وعود متمردة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وعود متمردةو رأيت في صبح اشتياقي
لون وعدكسابحاً بين الدفاتر
كالأصائل مترعات بالشذىماذا إذا
نوفمبر الآتيو سابع وعده
في غمرة الأشواقأقبل هكذا
و الحلم لم يبقىسوى خيطاً رقيقاً
و انتظاراً موجزاماذا إذا
غطيتنيبحرير كفيك الندية
ثم صارت معجزةو تحولت آمالنا في لحظة
لحديقة فوق السماء مطرّزةماذا إذا
سقطت بساحلك المسافةلم تعد فينا ثياب الليل
تفرد جنحهاحول النجوم البارزة
ماذا إذاهجر اللهيب دياره
و تبعثر الحزناستتابت كل أودية الصبابة
في دروب الشمسو انتحر اللظى
ماذا إذانوفمبر الآتي
بوجه السعد منكتقدمت أوقاته
للعهد أصبحفي ربوعك
للمدارك حافظاماذا إذا
رمقت محطات القوافلساعة التوق المحلق
في سماء العشقممزوجاً بقطرات الندى
فتزينت للقاكبالعزم المؤكد
و التقتبهواك في صدر المدى
جيئي بصبحك و استميحيقدر عزتك النبيلة نهضةً
تلقاك ما بين البشارةفي حضورك سرمدا
هذا رخام الصبريورق في حدائق
من حباك من الرحيق قصائداو مشاعراً سكْرى
و حباً مستطيعاً ماردا ..هذا جلال الحسن
فيك تطلعاًيبني تدفق قوّتي
و توارد الفرح الكبيرو معبده
هذا مقام الصحو عندك شدّنيوتراً تمدد
فوق أعراش السحاب الصاعدةو سكبت شوقي نشوةً
و فتحت أبواب الصباح الموصدةماذا إذا
صدحت مطارات الحياةتفتّح الزمن الجميل منارةً
في رأسهاتاج اللقاء مورّدا
ماذا سأفعلحين يملأ ساحتي
جيش الهوىو تجيئني كل المدائن
صامدةماذا إذا
من كل لؤلؤة رَنتفي شاطئ البحرين
طلّت نجمةأصبحت فيها سيّدة
و مليكةعادت إليّ بكل درب
في السماء معبّدةماذا إذا
أهديتني وهج الشموخبفجر طلعتك البهية
مورِداهيّا تعالي نحتفي
بالبدءِنمشي
للزمان القادم المملوءحباً خالدا
هيّا تعالينعبر الزمن المقدّس
ثم نجعل كل عاممثل يوم واحدا
ماذا إذاقفزت شهور الحلم
من يونيولتلقىَ بيننا
نوفمبر الصاحيِهناك حديقة متفردة
ماذا إذايا نجمة السعد المبارك
قد غدتكل العصور سحابة
حبلى بعمق الشوق فيناو انزوت متوسدة
نوفمبر الساقيهواي مشاعراً متجددة
و منابعاً عطشىتداعب رونق الشفق الجميل
بوجنتيكو بالخمائل في يديك
و كل حلمصار واقعنا المعاش
المستنير الواعدا.
عن القصيدة
«وعود متمردة» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف الذال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.