الوردة والسلطان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الوردةُ هبَّتْ من مطلعِهاكالرحمةِ حين تسيلُ بين عيون امرأتي
وتودّعُ أمسيةً للعشقِمزقناها
فوق فراش الرغبةِوتحيَّاتِ الأحزانِ
مدَّتْ هذي الوردةُ بهجتهافوق جزائر مولاها السلطان
وأمدَّتْ نورَ الشمسِبساطَ الريحِ
كي يفرشَ أغنيةَ العيدِفوق بحارِ السلطانِ
فتنهدَ سلطانُ البحرِ والبرِّأمرَ وزيرَ الدولةِ أنْ يأتي
ويقصُّ جذورَ الوردِويلطِّخُها بالظلمةِ والنارِ
إذْ كيفَ تمورُ الوردةُ في قلبِ الفتيانِويغني صيَّادٌ أحمقُ
فوق التبةِأشعارَ الحريةِ وجمالَ الإنسانِ
هاجَ السلطانُوتندَّرَ في مجلسهِ بالرحلةِ من بطنِ الأرضِ
حتى مائدةِ القرصانِأمرَ وزيرَ الدولةِ ورجالَ الجيشِ
جمعَ بذورَ الوردِفي مجلسِ عدلِ السلطانِ
لمَّوا عند الفجرِ كلَّ ورودَ الأرضِوامتلأَ القصرُ بالجوقةِ والفرسانِ
أشجارُ اللوزِ على الصفينِومراكبُ أشعارٍ فوق الممشى
وطنينُ النحلةِ بالبابِوسنابلُ نخلٍ تحملُ أغصانَ الزيتونِ
أسماكُ الزينةِ في الشرفةِ تبكيوبلاطُ السلطانِ يشهدُ ضد السلطانِ
فالوردةُ خطٌ أحمرُفي عرشِ السلطانِ
لو مدَّ يديهِ ليقطفهاتقتلهُ الأشواكُ ويلعنهُ بناني
فإذْ بالوردةِ تهتفُ في القصرِالوردةُ زينةُ عرش السلطانِ
والعرشُ سرابٌ لو تدرييذهبُ في الريحِ إنْ عصفتْ عند الفجرِ.
عن القصيدة
«الوردة والسلطان» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.