـرِ مِنجَـمٌ فِـي شُعُـورِي — وَ قَرِيـضِـي سَبائِـكًـا يَتَجَـلَّـى

وَ يَواقِيـتَ فِـي خَزائِـنِ فِـكـرِي — هِيَ أَبهَى مِـنْ كُـلِّ تِبـرٍ ؛ وَ أَغلَـى

يَطرَبُ الكَونُ مِـنْ حُـداءِ نَشِيـدِي — وَ الأَمانِـيُّ تُدمِـنُ الرَّقـصَ جَذلَـى

ما مَشَى - يا حَذامِ - خَلفِـيَ وَغـدٌ — وَيـكِ ؛ إِلَّا وَ رَدَّهُ الـنُّـورُ ظِــلَّا

كَيفَ - بِاللَّهِ - يَستَطِيـعُ غَرِيـرٌ ؟ — كَبحَ ضَوئِي بِشَمعَةِ العَجـزِ جَهـلَا !

كَيفَ يَرنُو لِمَوسِمِـي ؟ وَ حُقُولِـي ؟ — بَعدَ ما جَـفَّ فِـي بَوادِيـهِ قَحـلَا !

أَرهَقَتنِـي بِجُـودِهـا قافِيـاتِـي ! — كُلَّما جُدتُ زادَنِـي النَّـاسُ غِـلَّا !

أَيَّ ذَنـبٍ أَجرَمـتُـهُ بِقَصِـيـدِي ؟ — أَيَّ إِثـمٍ بِأَحرُفِـي قَــدْ تَـوَلَّـى ؟

لِأَرى الخَلـقَ بَعـدَ عَـبِّ رَحِيقِـي — نَاكِرَ الوُدِّ ؛ أَو حَقُـودًا ؛ وَ نَـذلَا !

وَ أَراهُــمْ يُقَـلِّـدُونَ طُقُـوسِـي — فَتَصِيـرُ الجَنائِـنُ الخُضـرُ وَحـلَا !

أَهَـبُ الشِّعـرَ نَـضـرَةً بِنَزِيـفِـي — فَـأُلَاقِـي مُـنَـدِّدًا ؛ وَ عُـتُــلَّا

وَ سَفِيهًـا ؛ أَراهُ يُنـكِـرُ شَـأنِـي — بَعـدَ فَـوتِ الأَوانِ أَصبَـحَ ذَهـلَا

كَيفَ - بِاللَّهِ - يا حَـذامِ ؛ أَجِيبِـي — بِجُرُوحِـي حِرابُـهُـمْ تَتَسَـلَّـى ؟

أَلِيَ الطَّعنُ ؟ وَ القَصِيـدُ شُعُـورِي ! — وَ هُمُ - ( الحاقِدِينَ ) - بِالطَّعنِ أَولَى !

أَمْ يَـوَدُّونَ أَنْ أَكُــونَ خَـيـالًا ؟ — بَعدَ مَجدِي ؟ وَ عِزَّتِـي ؟ لَيـسَ إِلَّا !

آهِ ؛ مِـنْ نِقمَـةِ الرَّعـاعِ ؛ تَبَـدَّتْ — حَسَدًا هاجَ فِـي الصُّـدُورِ , فَشَـلَّا

حَطَبُ الحِقـدِ مِـنْ هَشِيـمِ قُلُـوبٍ — رُغمَ طِيبِـي ؛ تُجَـرِّدُ الـرَّدَّ نَصـلَا

أَخبِرِيهِـمْ ؛ بِأَنَّنِـي رَغـمَ لِيـنِـي — أَيمُـنُ اللَّـهِ ؛ أَلبَـسُ الرِّيـحَ نَعـلَا

وَ حُرُوفِـي تَكُـرُّ مِثـلَ جُـيُـوشٍ — تَطَـأُ الغَـيَّ مُسرِعـاتٍ ؛ وَ عَجلَـى

فَـإِذا الغَـدرَ أَمطَـرُوهُ بِـأَرضِـي — أَمتَحُ الجَهـلَ ؛ ثُـمَّ أَنضَـحُ مُهـلَا

كُـلُّ طَـودٍ أَراهُ دُونَ صُـمُـودِي — كُـلُّ طُـورٍ دَكَكتُـهُ صـارَ سَهـلَا

فَإِذا القَـومُ أَصبَحُـوا بَعـدَ ثَـأرِي — بَينَ جَرحَـى - بِقافِياتِـي - وَ قَتلَـى

فاضمُمِينِي - حَذامِ - ثُـمَّ خُذِينِـي — لَستُ أَرجُوكِ - بَعدَ ذَلِـكَ - سُـؤلَا

يا مُنَى النَّفـسِ ؛ مـا أَرَدتُ هِجـاءً — فَبَيانِـي أَجَـلُّ مِنهُـمْ ؛ وَ أَعـلَـى

غَيـرَ أَنِّـي زَفَـرتُ بَعـضَ هُمُـومٍ — لِأُرِيـحَ الضُّلُـوعَ مِـمَّـا أَعَــلَّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثميني: الثمِينُ : النفيس أو الغالي الثمن؛ هواية هذا الثريِّ اقتناءُ التُّحفِ الثمينة. -: الثُّمُنُ ج أَثْمانٌ.
  • الشدو: (شَدَوَ) الشِّينُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى أَخْذٍ بِطَرَفٍ مِنْ عِلْمٍ. مِنْ ذَلِكَ الشَّدْوُ، أَنْ يُحْسِنَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِ شَيْئًا. يُقَالُ: يَشْدُو شَيْئًا م …
  • الصنج: صنج: الصَّنْجُ العربُّي: هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي الدُّفُوف وَنَحْوِهِ، عَرَبيٌّ[[. قوله [عربي] ينافيه ما تقدم في مادة صرج، عن التهذيب. وكل من الصحاح والقاموس مصرح بأنه بكلا معنييه معرب.]]؛ فأَما الصَّنْجُ ذُو الأَوتار ف …
  • امكثي: أَمْكَثَ يُمْكِثُ إمْكاثاً :- ـه: حمله على التوقّف والانتظار؛ أمكث ولدَه معه في المزرعة.
  • تحمحم: تَحَمْحَمَ يَتَحَمْحَمُ تَحَمْحُماً :- الفرسُ: صات صوتاً دون العالي؛ فازوَرَّ من وَقْعِ القنا بلَبانِهِ ** وشكا إليَّ بعَبْرةٍ وَتَحَمْحُمِ
  • رددي: ردد: الرَّدُّ: صَرْفُ الشَّيْءِ ورَجْعُه. والرَّدُّ: مَصْدَرُ رَدَدْتَ الشَّيْءَ. ورَدَّهُ عَنْ وَجْهِهِ يَرُدُّه رَدّاً ومَرَدّاً وتَرْداداً: صَرَفَهُ، وَهُوَ بِنَاءٌ لِلتَّكْثِيرِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْه …

قصائد ذات صلة

  • قاتِلان !!
  • أُمِّي وَأُمِّي
  • بلقيس ..
  • تَضاد !!
  • تِيهِي !!
  • خلخال
  • دِيوانُ العَربِ...
  • رَسولُ الهَوى...