سهل الطينة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سهل الطينةكانت بخمار الرغبةِ
تخفي سهلَ الطينةِوتصلّي
كي يأتيَمن غرب الوجدِ رجالٌ
كالنخلِ البريِّفي رقةِ فلاّحي الدلتا
إذ ما يختطفون حشائش فتنتهمأو في عصف الفيضان الصيفيِّ
فوق الرأسِ أمواجٌمن زخمِ النكسةِ، وضياع الوردةِ
في سغبِ الأرضِوبين الكفّينِ مطرقةٌ، سندانٌ، والفأس الريفيُّ
يلمعُ بين الشطينِ حريقًا وطريقًاوالقدمُ المعروقةُ
تلمس جمرَ الأرضِ، وحنينَ المقلةِللحجرِ الممدودِ في سورِ المجرى
على الكتفِ خزّانُ السّدِّوالصقرُ المنقوشُ على الخدِّ
يأتونَودعاء امرأةٍ من ريفي
يحملهُ حمامُ البرجِ نحو السهلِ الممتدِّمن رأس محمد
حتى شطِّ الروضةِيبتكرونَ صفاءَ السهلِ
ينتزعونَ غبار النكسةِمن غصنِ النخلةِ، من فوق الكمِّ
كانت بصفاء الدمعةِتحتضنُ الراياتِ المغروسةَ
في بطنِ العشقِوتبثُ الراحةَ في الأبدانِ الملقاةِ
فوق صخور الشهوةِ للفيروزِوتبسملُ للشفةِ العطشانةِ
إذ ما تغرف من نبق الطينةِأردبًا من صلواتِ العودةِ
للواديترتعشُ إذ ينبت فوق الصخرةِ
شجنُ الشهداءِوتكبّر
كي ما ينتبهُ ملائكةُ الرحمنِللقادمِ
يتوضّأُ بدماء اللهفةِ للوطنِوتهلّل حين تباغتها
قطراتٌ من عرقِ الجيزةِوحبّاتٌ من عنب الفيومِ
تتفتحُ شرفات الطور أبوابًا، أبواباكي يدخل مَنْ مسَّ السهلَ
بالعلمِ المحفور على الصدرِمَنْ ردّ البسمةَ للرملةِ
حين تعرّى بين الشطينِوتمدد
كي تعبر ألوف النخلاتِنحو الشرقِ.
د. السيد عبد الله سالمالمنوفية مصر
25 أكتوبر 2013
عن القصيدة
«سهل الطينة» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في ٢٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.