رَقمٌ بِلا ذِكرَيات!!
الشاعر: عمر هزاع · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل
«رَقمٌ بِلا ذِكرَيات!!» من شعر عمر هزاع، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا قاتِلِـي وَعَذابِـي — وَحَيرَتِـي وَاكتِئابِـي
فِيـكَ الأَمانِـيُّ وَهـمٌ — تَـبَـدَّدَتْ بِانـقِـلابِ
طَعَنـتَ قَلبِـي بِغَـدرٍ — مَزَّقـتَـهُ بِـحِــرابِ
يا نَصلَةً فِـي ضَمِيـري — ضَمَمتُهـا بِاضطِـرابِ
حَتَّى بَكَى النَّصلُ حُزنًـا — لَمَّـا تَلَقَّـاهُ مـا بِـي
مِـن لَهفَـةٍ وَهُيـامٍ — وَحُرقَةٍ واغتِـرابِ
حَمَّلتَنِـي وِزرَ ذَنــبٍ — قارَفتَـهُ فِـي غِيـابِـي
مَدَّتْ خَطاياكَ جِسـراً — فِـي جَنَّتِـي لِلخَـرابِ
كَم قَـد تَغَنَّـى غَريـدٌ — بِالأَمسِ جَنَّـاتِ غابِـي
وَاليَـومَ يَنعِـقُ بُـومٌ — فِـي جَوقَـةٍ لِـغُـرابِ
حَطَّتْ هُمُـومُ الرَّزايـا — أَقـدامَ نَحـسٍ بِبابِـي
فَالأُمنِيـاتُ اللَّـواتِـي — خَبَّأتُهـا فِـي سَحابِـي
جَفَّتْ عَلَى رَملِ وَهمٍ — ضاعَتْ سُدَىً فِي التُّرابِ
كَمْ قُلتَ لِي: (يا مَلاكِي — يا رِيشَةً فِـي الرَّبـابِ
وَدَوحَةً فِـي الفَيافِـي — وَزَهـرَةً فِـي اليَبـابِ
وَشَمعَـةً فِـي اللَّيالِـي — وَخَمرَةً فِي الشَّـرابِ)
أَمطَرتَـنِـي أُغنِـيـاتٍ — هَتكتَ سَتـرَ حِجابِـي
عَتَوتَ فِي عَصرِ كَرمِـي — وَجَنيِ شَهـدِ رِضابِـي
يا خِلُّ؛ قَطَّعْـتَ فُلِّـي — أَهرَقـتَ مـاءَ قِرابِـي
بَخَسـتَ كَنـزاً ثَمِينـاً — قَمقَمتُـهُ فِـي ارتِقابِـي
فِي ساحِلِي وَمِياهِـي — وَلُجَّتِـي وَعُبـابِـي
ثَقَبتَ قَلبـاً رَقِيقًـا — أَلقَمـتَـهُ لِـلـذِّئـابِ
قَلبـاً لَـهُ ذِكـرَيـاتٌ — مِن حَدِّ ظُفـرٍ وَنـابِ
سَلْ عَنهُ نَجماتِ صُبحِي — كَم بَاتَ رَهنَ العَـذابِ
سَلْ عَنهُ لَيلِي وَقَهـرِي — دَمعِي الذِي فِي اِنصِبابِ
كَم كُنتَ نَجوَى دُعائِـي — فِي مِحنَتِـي وَانتِحابِـي
يـا ناكِـراً وُدَّ عُمـرِي — لِلَّـهِ أَشكُـو مُصابِـي
ضَيَّعتَنِي يـا جَحُـوداً — وَجِئتَ تَرجُـو ثَوابِـي
فِي بَوحِ شِعرِي حَرِيـقٌ — فِي قَهرِ نَفسِي اِحتِسابِـي
كَم فِيكَ أَحرَقتُ شَمعِي — وَفِيكَ أَقـوَى عِتابِـي
أَهدَيتُكَ الحُـبَّ صِرفًـا — وَاليَومَ أَبكي انتِسابِـي
هَذِي شَظايـا حُرُوفِـي — أَرسَلتُهـا فِـي جَوابِـي
فاسمَعْ لِفَحوَى قَصِيـدِي — وَافهَمْ لِمَعنَـى خِطابِـي
أَمَّـا نَوايـايَ إِنِّــي — ضَمَّنتُها فِـي كِتابِـي:
(مـا أَنـتَ إِلَّا بَقايـا — لِنَـزوَةٍ فِـي الشَّبـابِ
غَمامَـةٌ مِـن دُخــانٍ — وَقَبضَـةٌ مِـن ضَبـابِ
رَقـمٌ بِـلا ذِكرَيـاتٍ — فِي دَفتَـرٍ لِلحِسـابِ)
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النصل: نصل: التَّهْذِيبُ: النَّصْلُ نصلُ السَّهْمِ ونَصْلُ السيفِ والسِّكِّينِ والرمحِ، ونَصْلُ البُهْمَى مِنَ النبات ونحوه إِذا خَرَجَتْ نصالُها. الْمُحْكَمُ: النَّصْلُ حديدةُ السَّهْمِ والرمحِ، وَهُوَ حَدِيدَةُ السَّيْفِ مَا …
- باضطراب: جمع: ـات. [ض ر ب]. (مصدر اِضْطَرَبَ). 1."أَحْدَثَ الأَوْلادُ اضْطِراباً في الْمَلْعَبِ": الفَوْضى، الشَّغَب. 2."شَعَرَ باضْطِرابٍ في مَعِدَتِهِ" : بِحَرَكَةٍ غَيْرِ عَادِيَّةٍ، بِأَلَمٍ.
- بانقلاب: الانْقِلاَبُ : مصــ. ــ: تبدُّل الوضع من جهة إلى أخرى. ــ: الاستيلاءُ على الحكم بالقوّة وإحداث تغيير في نظام الأوضاع القائمة؛ أكثر ما تحصل الانقلابات في البلدان النامية. ــ: في الفلك، ميل الشمس الأعظم/ دائرة الانقلاب هي …
- بحراب: الحَرَّابُ : صاحب الحربةِ أو صانعها.
- بغدر: غدر: ابْنُ سِيدَهْ: الغَدْرُ ضدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ؛ غدَرَهُ وغَدَر بِهِ يَغْدِرُ غَدْراً. تَقُولُ: غَدَرَ إِذا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَرَجُلٌ غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَ …