قالت لها ..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قالَتْ لَها ؛ وَ الدَّمعُ يَحكِي ما جَرَى :( إِنِّي أَراكِ ضَحِيَّةً فِيما أَرَى
لَا تَعشَقِيهِ ! فَعِشقُهُ دَوَّامَةٌقُدَّامَها لَنْ تَعرِفِيهِ مِنَ الوَرا !
جَرَّبتُهُ , وَ كَما تَرَينَ فَإِنَّنِيمَوءُودَةُ الآمالِ ما بَينَ الوَرَى !
قالُوا : إِمامٌ فِي الغَرامِ ؛ فَزُرتُهُفَرَجِعتُ أَمشِي وَيلَتاهُ القَهقَرَى !
قالُوا : يُدَوِّرُ ناهِدَيكِ بِكَفِّهِفَرَجِعتُ أَضرِبُ بِالكُفُوفِ عَلَى الثَّرَى !
قالُوا : يُضِيءُ بِوَجنَتَيكِ بُدُورَهافَرَجِعتُ أَشكُو مِنْ دَياجِيرِ الكَرَى !
وَ حَلِمتُ أَنِّي قَدْ أَكُونُ لِحُبِّهِوَطَنًا , وَ لَكِنَّ الجَحُودَ استَعمَرا !
وَ رَفَعتُهُ لِمَراتِبِ الجَوزاءِ فِيعِشقِي , وَ لَكِنَّ اللَّئِيمَ تَنَكَّرا !
وَ حَبَوتُهُ وِدِّي ؛ وَ كانَ مُشَرَّدًالَكِنَّهُ بَعدَ الوِدادِ تَجَبَّرا !
وَ نَفَحتُهُ بِالعِطرِ ؛ لَكِنْ عِندَمامَرَّ الأَرِيجُ عَلَى يَدَيهِ تَبَخَّرا !
وَ رَأَيتُهُ حَمَلًا بِعَينِ سَذاجَتِيوَ عَرَفتُهُ بِنُيُوبِهِ إِذْ كَشَّرا !
فَلتَحذَرِيهِ ؛ وَ أَنصِتِي ) , قالَتْ لَهافَأَجابَتِ الأُخرَى : ( هَزَمتُ الأَخطَرا !
سَأُرِيكِ أَيَّةَ مِحنَةٍ يَشقَى بِها !وَ أُذِيقُهُ مُهلًا يَراهُ الكَوثَرا ! )
لَكِنَّها جَاءَتْ إِلَيَّ بِرِجلِهاتَرجُو بِأَنْ تَغدُو لَدَيَّ الأَمكَرا !
فَغَمَزتُها ؛ حَتَّى كَأَنَّ قَذِيفَةًسَاقَطتُها فِي لَحظِها فَتَفَجَّرا !
وَ لَثَمتُهابِالبابِ حَتَّى حَمحَمَتْ وَ ضَمَمتُها حَتَّى سَبَيتُ الأَبهَرا !
وَ أَذَقتُها سُمَّ انتِقامِي قُبلَةًوَ سَقَيتُها مِلحَ المَكِيدَةِ سُكَّرا !
وَ سَأَلتُها : ( ما تَطلُبِينَ ؟ ) وَ قَدْ شَكَىتَحتَ القَمِيصِ النَّاهِدانِ ؛ فَثَرثَرا !
قالَتْ : ( أُرِيدُكَ أَنْ تُنَوِّرَ وَجنَتِي !وَ أُرِيدُ نَهدِي أَنْ يَصِيرَ مُدَوَّرا !
وَ أُرِيدُ أَنْ أُفضِي إِلَيكَ بِرَغبَتِيلَولَا فَمٌ قَبَّلتَهُ فَتَخَدَّرا ! )
فَأَجَبتُها : ( أَهلًا ؛ وَصَلتِ ؛ فَأَبشِرِيجَدَّ الخُطَى مَنْ رامَ أَنْ يَتَغَيَّرا
وَ رَمَى رِداءَ الخَوفِ عَنْ أَكتافِهِوَ تَحَمَّلَ العُقبَى إِذا ما اضَّرَّرا )
عن القصيدة
«قالت لها ..» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.