صراع
الشاعر: عمر هزاع · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«صراع» من شعر عمر هزاع، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَ أَلْقَتْ - عَلَى ثَغْـرِي - بِثَغْـرٍ تَفَحَّمـا — فَثَـارا بِتَقْبِيـلِ اللَّمَـى , ثُـمَّ حَمْحَمـا
رَشَفْتُ بِهِ خَمْرًا , فَيَا ثَغْـرِيَ الْـ: مَشَـى — فَصِيحًا - إِلَى أَقْدَاحِها - صِـرْتَ أَبْكَمـا
وَ لِي مِنْ جُنُونِ اللَّيـلِ مَـا بَعْثَـرَ المُنَـى — بُدُورًا - تَرَامَتْ فِي يَدَيهَـا - وَ أَنْجُمـا
وَ أَنْيَـابُ شَـوقٍ أَنْشَبَتْهـا رَغَائِـبِـي — بِخَدَّيـنِ مِـنْ فُـلٍّ إِذَا مَـا تَبَرْعَـمـا
لَهَا بِاجْتِثَـاثِ الضِّلْـعِ أَحْـلَامُ مِخْلَـبٍ — تَصَارَعَ مَعْ وَجْـدِي , فَعِشْقًـا تَحَطَّمـا
وَ رِمْشَـانِ لَـو مَـارا لَجَـارا بِمُقْلَتِـي — وَ عَاثَا بِها - طَعْنًـا - بِحَدَّيـنِ أَجْرَمـا
وَ عَينَـانِ مِثْـلُ السَّيـفِ لَـو نَقَّلَتْهُمـا — لَمَرَّا عَلَى الأطْرَافِ - حَـزًّا - لِيَصْلُمـا
وَ نَحْرٌ مُثِيرٌ كَـمْ تَمَـادَى عَلَـى فَمِـي — وَ نَهْـدٌ مَجُوسِِـيٌّ بِعَـضِّـيَ أَسْلَـمـا
سَكَبْتُ بِهِ حِقْـدِي وَ طُوفَـانَ غَضْبَتِـي — وَ سُقْتُ لَـهُ شِعْـرِي كُمَيتًـا وَ أَدْهَمـا
فَمَا ارْتَدَّ حَتَّـى ارْتَـدَّ زِلْـزَالُ أَعْظُمِـي — وَ لَمْ يَسْتَكِـنْ حَتَّـى تَهَاوَيـتُ مُرْغَمـا
وَ حَقْـلٌ مِـن الرُّمَّـانِ حَلَّلْـتُ قَطْفَـهُ — وَ كَـانَ قُبَيـلَ القَطْـفِ حَـدًّا مُحَرَّمـا
وَ خَصْـرٌ خُرَافِـيُّ التَّفَاصِيـلِ أَغْتَـدِي — إِلَيهِ - عَلَـى سَهْـلٍ فَسِيـحٍ - لِأَجْثُمـا
خُزَامَاهُ مِـنْ شِعْـرِي سَقَيـتُ عِطَاشَهَـا — فَلَوَّتْ لِيَ الأعْنَـاقَ - تَوقًـا - لِأَنْظُمـا
وَ أَجْرَاسُ خَلْخَـالٍ إِذَا مَـاسَ خَطْوُهـا — لَفَاقَـتْ بِـهِ الحَسُّـونَ لَمَّـا تَرَنَّـمـا
تُكَوِّرُ - فِـي كَفَّـيَّ - بِالضَّـمِّ نَهْدَهَـا — وَ تَزْفُـرُ مِـنْ آهَاتِهـا مَــا تَلَعْثَـمـا
وَ تَنْهَشُ - وَيحَ النَّحْرِ - أَنْيَابُ شِدْقِهـا — وَ تَقْضِمُ - وَيحَ اللَّحْمِ - عَمْـدًا لِتَثْلُمـا
تَسَاقَطَ - فَوقَ الثَّغْرِ - مِنْ ثَغْرِها الطِّـلا — وَ خَارَ هَوَاهَا - فِي ذِرَاعَـيَّ - وَ ارْتَمَـى
فَمَا ازْدَدْتُ مِـنْ حَـرٍّ بِبُرْكَـانِ فَيحِهَـا — سِوَى مَا أَثَـارَتْ مِـنْ حَرِيـقٍ لِأُضْرَمـا
جَرَتْ - بَينَنا - خَيلٌ , فَسِيقَتْ وَ طُورِدَتْ — وَ حَفَّزَها مَا أَطْلَـقَ التَّـوقُ فِـي اللَّمَـى
هُنَاكَ - عَلَى جُرْفٍ مِن النَّهْـرِ - زُرْتُهـا — وَ يَذْكُرُنَا شَـطٌّ عَـنِ البَـوحِ أَحْجَمـا
مَضَى مَا اصْطَرَعْنَا - بِالهَوَى - فِي ضِفَافِهِ — وَ دَارَتْ بِنَا الثَّـارَاتُ وَ اللَّيـلُ أَظْلَمـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضلع: ضلع: الضِّلَعُ والضِّلْعُ لُغَتَانِ: مَحْنِيّة الْجَنْبِ، مُؤَنَّثَةٌ، وَالْجَمْعُ أَضْلُعٌ وأَضالِعُ وأَضْلاعٌ وضُلوعٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَقْبَلَ ماءُ العَيْنِ مِنْ كُلِّ زَفْرةٍ، ... إِذا وَرَدَتْ لَمْ تَسْتَطِعْها ا …
- باجتثاث: [ج ث ث]. (مصدر اِجْتَثَّ). 1."اِجْتِثَاثُ الشَّجَرَةِ" : اِقْتِلاعُهَا مِنْ جذْرِهَا، مِنْ أصْلِهَا. 2."قَامَ بِاجْتِثَاثِ كُلِّ مَظَاهِرِ الفسَادِ" : بِاسْتِئْصَالِها.
- بثغر: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
- بخدين: الخَدِينُ : المصاحب والمصادق؛ ألا إنّما كُلُّ امرىءٍ بِخَدينِه. ج خدَنَاءُ.
- بعثر: بعثر: الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ؛ قَالَ: خَرَجَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وخروج الموتى بعد ذلك؛ قَالَ: وَهُوَ مِنْ أَشراط السَّاعَةِ أَن تُخرج الأَرض أَفْلَاذَ كَ …