قاف قهر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِرُوحِيَ تلْكَ الْأَرضُ , إِذْ هَزَّنِيْ الشَّوقُوَ مَاءٌ فُرَاتُ الخَيْرِ مَوْجَاتُهُ دَفْقُ
وَ أَرْقبُ نَجْمَاتٍ يُسَاهِرنَ دَمعَتِيوَ بَدْرًا تَسَامَى فِي الأَعَالِيْ لَهُ فَلْقُ
وَ كُلُّ غَدُوْرٍدُونَها لَيْسَ عِنْدَنَا لَهُ غَيْرُ أَسْيَافِ النِّضَالِ بِهَا الخَزْقُ
سِوَى المَوْتِ أَلْقَانِي بِمُسْتَنْقَعِ الشَّقَاوَ طَوَّقَنِي , هَيْهَاتَ مِنْ نِيْرِهِ عِتْقُ
هُنَاكَ وَ فِي قَبْرٍ تَنَامِيْنَ بَيْنَمافُؤَادِيَ مَطْعُونٌ , وَ نَبْضِيْ لَهُ دَهْقُ
فَيَا أُمُّ , لَمْ تُبْقِ المَنَايَا وِصَالَنَاوَ قَدْ غَادَرَ الْأَحْبَابُ وَ الْآلُ لَمْ يَبْقُوا
يُعَاتِبُنِي صَحْبِيْ وَ مَا زَالَ فِي دَمِيحَنِيْنٌ يُغَذِّيْ نَارَهُ المبْسِمُ الطَّلْقُ
وَ أُصْلَى بِنَارِ العَذْلِ إِنْ جِئْتُ رَاثِيًاوَ لَمْ يَرحَموا قَلبِي , إِذا نَالَهُ المَحْقُ
فَزِيْدُوا عَلَيَّ الَّلومَ فَالدَّمْعُ جَمْرُهُتَسَاقَطَ مِنْ عَيْنِيْ فَغَصَّ بِهِ الحَلْقُ
فَمَا عَادَ يَحْلُو لِي التَّرَنُّمُعاشقًا — وَ بَاتَ مَصيرَ الحُبِّ فِي دَاخِلِي الخَنْقُ
سَيَسْخَرُ مَوْهُوْمٌ وَ يَغْتَاظُ كَارِهٌوَ يَشْغَلُهُ لَوْمٌ , وَ يُضْرِمُهُ حُمْقُ
وَ أُبْلِغُهُمْ أَنِّيْ وَ إِنْ كُنْتُ أَوَّلًابِفَقْدِكِ يَا أُمَّاهُ قَدْ لَاكَنِيْ شِدْقُ
فَإِنَّهُمُ بَعْدِي , وَ وَ الَّلهِ سُنَّةٌبِأَنَّ هَزِيْمَ الرَّعْدِ يَسْبِقُهُ البَرْقُ
وَ لَكِنَّ لِيْ قَلْبًا تَأَذَّى شغَافُهُبِحَسْرَةِ مَفْجُوعٍ يُرَدِّدُهَا الخَفْقُ
وَ صَرْخَةَ طِفْلٍ هَدَّهُ اليُتْمُ بَاكِرًاإِذا بِالمَدَى أَطْلَقْتُها انْتَحَرَ الْأُفْقُ
وَ زَفْرَةَ مَوْجُوعٍ مِن البَيْنِ سُعِّرَتْفَرَقَّ لَهَا صَخْرٌ , وَ نَاحَ لَهَا وِرْقُ
وَ زِيْدَ عَلَى حُزْنِي مِن الْأَهْلِ إِخْوَةٌإِذا رَقَّ لِيْ خَصْمِي فَفَي المَوْتِ مَا رَقُّوا
وَ قَدْ كُنْتُ فِي البَلْوَى لَهُمْ خَيْرَ صَاحِبٍوَ فِي الجَدْبِ أَمْوَاهًا يُسَاقِطُهَا الوَدْقُ
وَ أُنْحَرُ مَظْلُوْمًا وَ مَا مِنْ جَرِيْرَةٍسِوَى أَنَّنِيْ يَا أُمُّ فِي أَضْلُعِي حَرْقُ
وَ يَنْهَشُنِيْ قَوْمِيْ لِشِعْرٍ نَظَمْتُهُبِفَقْدِكِ مُلْتَاعًا , وَ يَنْقدُنِي الخَلْقُ
وَ أَمَّا الَّذِيْ سَمَّى بُكَائِيْ تَبَاكِيًالَهُ الحَقُّ , لَمْ يَعْلَمْ بِجُرْحِيْ , لَهُ الحَقُّ
وَ مَا كُنْتُ ذَاكَ السَّاهِرَ الَّليْلِ فِتْنَةًوَ لَكِنْ ظَلَامَ القَهْرِ مَا عَادَ يَنْشَقُّ
وَ لَا لَسْتُوَ الَّلهِ الَّذي نَاحَ رَاغِبًا وَ لَكِنْ بِرَغْمِ الصَّبْرِ دَمْعِيْ لَهُ دَلْقُ
فَإِنْ عَاوَدَتْ ذِكْرَاكِ يَا أُمُّ مُهْجَتِيوَ لَمْ تَهْطُلِ الْآمَاقُ , لَانْتَفَضَ العِرْقُ
كَأَنِّيَ فِي يُتْمِيْ طَرِيْدٌ تَنُوشُنِينِبَالٌ مِن الْأَحْزَانِ رَمْيَاتُهَا رَشْقُ
وَ ضَرْبَاتُ أَرْزَاءٍ تُصَدِّعُ هَامَتِيوَ يُغْرِيْ بِهَا التَّحْطِيْمُ وَ العَسْفُ وَ السَّحْقُ
فَتُنْكَأُ أَقْرَاحٌ , وَ تُغْتالُ خَفْقَةٌوَ فِي عُمْقِ آلَامِيْ لِمِبْضَعِهَا عُمْقُ
أَنَا يَا صحَابَ الشُّؤْمِ لَولَا تَرَفُّعِيلَكَانَتْ لِيَ الحُسْنَى وَ كَانَ لَكُمْ شَنْقُ
وَ تَشْهَدُ أَيَّامِي عَلَى طُهْرِ مَنْبَعِيوَ مَوْطِئُ أَقْدَامِي مَنَابِتُهُ العِثْقُ
وَ نَظْرَةُ أَحْدَاقِيْ لَهَا النُّورُ صَاحِبٌوَ فِي عُتْمَةِ الْأَوْهَامِ حَقًّا لَهَا بَثْقُ
وَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ البَسِيْطَةِ شَاعِرٌيُنَازِعُنِيْ عَرْشِيْ , وَ لَيْسَ بِهِ خَرْقُ
وَ أُعْرِضُ عَنْ بَوْحٍ إِذا هَاجَ حَرْفُهُلَأَفْصَحَ عَنْ غَمِّيْ , وَ أَرْدَانِيَ الزَّهْقُ
يَقُولُونَ : ( فِي غَرْبٍ , قَوَافِيَّ أُلْجِمَتْحُرُوفُ مَعَانِيْهَا ) , وَ شِعْرِيْ لَهُمْ شَرْقُ
فَقُلْتُ لَهُمْ : ( دَمْعِيْ كَتُوْمٌ لِسِرِّهِوَ فِي خَافِقِيْ بُؤْسٌ وَ فِي جِيْدِيَ الطَّوْقُ
وَ لَكِنَّنِي لَمْ أَبْنِ فِي الرَّمْلِ قَلْعَتِيوَ لِلْمَجْدِ قَبْلَ الخَلْقِ كَانَ لِيَ السَّبْقُ
فَأَيْنَ قَوَافِي الشِّعْرِ ؟ هَاتُوا رَوِيَّكُمْوَ دُقُّوا طُبُولَ الحَرْبِ هَيَّا لَهَا دُقُّوا )
وَ أَرْدَفْتُ : ( إِنِّيْ , وَ القَرِيْضُ عَلَى فَمِيتَوَائِمُ فِي الْإِحْسَاسِ مَنْبَعُهَا الذَّوْقُ )
فَكَمْ تَنْبُتُ الْأزهارُ مِنْ صُلْبِ شَوْكَةٍوَ كَمْ يُصْلِحُ الكِتْمَانُ مَا أَفْسَدَ النُّطْقُ
فَهَلْ يَسْتَوِيْ فِي العِزِّ تِبْرٌ وَ تُرْبَةٌ ؟وَ بَيْنَ الثُّرَيَّا وَ الثَّرَى لَمْ يَعُدْ فَرْقُ ؟
وَ هَلْ بَاتَ مِنْ ظُلْمٍعَتِيْقٌ كَأَنَّهُ يُصَفَّدُ مَحْبُوسًا , وَ يَنْهَشُهُ الرِّقُ ؟
لَقَدْ كَانَ لِيْ فِي مَا مَضَى الشِّعْرُ رَاوِيًالَهُ مِثْلُ سَوْقِ الرَّكْبِ فِي قَلَمِيْ سَوْقُ
وَ إِنَّ لِيَ الْإِقْدَامَ وَ النَّاسُ تَرْعَوِيوَ إِنَّ لَهُمْ زَحْفًا , وَ لِيْ فَوْقَهُمْ فَوْقُ
فَلَا لَسْتُ مَنْ أَقْوَتْ بَسَاتِيْنُ حَرْفِهِوَ لَا امْتَدَّ نَحْوَ الغَيْرِ لِيْ خِلْسَةً عُنْقُ
وَ لَسْتُ كَمَنْ بَاتَتْ أَمَانِيُّ شِعْرِهِيُعَذِّبُها فِي بَابِ سُلْطَانِنَا طَرْقُ
بِمَنْطِقِ إِلْحَافٍ يُحَابِيْ تَمَلُّقًافَيَسْمَنُ كَذَّابًا , وَ يُضْعِفُنِي الصِّدْقُ
أَنَا ذَلِكَ النِّحْرِيْرُ لِلْمَجِدِ غَايَتِيوَ غَيْرِيْ عَلَى الْأَقْدَامِ , كَانَ لَهُ لَعْقُ
وَ مَا كُنْتُ مَدَّاحًا لِوَجْهٍ شَتَمْتُهُلِأَجْنِيَ مِنْ مَدْحِيْ , وَ أَحْرَى بِهِ البَصْقُ
فَأَفْصَحُ مِنْ شَكْوَايَ صَمْتِي بِمِحْنَتِيوَ أَبْلَغُ يَا أُمِّيْ وَ مِنْ أَحْرُفِي التَّوْقُ
فَلَولَا مَبَادِيْ الطُّهْرِ مُذْ كُنْتُ عَابِثًالَهَاْجَتْ حُرُوفُ الغيِّ وَ اجْتَاحَنِي الفِسْقُ
وَ لَولَا مُصَابُ النَّفْسِ بِالفَقْدِ غِيْلَةًلَكُنْتُ سَأَهْجُوْهُمْ , وَ لَنْ يَنْفَعَ الرَّتْقُ
سَأَمْلَأُ آفَاقًا بِتَغْرِيْدِ عَنْدَلِيوَ أَكْتُمُ أَصْوَاتًا , إِذَا شَانَهَا النَّعْقُ
وَ أَدْحَرُ هَمَّازًا وَ تَشْوِيْهِ ثَارَتِيفَذَا غَضَبِي آتٍ , وَ سَوْرَتُهُ صَعْقُ
عن القصيدة
«قاف قهر» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.