آخِرُ قَشَّةٍ وَقُطبَةٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قالَتْ لِيَ الرِّيحُ:(غَرِّتْكَ المَصابِيحُ!)
فَقُلتُ:(أَبسِمُ..
لَكِن..تَندُبُ الرُّوحُ..
*أَنا الغَرِيبُ..
عَلى جِنحَيكِ..لِي وَطَنٌ..
وَذَبذَباتُ مَنافٍ..لِي تَسابِيحُ..
*أَنا المُهَجَّرُ..
لِلأَشباحِ مَصيَدَةٌ..هُنا..
هُنالِكِ..لِلصَّيادِ (تَشبِيحُ)..
*وَقَفتُ..
أَطرُقُ..وَالأَبوابُ ساخِرَةٌ!
وَما لَدَيَّ؛ وَقَد سُدَّتْ؛ مَفاتِيحُ!*
وَما لَدَيَّ سِوى الطَّعناتِفِي كَبِدِي
كَأَنَّها بَينَ أَضلاعِي أَراجِيحُ!*
فَبَعثِرِينِي..إِذا ما ثُرتِ..
وَاكتَسِحِي رَملَ الدَّفاتِرِ..إِنَّ المَتنَ مَشرُوحُ..
*خُذِي بِثَأرِكِ
- إِمَّا شِئتِ— مِن قَلَقِي..
فَكُلُّ ما خَلَّفَتهُ الحَربُ مَسمُوحُ*
لَم يَترُكِ المَوتُ إِلَّا جُثَّةً..عَبَثًا..
بِها أُحاوِلُ نَفخَ الرُّوحِ..يا رِيحُ..
*لَرُبَّما..
خَدَعَتكِ العَينُ صامِدَةً!لَكِنَّ قَلبِيَ؛ لَو حَدَّقتِ؛ مَذبُوحُ!
*ما زِلتُ أَصرُخُ..
لَكِن..كُلُّ قافِيَةٍ زَفَرتُها..
صَوتُها المَبحُوحُ مَفضُوحُ..*
ما زِلتُ أُعلِنُ:إِنِّي ثائِرٌ
وَدَمِي؛ فِي كُلِّ مِقصَلَةٍ حَمراءَ؛ تَصرِيحُ*
لَقَد أَذَعتُكِ سِرِّي..ما الضَّرُورَةُ فِي تَكرارِهِ؟
بَينَما يَكفِيكِ تَلمِيحُ!*
عارٍ..وَأَعزَلُ..
هَذا العُمرُ..كَيفَ بِهِ أُقاتِلُ الوَقتَ؟
وَالأَوقاتُ تَسلِيحُ!*
كَأَنَّما القَدَرُ المَحتُومُبِي أَبَدًا إِلى العَواصِفِ يُلقِي
حَيثُ..لا نُوحُ..
*وَحَيثُ..
لا فُلكَ فِي دُوَّامَتِي قَذَفَتْ طَوقَ النَّجاةِ..وَحَيثُ..
المَوجُ مَفتُوحُ..*
وَحَيثُ..لَوَّحتُ لِلنَّاجِينَ:
إِنِّي فِي فَمِ الخِضَمِّ..وَحَيثُ الرَّدُّ:
تَلوِيحُ!*
فَهَل يُعابُ غَرِيقٌ ما..بِقَشَّتِهِ؟!
وَهَل يُلامُ؛ عَلى التَّقطِيبِ؛ مَجرُوحُ؟!
عن القصيدة
«آخِرُ قَشَّةٍ وَقُطبَةٍ» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.