فَـــــــــــــــ.......
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَرَّتْ, فَكَرَّتْ, فالرُّؤَى فَرُّما بَينَنا, وَشَهِيقُنا ذَرُّ
مَرَّتْ, وَقَيظُ الصَّيفِ يَلفَحُهافَيَهُبُّ مِن نَفحاتِها عِطرُ
قَمَرانِ يَحتَرِقانِ, قَد بَزَغافِي الوَجنَتَينِ, وَلِلَّظَى صَهرُ
نَضَجا عَلَى الخَدِّينِ, فاكتَمَلافَكَأَنَّ كُلًّا مِنهُما بَدرُ
كَنزانِ فِي وَجهٍ يُشِعُّ بِهِمِن عارِضَي أَنوارِهِ دُرُّ
نَهدانِ تَحتَ الشَّمسِ قَد لَهَثاخَلفَ القَمِيصِ, كَواهُما حَرُّ
وَكَأَنَّما وَثَبا فَهاجَ لَهافِي كُلِّ نَهدٍ ثائِرٍ زَأرُ
فَتَكَوَّرا كُرَتَينِ مِن لَهَبٍفَشَكَى بِعُروَةِ ثَوبِها الزِّرُّ
فاحتَرتُ فِي سِرٍّ تَسَتَّرَ فِيفُستانِها, فَوَشَى بِهِ السَّترُ
وَاحتَرتُ كَيفَ الشَّمسُ قَد هَبَطَتْمِن بُرجِها؟ لِيَضُمَّها ثَغرُ!
(كَيفَ الظَّهِيرَةُ أَمطَرَتْ نُجُمًا؟)سَأَلَ الزَّوالُ, فَأَطرَقَ العَصرُ
مالِي أَنا بِالسَّائِلِينَ؟ وَقَدسَحَقَ احتِمالِي الحُسنُ وَالخَفرُ!
مَرَّتْ, فَكَرَّتْ, فاستَبَقتُ فَمِيفَسَأَلتُها: (مَن أَنتِ يا قَطرُ؟)
فَتَلَعثَمَتْ, فَتَلَعثَمَتْ لُغَتِيفَرَفَعتُ ما مِن حَقِّهِ الجَرُّ!
فَتَرَدَّدَتْ, فارتَبتُ, فارتَبَكَتْفَصَمَتُّ, لَكِن... مَسَّنِي الضُّرُّ
فاستَنفَرَ الإِلحاحُ, فاضطَرَبَتْفاستَنكَفَ الإِفصاحُ وَالجَهرُ
فَغَمَزتُها, لَكِنَّها أَرَنَتْخَجَلًا, كَما قَد يَأرَنُ المُهرُ
فَتَعَثَّرَتْ, فَتَحَنَّنَتْ طُرُقٌلِعَثارِها, وَتَأَوَّهَ النَّهرُ
فَوَدَدتُ لَو أَنِّي الذِي عَثَرَتْرِجلاهُ, حَتَّى مَالَهُ جَبرُ!
وَجَثَوتُ مُتَّكِئًا عَلَى نَدَمِيفَحَمَلتُها, فَتَنَهَّدَ الصَّدرُ
فَغَفَتْ, وَيا اللَّهُ! كَيفَ غَفَتْفِي راحَتَيَّ؟ وَفِيهِما جَمرُ!
قَبَّلتُها, وَالثَّغرُ مُنعَقِدٌفَفَضَضتُهُ... فَتَدَفَّقَ الخَمرُ
وَلَثَمتُها, فَقَطَفتُ قُبلَتَهافَتَوَرَّدَتْ, فَتَفَجَّرَ الزَّهرُ
وَقَدِ انجَذَبتُ لَها انجِذابَ فَتَىًدارَتْ بِهِ أَحلامُهُ الخُضرُ
وَكَأَنَّهُ- مِن قَبلُ- ما هَلَكَتْفِي حُبِّهِ بِيضٌ وَلا سُمرُ!
وَلَقَد أَسِفتُ عَلَى سِنِيِّ هَوَىًضَيَّعتُها, فَتَحَسَّرَ العُمرُ
سَاءَلتُها, وَعَلَى بَراءَتِهالَهَفِي أَسِيرٌ, وَالهَوَى أَسرُ:
(كَيفَ الذِي مِثلِي جَرائِمُهُما فاقَها ذَنبٌ وَلا وِزرُ
مِن حَقِّهِ أَن يَستَقِرَّ عَلَىكَفَّيهِ هَذا الطِّيبُ وَالطُّهرُ؟!)
قالَتْ, وَقَد أَدرَكتُ نَفثَتَهاوَكَأَنَّنِي قَد شَلَّنِي سِحرُ:
(بَل تَستَحِقُّ! وَقَد حَظِيتَ فَلاعُتبَى عَلَيكَ! فَقَد بَدا العُذرُ)
عن القصيدة
«فَـــــــــــــــ.......» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.