الانتظار

الشاعر: ابراهيم ناجي · البحر: الوافر

«الانتظار» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لعينيكَ احتملنا ما حتملنا ... وبالحرمانِ والذلِّ ارتضينا

وهان إِذا عطفتَ ولو خيالاً ... وأين خيالك المعبود أينا؟!

تعالَ! فلم يعد في الحي سارٍ ... وهوَّنت المنازلُ بعد وهنِ

وران على نوافذها ظلامٌ ... وقد كانت تطلُّ كألف عينِ

تعالَ! فقد رأيتُ الكون يحنو ... عليّ ويدرك الكرب الملمَّا

ويجلو لي النجومَ فأزدريها ... وأغمض لا أريد سواك نجما!

ومنتظرٌ بأبصاري وسمعي ... كما انتظرتكَ أيامي جميعا

وهل كان الهوى إلاَّ انتظاراً ... شتائي فيك ينتظر الربيعا!

أرى الآباد تغمرني كبحرٍ ... سحيقِ الغور مجهولِ القرار

ويأتمر الظلام عليَّ حتى ... كأني هابط أعماق غارِ

وتصطخبُ العواطف ساخرات ... وتطعنُني بأطرافِ الحرابِ

وتشفقُ بعدما تقسو فتمضي ... لتقرع كل نافذةٍ وبابِ

فصحت بها إلى أن جف حلقي ... فحين سكتُّ كلمني إِبائي

وأشعرني العذابُ بعمق جرحي ... وأعمق منه جرح الكبرياءِ

ولمّا لَمْ تفزْ بلقاك عيني ... لمحتك آتياً بضمير قلبي

فأسمعُ وقعَ أقدامٍ دوانٍ ... وأنصتُ مصغياً لحفيفِ ثوبِ

وأخلقُ مثلما أهوى خيالاً ... لناءٍ صار من قلبي قريبا

أمدُّ يديَّ في لهف إليه ... أشاكيه بمحتسب الدموع

فيسبقني إلى لقياه قلبي ... وُثوباً يبرُدُ في ضلوعي

فتصطخب العواطفُ ساخراتٍ ... وتطعنُني بأطراف الحرابِ

وتشفق بعدما تقسو فتمضي ... لتقرعَ كلَّ نافذةٍ وبابِ!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المعبود: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ … (لسان العرب)
  • الملما: لمأ: تَلَمَّأَتْ بِهِ الأَرضُ وَعَلَيْهِ تَلَمُّؤاً: اشْتَمَلت واسْتَوَت ووارَتْه. وأَنشد: ولِلأَرْضِ كَمْ مِنْ صالِحٍ قَدْ تَلَمَّأَتْ ... عَلَيْهِ، فَوارَتْه بلَمَّاعةٍ قَفْرِ وَيُقَالُ: قَدْ أَلْمأْتُ عَلَى الشيءِ إِل … (لسان العرب)
  • خيالك: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا فؤادي رحم الله الهوى
  • ألمي محا ذنبي إليك وكفرا
  • شفاعة
  • قصيدة
  • يا حبيبي غيمة في خاطري
  • يا صفوة الأحباب والخلانِ
  • قصيدة
  • أمسيت أشكو الضيق والأينا