شادن
الشاعر: عمر هزاع · البحر: البسيط
«شادن» من شعر عمر هزاع، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
القَلـبُ يَخفِـقُ ؛ وَ الإحسـاسُ يَنصَهِـرُ — وَ الرُّوحُ تَشهَقُ ؛ وَ الأَضـلاعُ ؛ وَ الفِكَـرُ
مَشَـتْ إِلَـيَّ - بِخَلخَالَيـنِ - فِـي ثِقَـةٍ — فَمَا استَطَاعَ - احتِمالَ الخُطـوَةِ - النَّظَـرُ
وَ سَاءَلَتـنِـيَ ؛ لَكِـنِّـي بِــلا شَـفَـةٍ — فَكَيـفَ أَنطِـقُ ! وَ الكِلْمـاتُ تَنتَحِـرُ ؟
وَقَفـتُ أَرقُـبُ فِـي عَينَـيِّ سَائِلَـتِـي — بَحرًا - عَلَى زُرقَـةِ الأَحـداقِ - يَنتَشِـرُ
فَمَا حَظِيتُ سِـوَى بِالطَّعـنِ - وَيحَهُمَـا - — كَأَنَّمَـا خَلـفَ كُــلٍّ مِنهُـمَـا نَـمِـرُ
وَ خَـارَ عَزمِـيَ مِـنْ أَثقَـالِ هَلوَسَـتِـي — فَأَعلَـنَ العَجـزُ أَنَّ الصَّـمـتَ يَنتَـصِـرُ
لِثَغرِهـا دَهشَـةٌ حَـتَّـى إِذا صَمَـتَـتْ — وَ لِي أَنَا - مِنْ فُتُـونِ الدَّهشَـةِ - الهَـذَرُ
وَ صَوتُهـا رَنَّـةُ الأَجـراسِ ؛ إِذْ نَطَقَـتْ — سِحرٌ مِـنَ الصَّنـجِ مَـا غَنَّـى بِـهِ وَتَـرُ
مَا كُنـتُ أَحسَـبُ أَنَّ الشِّعـرَ يَخذُلُنِـي — فِي وَصفِها , إِذْ شَكَتْ مِنْ حُسنِها الصُّـوَرُ
وَ لَا عَلِمـتُ بِـأَنَّ التُّـوتَ فِـي شَـفَـةٍ — - خَـلَا الَّـذِي عِندَمَـا تَفتَـرُّ - يَختَمِـرُ
رَدَدتُ لَكِنْ بِـلَا صَـوتٍ ؛ فَمُـذْ نَطَقَـتْ — فُلُولُ حَرفِيَ - وَسـطَ الحَلْـقِ - تُحتَضَـرُ
حَتَّـى السُّـؤَالُ الَّـذِي تَرجُـو إِجابَـتَـهُ — مَـا عُـدتُ أَذكُـرُهُ ؛ فَالمُبـتَـدا خَـبَـرُ
لِـ: " شَادِنِ " القَلبُ قَـدْ أَرخَـى حَبَائِلَـهُ — كَمَـا تَحَـدَّرَ مِــنْ عَليَـائِـهِ المَـطَـرُ
بِـيَ التِيَـاثٌ ؛ وَ خَـوفٌ أَنْ تُغَـادِرَنِـي — وَ أُمنِيـاتٌ رَبَـتْ فِـي يَأسِـهـا نُــذُرُ
وَ بِي صُنُوفٌ مِنَ الأَوهـامِ لَـو رَشَحـتْ — كَرِعشَـةٍ فِـي وُجُـومِ الوَقـتِ تَنتَـثِـرُ
مُـذْ لَاحَظَـتْ حَيرَتِـي وَ المَكـرُ بَسمَتُهـا — وَ دَفـقُ نَبضِـيَ فِـي الشِّريَـانِ يَنفَجِـرُ
هَزَّتْ إِزاءَ اختِنـاقِ الـرَّدِّ - ضَاحِكَـةً - — رَأسًـا ؛ تَلُـوحُ عَلَـى صَفحَاتِـهِ الـدُّرَرُ
نَحـوَ اليَمِيـنِ ؛ فَضَجَّـتْ أَضلُعِـي قَلَقًـا — وَ لِلشَّمَالِ ؛ فَـرَجَّ - المُهجَـةَ - الخَطَـرُ
فَمَـالَ قَلبِـيَ - بِالجَنْبَـيـنِ - يَتبَعُـهـا — كَأَنَّـهُ - بَينَـمَـا تَهـتَـزُّ - يَنشَـطِـرُ
وَ صَارَعَتـنِـيَ بِالعَينَـيـنِ ؛ فَانكَـفَـأَتْ — عَينَـايَ مِـنْ هُدبِهـا , وَ اشَّـرَّدَ البَصَـرُ
إِيهٍ ؛ وَ " شَادِنُ " مِا بَيـنِ الشَّـوَادِنِ قَـدْ — شَلَّتْ حُرُوفَ فَمِي , مُـذْ سَاقَهـا القَـدَرُ
وَ فَارَقَتـنِـيَ ؛ وَ الأَبـيَـاتُ نَـائِـحَـةٌ — وَ شِعرِيَ - الْـ: مِنْ زُجاجِ الرُّوحِ - مُنكَسِرُ
فَـلَا شَمَمـتُ مِـنَ الأَزهَــارِ زَنبَـقَـةً — وَ لَا تَدَلَّـى إِلَــى أََحضَـانِـيَ الثَّـمَـرُ
وَ تَائِـهٌ بَيـنَ شِدقَـيِّ النَّـوَى , خَــرِفٌ — مُمَـزَّقٌ , قَلبِـيَ المَـهـزُومُ , مُنفَـطِـرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتمال: جمع: ـات. [ح م ل]. (مصدر اِحْتَمَلَ). 1."كَانَ النَّاسُ يَتَصَوَّرُونَ احْتِمَالَ وُقوعِ حَرْبٍ جَدِيدَةٍ" : أيْ إِمْكَانَ وُقُوعِهَا. "مُحَلِّلُونَ يَمْلَؤُونَ الرُّؤُوسَ بِالاحْتِمَالاتِ والتَّأوِيلاَتِ". 2. "هَذَا الأ …
- استطاع: اسْتَطاعَ يَسْتَطِيعُ اِسْتَطِعْ اسْتِطاعَةً [طوع]: - الأمْرَ: أطاقه وقدر عليه وأمكنه وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُم
- الهذر: هذر: الهَذَرُ: الْكَلَامُ الَّذِي لَا يُعْبَأُ بِهِ. هَذرَ كلامُه هَذَراً: كَثُرَ فِي الخطإِ وَالْبَاطِلِ. والهَذَرُ: الْكَثِيرُ الرَّدِيءُ، وَقِيلَ: هُوَ سَقَطُ الْكَلَامِ. هَذَرَ الرجلُ فِي مَنْطِقِهِ يَهْذِرُ ويَهْذُر …
- بالطعن: طعن: طَعَنه بالرُّمْحِ يَطْعُنه ويَطْعَنُه طَعْناً، فَهُوَ مَطْعُون وطَعِينٌ، مِنْ قَوْمٍ طُعْنٍ: وخَزَه بحربة وَنَحْوِهَا، الْجَمْعُ عَنْ أَبي زَيْدٍ وَلَمْ يَقُلْ طَعْنى. والطَّعْنة: أَثر الطَّعْنِ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِي …