مجزرة أمير الشعراء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جَعَلَتْ " أَبُو ظَبيِ " الإِمارَةَ مَجزَرَةْفاصطادَتِ الشُّعَراءَ صَيدَ القُبَّرَةْ
قَدْ أَعتَدَتْ لِي ما خَشِيتُ فَحَطَّمَتْأَحلامِيَ المَوهُومَةَ المُستَهتِرَةْ
وَ لَقَدْ مَشَيتُ لَها عَلَى وَهمِ المُنَىخُطواتِ جَهلٍ بِالوُعُودِ مُخَدَّرَةْ
فَلَقِيتُها ؛ فَلَقِيتُنِي فَوقَ الثَّرَىنَحثُو أَنا وَ الشِّعرِ رَملَ المَقبَرَةْ
فَسَأَلتُ تارِيخَ الحُرُوفِ عَنِ الذِي اغْتالُوهُ ؛ فانتَحَبَتْ عُيُونُ المِحبَرَةْ
وَ عَنِ الذِي بِطُعُونِهِمْ قَدْ مَزَّقُوهُ ؛ فَلَمْ يَنَلْ إِلَّا حُسامًا هَبَّرَهْ
وَ عَنِ الذِي إِنْ رَقَّ شَدوًا ؛ رَدَّهُفِي " لُجنَةِ التَّحكِيمِ " مَنْ قَدْ أَنكَرَهْ
وَ عَنِ الذِي قَدْ حِيكَ فِي لَيلِ الخَناوَ عَنِ الأَمِيرِ بِدارِهِمْ : ( مَنْ أَمَّرَهْ ؟ )
إِيهٍ ؛ " أَبُو ظَبيٍ " تُرِيدُ إِمارَةًقِيسَتْ مَلامِحُها بِحَدِّ المِسطَرَةْ
فَأَذَلَّتِ الشُّعَراءَ ؛ حَتَّى نَصَّبَتْمَنْ إِنْ نَظَرتَ بِمُقلَةِ البَلوَى تَرَهْ
سَقَطَ الجَهابِذَةُ العَباقِرُ ؛ وَ انتَهَىزَمَنُ الأَساطِينِ البُدُورِ النَّيِّرَةْ
فَوَقَفتُ أَرنُو مِنْ خِلالِ تَفَجُّعِيلِعِظامِهِمْ تَحتَ الهَوانِ مُكَسَّرَةْ
لِلواجِمِينَ ؛ إِذِ الحُرُوفُ تَجَمَّدَتْلِلدَّامِعِينَ ؛ إِذِ العُيُونُ مُسَمَّرَةْ
لِلآيِبِينَ عَلَى مُتُونِ هَزِيمَةٍتَحبُو عَلَى وَجَعِ النُّهَى مُتَعَثِّرَةْ
فَرَثِيتُ لِلباقِينَ مِنْ عَهدِ الوَفابِاليَأسِ عادُوا ؛ وَ القُلُوبُ مُفَطَّرَةْ
يا أَيُّها الشُّعراءُ ؛ أَيُّ جَرِيرَةٍجَرَّتْ عَلَيكُمْ بِالوَبالِ ال: " مَسخَرَةْ " ؟
فَإِذا فُحُولُ الشِّعرِ في ضِحكاتِهاكالبَهلَوانِ عَلَى ثُغُورِ الجَمهَرَةْ !
نُوحِي ؛ لَعَلَّ النَّوحَ يَقتُلُ مُهجَتِي يا أَحرُفًا مَلَّتْ زَمانَ السَّمسَرَةْ
وَ ابكِي الدُّمُوعَ عَلَى القَرِيضِ فَقَدْ هَوَىعَرشُ البَلاغَةِ فِي جُنُونِ البَربَرَةْ
أَنا لَستُ أَرضَىيا القَصِيدُ تَشَبُّهًا بِذَوِي الرَّطانَةِ وَ الحُقُودِ المُضمَرَةْ
لَا " لُجنَةُ التَّرهِيبِ " تَردَعُنِي ؛ وَ لَا" خاءٌ " عَلَى " راءِ " الغَباءِ مُخَرخِرَةْ
فَهُناكَ ؛ عَنِّي كَيفَ كُنتُ " جَرِيرَهُمْ "فَلتَسأَلُوا , وَ عَنِ انفِجارِ " البَحتَرَةْ "
" الأَخرَسانِ ؛ الأَرشَدانِ " كَأَنَّماسَلَحا عَلَى شَرَفِ الرُّؤَى , فال: مَعذَرِةْ
الغائِبانِ عَنِ الحُضُورِ بَداهَةًالنَّائِمانِ إِذِ الحُرُوقُ مُسَعَّرَةْ
يا شِعرُ ؛ يَزدَرِيانِ أَحرُفَنا التِيداسَتْ عَلَى الجَوزاءِ دَوسَ المَفخَرَةْ
طَبَقُ البَذاءَةِ وَي كَأَنَّ حُدُودَهُعُقِفَتْ لِتَحتَضِنَ ابتِذالَ الطَّنجَرَةْ
لَيتِي وَقَفتُ عَنِ " اللُّجانِ " قَصائِدِيوَ بَقِيتُ رُغمَ جُنُونِ عَصرِيَ أَشعَرَهْ
لَكِنَّنِي قَدْ خِلتُ أَنِّيَ باعِثٌفِي أُمَّةِ الخِذلانِ أُسدًا قَسوَرَةْ
فَحَلَفتُ أَنْ أَغدُو لَهُمْ بِجَنائِنٍبِالوَردِ مِنْ فِردَوسِ شِعرِيَ مُزهِرَةْ
هَذا بَرِيدُ الحَقِّ ؛ أَبعُثُ نُسخَةًمِنهُ ؛ بِتَردادِ الظُّرُوفِ مُشَفَّرَةْ
خَتَّمتُهابِاللَّهِ إِنِّي لَمْ أَهُنْ وَ بِأَنَّنِي صُنتُ " الخَلِيلَ " وَ أَبحُرَهْ
أَنا واهِبُ الشِّعرَ الحَياةَ ؛ أَلا انظُرُوامَنْ غَيرِيَ ارتَضَتِ القَصِيدَةُ أَشطُرَهْ ؟
وَ أَناوَرِيدَ الشِّعرِ كُنتُ ؛ وَ لَمْ أَزَلْ رِئَتَيهِ وَ النَّبضَ المُلِحَّ وَ أَبهَرَهْ
وَ أَنا أَمِيرُ الشِّعرِ , لا يَرقَى إِلَىكَعبَيَّ زَأرٌ ! هَلْ أَخافُ " الهَرهَرَةْ " ؟
أَنا رَبُّهُ ؛ وَ رَسُولُهُ ؛ وَ إِمامُهُوَ أَنا الذِي ما خِفتُ يَومًا خِنجَرَهْ
هاتُوا دَعِيَّ الشِّعرِ ؛ هاتُوا " لُجنَةَ النّنُقادِ " ؛ هاتُوا مَنْ تَأَبَّطَ مِئزَرَهْ
فَأنا الذِي للشِّعرِ أَهدَى رُوحَهُوَ أَنا الذِي ما زالَ وَيكُمْ أَخطَرَهْ
الشِّعرُ لَيسَ عَباءَةً حِيكَتْ لِمَنْلَمْ يَفهَمِ الأَشعارَ إِلَّا " زَأبَرَةْ "
لَكِنَّهُ وَشمُ الحُرُوقِ بِمِيسَمٍيَكوِي الذِينَ تَجَرَّؤُوا بِالثَّرثَرَةْ
هُوَ نَرجِسُ الأَحلامِ فِي أَرضِ الهَوَىوَ شُواظُ نارٍ فِي الضُّلُوعِ مُثَوَّرَةْ
وَ دُمُوعُ قَهرٍ لا يُذَرِّفُها سِوَىمَنْ شَفَّتِ الأَحزانُ فِيهِ البَلوَرَةْ
هُوَ مِديَةُ الطَّعنِ الخَفِيِّ ؛ تَدُقُّهاتَحتَ الشَّغافِ القافِياتُ مُزَمجِرَةْ
الشِّعرُ لا طارَتْ بِهِ أُكذُوبَةٌلا احتاجَ جِسرًا لِلدُّنَى ؛ أَو قَنطَرَةْ
هُوَ ذَلِكَ الزَّيتُ الذِي عَصَرَتهُ مِنْزَيتُونَةِ الأَرواحِ أَندَى مَعصَرَةْ
هَوُ ذَلِكَ الجَمرُ الذِي وُقِدَتْ لَهُبَينَ الكُبُودِ حَرائِقٌ مُستَنفِرَةْ
هُوَ ذَلِكَ السُّكرُ الذِي حَمَلَتْ بِهِمِنْ صُلبِ خَمرِ الرُّوحِ راحٌ مُسكِرَةْ
يا شِعرُ ؛ هَلَّا قَدْ ذَكَرتَ فَضائِلِي ؟فَغَفَرتَ ذَنبَ الأُمنِياتِ المُقفِرَةْ !
أَنا يا مَلِيكَ الرُّوحِ ؛ ما خُنتُ الوِدادَ , وَ إِنَّما خِلتُ الإِمارَةَ مَقدِرَةْ
فَأَتَيتُها أَرجُو لِشِعرِيَ أَنَّهُيَعلُو بِصَيحاتِ الضَّمِيرِ الحَنجَرَةْ
فَوَجَدتُها لَيسَتْ سِوَى أُلعُوبَةٍجَرُّوا لَها الشُّعَراءَ , بِئسَ الجَرجَرَةْ
وَ رَأَيتُ مَهزَلَةً بِها الهاماتُ قَدْبِاسمِ الإِمارَةِ ضُرِّبَتْ بِال: " قُندَرَةْ "
عن القصيدة
«مجزرة أمير الشعراء» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٥١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.