امْرأة دخَلتْ التَّاريخ

الشاعر: شريفة السيد · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

«امْرأة دخَلتْ التَّاريخ» من شعر شريفة السيد، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حِينَ اختلس النظرة مِني ... كَانَتْ كل قواي

اختلستْ مِنه القبلاتْ ... ***

بين دروب اللحظة هَذِي ... كَانَتْ تِلكَ النظرةُ

توغلُ فيَّ ... تَرْسمُ في صَلصال النهْر

المتكئ على أوْصالي ... ديكورًا مختلفًا...

لهبًا... وظِلالاً... ... وذهولاً... ومُحيَّا...

*** ... كَانَ قويًا

فنانًا ... مجنونا

موسيقيَّ اللمساتْ ... يبرُقُ مِنْ كفيهِ النَّورُ

وكَانَ الأفقُ يصلي ... فوقَ جبينِه

*** ... كَانَ الصَمْت القائِلَ

والذاكرة المُحتشدةْ ... (اليعسوب) الضَّالَ

الأشياءَ الحمقاءْ ... ***

كَانَ المِسكُ يعَربِدُ ... بينَ شواطِئ ثَغرِهْ

كَانَتْ كُلُّ زهورِ الكونِ سبَايا ... لا يُعتَقْنَ

إلا حِينَ يَمُرُّ ... ويسقيهِنَّ شذَاهْ..

كَانَتْ كُلُّ النِّسوةِ ... يَتمنيْنَ

لوْ مِنْ بابِ الرَّأفَةِ ... مَرَّ.. وحَيَّا...

*** ... حِينَ يجئُ..

كَانَ الدَّربُ يُهللُ ... والجُدرانُ تُغَنِّي

والعُصفورُ الفوقَ الشُرفَةِ ... يرْقُصُ

أَجْري نَحْوَ المِرآةِ ... وأُشْعِلُ ضوْءًا أَوْهَنَ

أفتحُ بابَ القلب ... وأَستقِبلهُ...

*** ... كَانَ يُدخِّنُ

ينفثُ كُلَّ المَاضِي ... يستنشقني

ويُدثرُني بالرّئتَيْن ... ***

كَانَ عَنيفًا ... يرمِي في صَحَراءِ القَلْب عصاه

يَنْمو العُشبُ الذابِلُ ... تُزْهِرُ في أوْصالي

كُلَّ الأشْجَارِ المِنسيَّة... ... ***

حِينَ يخاصمُ ... كَانَ يُكابِرْ

يَرْكَبُ مُهْرَ عِنادٍ آخَرْ ... ويُباغِتني

بتلصُّصِهِ مِنْ هاتِفِهِ ... ***

حِينَ تنام رعونَةُ كَفِّي فِي كَفَّيْهِ ... كَانَ النَّهر الغَضُّ

يَمُدُّ سياجًا نُورانيًا ... ويظلِّلنا

وأنا ... أَرْشُقُ في مِعْطَفِه

رِقَّةَ خَصْري ... أتركُ بعضًا مِنْ (مكياجي)

فَوقَ قَمِيصِهْ.. ... ***

كُنَّا حِينَ نسيرُ على الكُورْنِيشِ ... يتأبَّطُني:

(كُوني في التَّاريخِ امْرأةً) ... يقطَعُ خَطْوي

يركُضُ حَوْلي ... يَخْطفُ حافِظَتي

يُلْقِي بالأوراقِ الثَّكلى ... صوْبَ النِّيلِ

فتطفو فوقَ الماء حُروفُ الوَجْد الأُولَى ... فيناديها.. تأتِي مُسرِعةً

يأخُذُ أجْملَ حَرْفٍ فيها ... نَسألُ:

ماذا لوْ أبْحَرنَا فيِه ... معًا...؟!!

هيَّا نبْحِرُ فيهِ معًا.... ... ***

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • القبلات: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب … (لسان العرب)
  • المتكئ: متك: فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً؛ قرأَ أَبو رَجاء العُطارِدِيّ: وأَعتدت لَهُنَّ مُتْكاً عَلَى فُعْل، رَوَاهُ الأَعمش عَنْهُ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: وَاحِدَةُ المُتْكِ مُتْكَة مِثْلُ بُسْرٍ و … (لسان العرب)
  • ترسم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
  • توغل: وغل: الوَغْلُ من الرجال: النَّذْل والضعيف الساقط المقصِّر في الأَشياء، والجمع أَوْغال؛ وأَنشد: وحاجِبٍ كَرْدَسَه في الحَبْلِ مِنَّا غُلامٌ كان غيرَ وَغْلِ، حتى افتدى مِنَّا بمالٍ جِبْلِ والوَغْل والوَغِل: المدَّعي نسَباً … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • فِعلُ الرَّبِيع.. (ماذا يفعل الربيع بالبنات)
  • طُقوس الانتظار
  • الأُسطورةُ الأُولَى
  • مَاذا..... لَوْ
  • ملامح أخرى لامرأة عنيدة
  • أنا بغداد
  • الشَّرنقَة
  • تفاصيل صغيرة