قالت لها ..
الشاعر: عمر هزاع · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
«قالت لها ..» من شعر عمر هزاع، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قالَتْ لَها ؛ وَ الدَّمعُ يَحكِي ما جَرَى : — ( إِنِّي أَراكِ ضَحِيَّةً فِيما أَرَى
لَا تَعشَقِيهِ ! فَعِشقُهُ دَوَّامَةٌ — قُدَّامَها لَنْ تَعرِفِيهِ مِنَ الوَرا !
جَرَّبتُهُ , وَ كَما تَرَينَ فَإِنَّنِي — مَوءُودَةُ الآمالِ ما بَينَ الوَرَى !
قالُوا : إِمامٌ فِي الغَرامِ ؛ فَزُرتُهُ — فَرَجِعتُ أَمشِي - وَيلَتاهُ - القَهقَرَى !
قالُوا : يُدَوِّرُ ناهِدَيكِ بِكَفِّهِ — فَرَجِعتُ أَضرِبُ بِالكُفُوفِ عَلَى الثَّرَى !
قالُوا : يُضِيءُ بِوَجنَتَيكِ بُدُورَها — فَرَجِعتُ أَشكُو مِنْ دَياجِيرِ الكَرَى !
وَ حَلِمتُ أَنِّي قَدْ أَكُونُ لِحُبِّهِ — وَطَنًا , وَ لَكِنَّ الجَحُودَ استَعمَرا !
وَ رَفَعتُهُ لِمَراتِبِ الجَوزاءِ فِي — عِشقِي , وَ لَكِنَّ اللَّئِيمَ تَنَكَّرا !
وَ حَبَوتُهُ وِدِّي ؛ وَ كانَ مُشَرَّدًا — لَكِنَّهُ - بَعدَ الوِدادِ - تَجَبَّرا !
وَ نَفَحتُهُ بِالعِطرِ ؛ لَكِنْ عِندَما — مَرَّ الأَرِيجُ عَلَى يَدَيهِ تَبَخَّرا !
وَ رَأَيتُهُ حَمَلًا بِعَينِ سَذاجَتِي — وَ عَرَفتُهُ بِنُيُوبِهِ إِذْ كَشَّرا !
فَلتَحذَرِيهِ ؛ وَ أَنصِتِي ) , قالَتْ لَها — فَأَجابَتِ الأُخرَى : ( هَزَمتُ الأَخطَرا !
سَأُرِيكِ أَيَّةَ مِحنَةٍ يَشقَى بِها ! — وَ أُذِيقُهُ مُهلًا يَراهُ الكَوثَرا ! )
لَكِنَّها جَاءَتْ إِلَيَّ بِرِجلِها — تَرجُو بِأَنْ تَغدُو لَدَيَّ الأَمكَرا !
فَغَمَزتُها ؛ حَتَّى كَأَنَّ قَذِيفَةً — سَاقَطتُها فِي لَحظِها فَتَفَجَّرا !
وَ لَثَمتُها - بِالبابِ - حَتَّى حَمحَمَتْ — وَ ضَمَمتُها حَتَّى سَبَيتُ الأَبهَرا !
وَ أَذَقتُها سُمَّ انتِقامِي قُبلَةً — وَ سَقَيتُها مِلحَ المَكِيدَةِ سُكَّرا !
وَ سَأَلتُها : ( ما تَطلُبِينَ ؟ ) وَ قَدْ شَكَى — تَحتَ القَمِيصِ النَّاهِدانِ ؛ فَثَرثَرا !
قالَتْ : ( أُرِيدُكَ أَنْ تُنَوِّرَ وَجنَتِي ! — وَ أُرِيدُ نَهدِي أَنْ يَصِيرَ مُدَوَّرا !
وَ أُرِيدُ أَنْ أُفضِي إِلَيكَ بِرَغبَتِي — لَولَا فَمٌ قَبَّلتَهُ فَتَخَدَّرا ! )
فَأَجَبتُها : ( أَهلًا ؛ وَصَلتِ ؛ فَأَبشِرِي — جَدَّ الخُطَى مَنْ رامَ أَنْ يَتَغَيَّرا
وَ رَمَى رِداءَ الخَوفِ عَنْ أَكتافِهِ — وَ تَحَمَّلَ العُقبَى إِذا ما اضَّرَّرا )
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجحود: الجُحُودُ مصـ.-: ما ينكر باللسان دون القلب؛ تميّز سلوكه تجاه أهله بالجحود/ لامُ الجحود في النحو، هي اللام الداخلة على المضارع المنصوب والمسبوقة بكون منفيّ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُم.
- الورا: ورأ: ورَاءُ والوَرَاءُ، جَمِيعًا، يَكُونُ خَلْفَ وقُدَّامَ، وَتَصْغِيرُهَا، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وُرَيِّئةٌ، وَالْهَمْزَةُ عِنْدَهُ أَصلية غَيْرُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيّ …
- بدورها: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ …
- بكفه: كفه: ابْنُ الأَعرابي: الكافِهُ رئيسُ العَسْكَرِ، وَهُوَ الزَّويرُ وَالْعَمُودُ والعِمادُ والعُمْدةُ والعُمْدانُ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا حَرْفٌ غَرِيبٌ.