الشَّرنقَة

الشاعر: شريفة السيد · البحر: المديد

«الشَّرنقَة» من شعر شريفة السيد، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غُلامٌ.. غُلامْ — وبعضٌ مِنْ الضَّوءِ

يخفقُ تحت حفيفِ الظَّلامْ — وبِنْتٌ

تُغلِّقُ أبوابَ جَنَّتِها — والنوافذَ

إذْ فَكَّرَتْ أن تنـامْ — وتُحْسـِنُ أوضاعَها

فوقَ عَرشٍ وثيرٍ — كريشِ النَّعامْ

وتُغْمِضُ جَوْهَرَتيْنِ — تَبثَّانِها الوَجْد..

مُنْذُ سنينِ الفِطامْ — ونَهْرٌ

مِنْ العَسلِ الأسودِ — الآنَ فوقَ الوِسادةِ

ينْسابُ مِنْ رأسها — يداعبُ خدَّيْ فَتاها

وباقي أخاديدِها مُمدَّدةٌ للأمامْ — على حافةِ العِشْقِ

غطتْ مفاتنَها.. واستقامتْ — وكزَّتْ بأسنانِها

لكيْ لا يرَى — جذوةَ الجُلَّنارِ على وجْهِها

لأن الفَتَى.. لا يُلامْ — تَئنُّ

تَُصارِعُ صوتًا — تَهامسَ في أُذْنِها

وتقْضمُ صوتَ المُواءِ — المُدَلَّى على شفَتيْ بحْرِها

إذا الموج فيها استقامْ — تُبلِّلُ بعضَ يديْها

بماءٍ مِنْ الورد.. والفُلِّ — تُنعشُ

وردًا — وفُلاًّ تناثَرَ في جسدٍ

كَانَ مِنْ قبلُ ثَمَّ بقايا حُطامْ — وتَشْتَمُّ رائحة النَّور

كيْ تستفيقَ — إذا دوَّخَتْها حُروفٌ

تذوبُ على أقحوانِ الكلامْ.. — وترفُلُ سابحةً كالنَّيازِكِ

في مَلَكوتٍ جديدٍ — وتدخلُ شرنقةً مِنْ هُيامْ

فتهدِرُ ماءً ودفئًا — مواويلَ صُبحٍ

تَغَنَّى بها عاشقُ الصُّبْحِ — لما تبَدَّتْ خيوطُ الصِّبا

فما عادَ مِنْ بعد ألْفَيْ شتاءٍ — وحيدًا.. ينامْ...

***

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العسل: عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْك …
  • الفطام: الفِطَامُ : قطعٌ الولدِ عن الرَّضاع، تحسّنت صحةُ الولدِ بعد فِطامه/ إذا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيُّ ** تَخِرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِينَا
  • حفيف: الحَفِيف مصــ.-: صوت أوراق الأشجار تمر بها الريح، أو صوت لهيب النار أو جناحي الطائر.- من النبات والكلأ: اليابس.
  • فكرت: كرت: سَنَة كَرِيتٌ، وحَوْلُ كَريتٌ أَي تامُّ العددِ، وَكَذَلِكَ اليومُ والشهرُ. وتَكْريتُ: أَرضٌ؛ قَالَ: لَسْنا كَمَنْ حَلَّتْ إِيادٌ دارَها ... تكريتَ، تَرْقُبُ حَبَّها أَن يُحْصَدا قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: تَقْدِيرُ لَسْن …

قصائد ذات صلة

  • الَّليلةُ الحاديةُ والعِشْرونَ بَعْدَ الأَلْـف
  • طُقوس الانتظار
  • بعدَ الرِّيّ
  • إنِّي عائدةٌ مِنْ توِّي
  • امْرأة دخَلتْ التَّاريخ
  • فِعلُ الرَّبِيع.. (ماذا يفعل الربيع بالبنات)
  • الأُسطورةُ الأُولَى
  • تفاصيل صغيرة