يوميات غزالة على نهر حزين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يوميات غزالة على نهر حزين(1)
إنَّما الأيامُ شغلُ العاشقينَيبذرون العمر أحداثًا وتينا
فيهِ طرفٌ من أساطيرٍ تقضَّتْفيه من وحي الغزالاتِ الرَّؤومِ
قلبُها النَّيُّ الحليمُيسطر الآياتِ فلاًّ ياسمينا
في دروبٍ غرَّدتْ فيها الغيومُوادلهمت من خطوبٍ لن تبينَ
أرسلت للنهر مجرٍىغَيَّبتْ فيهِ الأنينَ
فارتوتْ منهُ الغزالاتُ التي ظلَّت سنيناتكتبُ التَّذكار من نهرٍ لنهرٍ
فوق أوراق الهجوعِبلسمًا ضمَّ الحنينَ.
يا غزالَ الحزنِ قُلْ لي:مَنْ سيُعطي للبناتِ السُّمرِ لينا.
(2)عائدٌ سربُ الغزالاتِ الذي مدَّ الجسورَ
شمعةً بين الفتاةِوالفتى عشقًا جسورا
هدَّمَ الخوف الكئيبَفي عيونٍ لم تكنْ للنور نورا
مشَّطَ السربُ الطريقَباحثًا في كل أحجار الزوايا
عمَّ كان الأمس سورايمنع الأقدام تمضي
تشطرُ النايَ الحزينَأغنياتٍ للصبايا
في عموم الرُّوح تسريتمنح القلب الرَّتيبَ
أمنياتٍ أو زهوراهكذا السرب الوئيدُ
أيقظَ الإحساس في نهر العذارىفارتمينَ
بين أحضان الحيارىيرتشفنَ الصبر شهدًا أو خمورا.
يا غزالَ النهرِ قُلْ لي:كيفَ كفٌّ مثل كفُّكْ
حمَّلَ الدنيا عطورا.؟(3)
رقَّقتْ قلبي ومالتْنحو أغصان الغيابِ
ترشق السهم الرطيبَنجمتي عند الإيابِ
يختفي صمتٌ حنونٌبين أوجاعي، وتحت الضلعِ دائي
أنَّ بكرًا غيَّرتْ لون الثيابِدمَّرتني
دمَّرتْ شيبي إذا غرَّتْ بهمسِ الحبِّ أنواء الشبابِما خطوتُ الكربَ وحدي
بل بسربٍ من غزالاتٍ، ووجديبل وربي كان قلبي
شيمةُ الشيبِ الهزيلِذكرياتٌ لمَّها من كل بابِ
ينحرُ الأيَّامَ حلمًا ثمَّ حلمايمضغُ الماضي سرابًا في الشرابِ
هكذا سرب الغزالات البريئةْلن يردَّ العمر يومًا للوراءِ
بل وئيدًا سوف يمحوكلَّ سطرٍ في كتابي.
يا غزالَ الشَّيبِ قُلْ لي:هل شُعيراتٌ تولَّتْ
مفرق الشعر الزغيبِ- هل تعودُ -
أورقتْ نبتَ العذابِ.؟(4)
عيَّرتني شيبتي والسرب طافَابالودادِ
ليتها ردَّتْ على قلبي القطافَابالسهادِ
مرَّةً مرُّوا على بالي خفافانبَّهوا غفوَ المرادِ.
(5)نقَّرَ القلبُ الغزالَ
فانتشى بالبوحِ ريمُحين كانت صرخةُ الوعدِ الأليمِ
تنهرُ الظلَّ الخبيءَفي طريقي تستقيمُ
يا غزالا في حجابٍ من شبابٍجرَّهُ القلبُ السَّقيمُ
كي يمرَّ من شقوق الغابرينَنحو أحلامٍ ستأتي
هل تهيمُ.؟(6)
ملءُ كرَّاسي شجونُهل أخونُ؟
لستُ مَنْ باعَ الغزالَمَنْ أكونُ؟.
د. السيد عبد الله سالمالمنوفية مصر
9 سبتمبر 2013
عن القصيدة
«يوميات غزالة على نهر حزين» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.