الانتظار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لعينيكَ احتملنا ما حتملناوبالحرمانِ والذلِّ ارتضينا
وهان إِذا عطفتَ ولو خيالاًوأين خيالك المعبود أينا؟!
تعالَ! فلم يعد في الحي سارٍوهوَّنت المنازلُ بعد وهنِ
وران على نوافذها ظلامٌوقد كانت تطلُّ كألف عينِ
تعالَ! فقد رأيتُ الكون يحنوعليّ ويدرك الكرب الملمَّا
ويجلو لي النجومَ فأزدريهاوأغمض لا أريد سواك نجما!
ومنتظرٌ بأبصاري وسمعيكما انتظرتكَ أيامي جميعا
وهل كان الهوى إلاَّ انتظاراًشتائي فيك ينتظر الربيعا!
أرى الآباد تغمرني كبحرٍسحيقِ الغور مجهولِ القرار
ويأتمر الظلام عليَّ حتىكأني هابط أعماق غارِ
وتصطخبُ العواطف ساخراتوتطعنُني بأطرافِ الحرابِ
وتشفقُ بعدما تقسو فتمضيلتقرع كل نافذةٍ وبابِ
فصحت بها إلى أن جف حلقيفحين سكتُّ كلمني إِبائي
وأشعرني العذابُ بعمق جرحيوأعمق منه جرح الكبرياءِ
ولمّا لَمْ تفزْ بلقاك عينيلمحتك آتياً بضمير قلبي
فأسمعُ وقعَ أقدامٍ دوانٍوأنصتُ مصغياً لحفيفِ ثوبِ
وأخلقُ مثلما أهوى خيالاًلناءٍ صار من قلبي قريبا
أمدُّ يديَّ في لهف إليهأشاكيه بمحتسب الدموع
فيسبقني إلى لقياه قلبيوُثوباً يبرُدُ في ضلوعي
فتصطخب العواطفُ ساخراتٍوتطعنُني بأطراف الحرابِ
وتشفق بعدما تقسو فتمضيلتقرعَ كلَّ نافذةٍ وبابِ!
عن القصيدة
«الانتظار» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.